< النائب أحمد صبور: قانون الإدارة المحلية استحقاق مؤجل لإحياء الرقابة الشعبية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

النائب أحمد صبور: قانون الإدارة المحلية استحقاق مؤجل لإحياء الرقابة الشعبية

النائب أحمد عبد الصبور
النائب أحمد عبد الصبور

أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن مشروع قانون الإدارة المحلية يمثل أحد أهم الاستحقاقات التشريعية المؤجلة، ليس فقط لكونه ينظم عمل المحليات، ولكن لدوره المحوري في إعادة بناء منظومة الرقابة الشعبية على مستوى المحافظات، بعد سنوات طويلة من غياب المجالس المحلية المنتخبة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على كفاءة تقديم الخدمات وتوازن الأدوار داخل مؤسسات الدولة.

وأوضح "صبور" أن ملف الإدارة المحلية لم يعد يحتمل التأجيل، في ظل ما شهدته الدولة المصرية من تحولات عميقة خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى التوسع العمراني غير المسبوق، أو إعادة رسم الخريطة السكانية، أو تحديث منظومة الإدارة العامة، وهو ما يتطلب إطارا تشريعيا حديثا يعكس هذه المتغيرات، ويؤسس لنموذج أكثر كفاءة ومرونة في إدارة الشأن المحلي.

وأشار إلى أن غياب المجالس المحلية طوال هذه الفترة أدى إلى تحميل نواب البرلمان أدوارا خدمية لم تكن في صميم اختصاصاتهم، وهو ما أثر على قدرتهم في أداء دورهم الرقابي والتشريعي بالشكل الأمثل، مؤكدا أن عودة المحليات المنتخبة ستسهم في إعادة التوازن المؤسسي داخل الدولة، من خلال توزيع واضح للأدوار بين السلطة التشريعية والإدارة المحلية.

وأضاف صبور أن جوهر أي قانون حديث للإدارة المحلية يجب أن يقوم على تحقيق قدر حقيقي من اللامركزية، وليس مجرد نقل شكلي للاختصاصات، بحيث تتمكن الوحدات المحلية من التعامل المباشر مع احتياجات المواطنين، خاصة في الملفات الخدمية اليومية، مع وجود نظام رقابي فعال يضمن الشفافية والمساءلة.

وفي هذا الإطار، شدد على أهمية أن يعكس القانون الجديد فلسفة مختلفة في إدارة الموارد المحلية، تقوم على تعزيز الاستقلال المالي النسبي للوحدات المحلية، بما يتيح لها تنفيذ خططها التنموية وفق أولويات كل محافظة، دون الإخلال بالإطار العام للسياسات المالية للدولة، لافتا إلى أن التمثيل داخل المجالس المحلية يجب أن يكون معبرا عن التنوع الحقيقي للمجتمع، من خلال ضمان مشاركة الشباب والمرأة والفئات المختلفة، بما يحقق عدالة التمثيل ويعزز من فاعلية اتخاذ القرار على المستوى المحلي.

وأكد النائب أحمد صبور أن التحدي الحقيقي لا يكمن في إصدار القانون فقط رغم حاجتنا الملحة إليه، وإنما في صياغته بشكل يواكب التحولات التي تشهدها الدولة المصرية، ويستوعب النماذج الجديدة في الإدارة، خاصة مع ظهور مدن جديدة وأنماط حديثة من الحوكمة تعتمد على التكنولوجيا والتحول الرقمي، مشددا على أن الوصول إلى قانون متوازن وفعال يتطلب فتح حوار مجتمعي واسع يضم مختلف القوى السياسية والخبراء والمتخصصين، لضمان الخروج بتشريع قادر على التطبيق، ويحقق الهدف الأساسي منه، وهو تحسين جودة حياة المواطنين وتعزيز كفاءة الإدارة المحلية في إطار رؤية الدولة للتنمية المستدامة.