< وسط تصعيد ترامب.. وساطة باكستانية تقرّب واشنطن وطهران من وقف إطلاق النار
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

وسط تصعيد ترامب.. وساطة باكستانية تقرّب واشنطن وطهران من وقف إطلاق النار

الرئيس نيوز

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، أن جهود بلاده للتوسط من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران تسير بشكل إيجابي وعلى المسار الصحيح، رغم ما تردد من تقارير حول تعثر المفاوضات. 

وجاءت تصريحاته في أعقاب استضافة باكستان خلال الأيام الماضية لاجتماعات ضمت دبلوماسيين بارزين من تركيا ومصر والسعودية، حيث جددت إسلام آباد استعدادها الكامل لتيسير الحوار بين الطرفين.

تصعيد أمريكي وتحذير جديد من ترامب

في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي Donald Trump من لهجته تجاه إيران، مذكرًا بالمهلة التي منحها لطهران للتوصل إلى اتفاق أو إعادة فتح مضيق هرمز. 

وأكد في منشور عبر منصة «تروث سوشيال» أن الوقت أوشك على النفاد، مشيرًا إلى أن أمام إيران 48 ساعة فقط قبل مواجهة عواقب وصفها بالقاسية، في إشارة إلى احتمال تصعيد عسكري.

تحركات إقليمية لتقريب وجهات النظر

تتواصل في الوقت ذاته جهود وساطة تقودها أطراف إقليمية، من بينها مصر وباكستان وتركيا، بهدف إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات. 

وتشير تقديرات مسئولين إقليميين إلى وجود مساعٍ حثيثة للتوصل إلى حل وسط يقلص الفجوة بين مطالب الجانبين، بما يساهم في وقف العمليات العسكرية وإعادة الملاحة عبر مضيق هرمز.

كما أوضح دبلوماسيون مشاركون في هذه الجهود أن المقترحات المطروحة تتضمن وقفًا مؤقتًا للأعمال القتالية، لإتاحة الفرصة أمام مسار تفاوضي قد يقود إلى تسوية شاملة للأزمة.

الموقف الإيراني واستعداد للتفاوض

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi أن بلاده لم ترفض يومًا الانخراط في المفاوضات أو التواصل مع الوسطاء، مشددًا على استعداد طهران للمشاركة في أي جهود تهدف إلى وقف إطلاق النار.

وانتقد عراقجي ما اعتبره تشويهًا لموقف إيران من قبل بعض وسائل الإعلام الأمريكية، مؤكدًا أن بلاده تثمّن الدور الذي تلعبه باكستان، وأن الهدف الأساسي يتمثل في التوصل إلى اتفاق يضمن إنهاءً دائمًا للحرب، مع الحفاظ على حقوقها.

مبادرات دولية ومساعٍ لوقف الحرب

شهدت الفترة الأخيرة نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا، حيث تحولت العاصمة الباكستانية Islamabad إلى مركز للمفاوضات غير المباشرة، قبل أن تنضم China إلى جهود الوساطة من خلال طرح مبادرة مشتركة مع باكستان لوقف التصعيد.

وتضمنت هذه المبادرة وقفًا فوريًا للأعمال العدائية، وبدء محادثات سلام عاجلة، ووقف استهداف المدنيين، إلى جانب تأمين الممرات البحرية وإعادة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، والعمل على صياغة إطار شامل لتحقيق سلام دائم وفقًا للقانون الدولي.

خلافات حول شروط إنهاء الأزمة

في سياق متصل، طرحت الولايات المتحدة مجموعة من الشروط لوقف الحرب، أبرزها التزام إيران بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، وتفكيك منشآتها النووية، وتسليم مخزون اليورانيوم، بالإضافة إلى فرض قيود على برنامجها الصاروخي.

في المقابل، قدمت إيران شروطًا مضادة، تضمنت وقف استهداف قياداتها بشكل كامل، والحصول على ضمانات بعدم تكرار الهجمات من جانب واشنطن وتل أبيب، فضلًا عن المطالبة بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة الحرب.

رغم التصعيد في التصريحات، لا تزال فرص الحل الدبلوماسي قائمة في ظل استمرار الوساطات الإقليمية والدولية، ويبقى التحدي الأساسي في تقريب وجهات النظر بين الطرفين والوصول إلى اتفاق يحقق الاستقرار في المنطقة ويحول دون اتساع رقعة الصراع.