رضا المسلمي: الحرب الإيرانية أربكت الاقتصاد المصري بالكامل|فيديو
كشف رضا المسلمي، الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن الاقتصادي، أن الاقتصاد المصري قبل اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير الماضي كان يسير في مسار إيجابي، حيث أظهرت المؤشرات الاقتصادية استقرارًا وتحسنًا ملحوظًا انعكس على الاحتياطي النقدي والتحويلات الخارجية وحركة السياحة والصادرات.
مؤشرات الاقتصاد قبل الحرب
أوضح رضا المسلمي، خلال لقائه في برنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد، أن الاحتياطي النقدي المصري وصل حينها إلى 52 مليار دولار، كما سجلت تحويلات المصريين في الخارج زيادات معتبرة، فيما شهدت السياحة والصادرات طفرة نوعية، ما عزز من قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات المستقبلية.
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن هذه النتائج الإيجابية كانت دافعًا للتوقعات بأن البنك المركزي المصري سيتجه إلى خفض سعر الفائدة، حيث كان من المتوقع أن يصل إلى 6% خلال عام 2026، ما يعكس الثقة في قدرة الاقتصاد على النمو والاستقرار دون ضغوط تضخمية كبيرة.
تحسن معيشة المواطنين
وأكد رضا المسلمي، أن رئيس الوزراء كان يعلن أن عام 2026 سيكون عامًا لجني الثمار الاقتصادية، مع تحسن ملموس في معيشة المواطنين، وعدم اللجوء إلى رفع الأسعار، مستندًا إلى المؤشرات الإيجابية قبل اندلاع الحرب الإقليمية التي أربكت المشهد الاقتصادي، وأن الحكومة كانت تركز على استقرار الأسعار ومعدلات الفائدة، ما يعكس اهتمامها بتوفير بيئة اقتصادية مستقرة تشجع الاستثمار وتدعم القدرة الشرائية للمواطنين.
وتابع الكاتب الصحفي، أن الحرب الإيرانية أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود والطاقة عالميًا، ما انعكس بشكل مباشر على السوق المصرية، وزعزعت التوازنات التي كانت قائمة قبل فبراير الماضي، وأن ارتفاع أسعار الوقود أدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، ورفع معدلات التضخم، وهو ما أثر على خطط الحكومة في تنفيذ سياسات خفض الفائدة وتحسين معيشة المواطنين، كما أثر على توقعات النمو الاقتصادي للعام الجاري.
الحكومة في إدارة الأزمة
وأشار الكاتب الاقتصادي، إلى أن الحكومة أمام تحدٍ مزدوج، يتمثل في مواجهة تبعات الحرب الإقليمية عالميًا، مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد المحلي، وضمان استمرار دعم القطاعات الحيوية مثل السياحة والصادرات، وأن هذا يتطلب تحركات دقيقة من البنك المركزي والوزارات المعنية لضبط الأسواق، وتوفير السيولة النقدية، ومراقبة الأسعار، بما يخفف من أثر الصدمات الخارجية على المواطنين والشركات المحلية.
واختتم الكاتب رضا المسلمي، بالتأكيد على أهمية استمرارية متابعة السياسات الاقتصادية وتحديثها وفق المتغيرات الدولية، مشيرًا إلى أن القدرة على التكيف مع الصدمات العالمية ستحدد سرعة تعافي الاقتصاد المصري، واستمرار تحسن المؤشرات المالية والنقدية، مع الحفاظ على قدرة الدولة على حماية معيشة المواطنين وتعزيز الاستثمارات الداخلية والخارجية.

دور السياسات الاقتصادية المستقبلية
وأكد الكاتب الصحفي، أن مصر تمتلك أدوات اقتصادية قوية تجعلها قادرة على مواجهة تداعيات الأزمات الإقليمية، إذا ما تم استثمارها بذكاء وبتنسيق كامل بين الحكومة والقطاع المصرفي والهيئات الاقتصادية المختلفة.