< بداية التعافي أم هدنة مؤقتة؟.. قفزة مفاجئة للجنيه المصري أمام الدولار|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بداية التعافي أم هدنة مؤقتة؟.. قفزة مفاجئة للجنيه المصري أمام الدولار|فيديو

فقرة للجنيه أمام
فقرة للجنيه أمام الدولار

توقع محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال، حدوث انفراجة قريبة في سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحسنًا ملحوظًا في أداء العملة المحلية، وأن هذا التحسن المحتمل يرتبط بشكل مباشر بالتطورات السياسية العالمية، خاصة في ظل بوادر التهدئة بين القوى الكبرى والإقليمية، وعلى رأسها العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تلعب دورًا محوريًا في استقرار الأسواق العالمية.

تأثير التهدئة السياسية

وأشار محمد عبد الهادي، خلال حواره ببرنامج «أرقام وأسواق» على قناة أزهري، إلى أن هدوء التوترات الجيوسياسية سيكون له انعكاس فوري على الأسواق المالية، بما في ذلك سوق الصرف في مصر، وأن حالة الاستقرار السياسي تسهم في تقليل الضغوط على العملات في الأسواق الناشئة، حيث تعزز من ثقة المستثمرين وتدفع نحو عودة التدفقات المالية، وهو ما ينعكس إيجابيًا على قيمة الجنيه المصري.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الفترة الماضية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في سعر الدولار، حيث اقترب من مستوى 55 جنيهًا، نتيجة عدة عوامل أبرزها خروج ما يُعرف بـ"الأموال الساخنة" من السوق المصرية، إلى جانب زيادة فاتورة الاستيراد، وأن هذه العوامل خلقت حالة من الضغط المؤقت على العملة المحلية، في ظل حالة الترقب التي سيطرت على المستثمرين بسبب التوترات السياسية العالمية.

سيناريوهات جديدة للتحسن

ورجح محمد عبد الهادي، أن يؤدي التوصل إلى هدنة مؤقتة بين الأطراف الدولية إلى تراجع سعر الدولار تدريجيًا، مع عودة الاستقرار للأسواق، موضحًا أنه في حال تحقق تهدئة كاملة واتفاق شامل، فإن مستويات 53 جنيهًا للدولار قد تختفي سريعًا، مشيرًا إلى إمكانية عودة العملة الأمريكية إلى مستويات تتراوح بين 48 و49 جنيهًا خلال فترة قصيرة قد لا تتجاوز أسبوعين.

وأشاد  الخبير الاقتصادي، بسياسات البنك المركزي المصري في تثبيت أسعار الفائدة، معتبرًا أنها خطوة مهمة لاحتواء التقلبات الاقتصادية ومنح الأسواق فرصة لالتقاط الأنفاس، وأن هذه السياسة تساعد في تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار السوق، خاصة في ظل الظروف العالمية المتغيرة.

ترقب الأسواق العالمية

ولفت محمد عبد الهادي، إلى أن الأسواق تتابع عن كثب تصريحات دونالد ترامب، خاصة في ظل تأثيرها المباشر على المناخ السياسي والاقتصادي العالمي، فضًلا عن أن أي تهدئة في الخطاب السياسي العالمي من شأنها أن تعزز ثقة المستثمرين في الأسواق الناشئة، وعلى رأسها السوق المصرية، ما يدعم استقرار العملة المحلية ويحد من تقلباتها.

الخبير محمد عبد الهادي

واختتم الخبير محمد عبد الهادي، بالتأكيد على أن مستقبل الجنيه المصري مرتبط بشكل وثيق بالتطورات العالمية، إلى جانب السياسات الاقتصادية المحلية، وأن المرحلة المقبلة قد تحمل فرصًا إيجابية للاقتصاد المصري، شريطة استمرار التهدئة السياسية عالميًا، مع الحفاظ على سياسات نقدية متوازنة تدعم الاستقرار وتحد من المخاطر، ما يمهد الطريق أمام عودة الجنيه إلى مستويات أكثر استقرارًا خلال الفترة المقبلة.