مجدي يوسف: ارتفاع الأسعار كارثي.. كيلو الجرجير وصل 35 يورو|فيديو
كشف مجدي يوسف، مراسل قناة صدى البلد من بروكسل، عن حزمة الإجراءات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية، مؤكدًا أن القارة الأوروبية بدأت بالفعل في تطبيق سياسات صارمة لترشيد الاستهلاك في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة والسلع الأساسية.
ارتفاع الأسعار.. الأسواق الأوروبية
وأوضح مراسل قناة صدى البلد، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "على مسؤوليتي" المذاع على قناة صدى البلد، أن الأسعار ارتفعت بشكل ملحوظ في مختلف الدول الأوروبية منذ اندلاع الحرب، مشيرًا إلى أن دولًا مثل بلجيكا وفرنسا وألمانيا، رغم عدم مشاركتها في النزاع، تأثرت بشكل مباشر بارتفاع الأسعار في كافة القطاعات، وأن هذه الزيادة شملت جميع المنتجات تقريبًا، ما وضع المواطنين تحت ضغط اقتصادي كبير، خاصة مع تزايد تكاليف المعيشة اليومية.
وأشار مراسل قناة صدى البلد، إلى أن العقود الجديدة للطاقة في بلجيكا ارتفعت بنسبة 58% بدءًا من الشهر المقبل، بينما وصل سعر البنزين إلى 2.33 يورو بزيادة تصل إلى 25%، وهو ما يعكس حجم التأثير المباشر للأزمة على قطاع الطاقة، وأن الحكومة البلجيكية لجأت إلى تقديم تعويضات محدودة للمواطنين الذين يعتمدون على سياراتهم للذهاب إلى العمل، حيث يحصلون على خصم يتراوح بين 15 و20%، في محاولة لتخفيف الأعباء المالية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود.
إجراءات أوروبية.. ترشيد الاستهلاك
وكشف مراسل صدى البلد، أن المفوضية الأوروبية أوصت بتطبيق نظام العمل عن بُعد لمدة يومين أسبوعيًا، إلى جانب تشجيع استخدام وسائل النقل العامة بدلًا من السيارات الخاصة، بهدف تقليل استهلاك الوقود والطاقة، وأن الحكومات الأوروبية بدأت في اتخاذ إجراءات غير مسبوقة، مثل تقليص ساعات العمل للمحال التجارية، حيث تغلق محلات الملابس في السادسة مساءً، بينما تغلق المحال الضرورية في السابعة، مع إلغاء جميع الاستثناءات المتعلقة بمواعيد الغلق، وفرض غرامات على المخالفين.
وأوضح مراسل صدى البلد، أن تداعيات الأزمة امتدت إلى قطاع الطيران، حيث قررت عدة مطارات في إيطاليا وقف الرحلات الداخلية، مع إعطاء الأولوية للطيران الطبي والحكومي فقط، على أن يتم تعليق الطيران الداخلي بشكل كامل اعتبارًا من مايو المقبل، وأن هذه الإجراءات تمثل تحديًا كبيرًا لقطاع السياحة، سواء بالنسبة للسائحين أو المواطنين المحليين، خاصة مع توقف حركة التنقل الداخلي، ما يؤثر على النشاط الاقتصادي بشكل عام.
أزمة في قطاع الطيران والسياحة
ولفت مراسل صدى البلد، إلى أن أسعار الغذاء شهدت زيادات قياسية، حيث ارتفعت أسعار الخضروات بشكل كبير، ووصل سعر بعض المنتجات مثل الجرجير إلى مستويات غير مسبوقة، بينما ارتفعت أسعار البقوليات بنسبة تصل إلى 60%، وأن الزراعة داخل الصوب الزراعية مهددة بالتوقف نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، ما قد يؤدي إلى زيادات إضافية قد تصل إلى 200%، وهو ما ينذر بأزمة غذائية محتملة في حال استمرار الوضع الحالي.
وأشار مراسل صدى البلد، إلى أن أسعار الطاقة ارتفعت بنسبة 71%، بينما سجل معدل التضخم زيادة جديدة بلغت 1.6%، ما يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الدول الأوروبية، وأن هذه المؤشرات تدل على أن أوروبا دخلت مرحلة من التقشف الإجباري، حيث باتت الحكومات مضطرة لاتخاذ إجراءات صارمة للحفاظ على استقرار الاقتصاد وتقليل آثار الأزمة.

تضخم متصاعد.. ضغوط اقتصادية
واختتم مراسل صدة البلد، بالتأكيد على أن استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من الضغوط على الاقتصاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن الإجراءات الحالية قد تتوسع خلال الفترة المقبلة إذا لم يتم التوصل إلى حلول سياسية للأزمة، وأن أوروبا تواجه تحديًا حقيقيًا في تحقيق التوازن بين الحفاظ على مستوى معيشة المواطنين، وضمان استقرار الاقتصاد، في ظل ظروف عالمية معقدة تتطلب حلولًا عاجلة واستثنائية.