خبير دولي: الأزمة الأمريكية الإيرانية تقترب من التصعيد العسكري|فيديو
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير السياسات الدولية، أن الأزمة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران تتجه نحو سيناريو التصعيد العسكري خلال الساعات القادمة، مشيرًا إلى أن فرص الحلول الدبلوماسية تراجعت بشكل ملحوظ في ظل انعدام الثقة بين الطرفين وتصلب المواقف، وأن انتهاء المهلة التي حددتها الإدارة الأمريكية يزيد من احتمالات تصعيد الموقف بشكل عاجل.
سياسة واشنطن وحافة الهاوية
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية، خلال تصريحات هاتفية ببرنامج "اليوم"، المذاع على قناة دي ام سي،أستاذ العلاقات ال أن الساعات الـ48 المقبلة تحمل سيناريوهين رئيسيين: الأول يتمثل في تدخل دبلوماسي طارئ لنزع فتيل الأزمة أو تمديد المهلة الأمريكية، لكنه اعتبر هذا الخيار "ضعيفًا" بسبب انعدام الثقة المتبادلة، بينما السيناريو الثاني والأقرب للواقع هو اللجوء إلى التصعيد العسكري. وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي سيضطر لاستخدام القوة لإثبات قدرة الردع إذا ما رفضت إيران شروطه، وعلى رأسها فتح مضيق هرمز.
وصف الدكتور أحمد سيد، سياسة واشنطن بأنها قائمة على "حافة الهاوية"، حيث تمارس أقصى درجات الضغط ورفع سقف المطالب للتلويح بما يسميه الرئيس الأمريكي "الجحيم"، بهدف إجبار طهران على تقديم تنازلات؛ في المقابل، تعتمد إيران على "استراتيجية الاستنزاف الطويل"، مدعومة بنجاحها الأخير في إسقاط طائرات أمريكية، ما عزز ثقتها في القدرة على خوض مواجهة طويلة الأمد، وسط توقعات بالحصول على أنظمة دفاع جوي متقدمة من دول مثل روسيا والصين.
الصعوبات في المسار التفاوضي
وأشار الخبير الدولي، إلى أن هذه الديناميكية تجعل إدارة الأزمة أكثر تعقيدًا، حيث تتشابك المصالح العسكرية والسياسية لكل طرف، ويزيد من احتمالية تصعيد الأحداث بشكل سريع، وأن أي جهود دولية للتوسط تواجه تحديات كبيرة، لأن انعدام الثقة واستمرار التصعيد العسكري يعقد عملية نزع فتيل التوتر، خصوصًا مع إصرار الطرفين على مواقفهما الراسخة.
فيما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، أكد أستاذ العلاقات الدولية، أن شروط كلا الطرفين تبدو "مستحيلة" للطرف الآخر، ما يقلص فرص أي نجاح للتفاوض؛ واشنطن تطالب بتفكيك البرنامج النووي الإيراني وتحجيم القدرات الصاروخية وفتح مضيق هرمز، بينما تشترط طهران الاعتراف الأمريكي بالعدوان ودفع تعويضات مالية وتقديم ضمانات مكتوبة بعدم تكرار الهجمات مستقبلًا، ما يجعل الوصول إلى تسوية أمرًا بالغ الصعوبة.

تدخل أطراف دولية
واختتم الدكتور أحمد سيد أحمد، بالإشارة إلى احتمال تدخل أطراف دولية في اللحظات الأخيرة لتجنب الانفجار العسكري، محذرًا من أن تدمير البنية التحتية الإيرانية لن يحقق أهداف واشنطن بالكامل، ولن يدفع طهران للاستسلام، إذ أن إطالة أمد الصراع سيكون له تداعيات اقتصادية عالمية خطيرة، وسيكلف الإدارة الأمريكية ثمنًا سياسيًا كبيرًا داخليًا، خاصة مع قرب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وأن الوضع الحالي يتطلب الحذر الشديد، حيث أي خطوة عسكرية أو دبلوماسية خاطئة قد تؤدي إلى مواجهة واسعة، ما يجعل المنطقة على حافة صراع محتمل يعيد ترتيب التحالفات والقدرات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط.