< كيف نوفر استهلاك الطاقة للأجهزة المنزلية.. وطرق ضبطها؟|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

كيف نوفر استهلاك الطاقة للأجهزة المنزلية.. وطرق ضبطها؟|فيديو

ترشيد الطاقة المنزلية
ترشيد الطاقة المنزلية

أكد الدكتور أحمد الشناوي، خبير الطاقة، أن قرارات الحكومة الخاصة بترشيد استهلاك الطاقة بدأت تُثمر نتائج ملموسة على أرض الواقع، خاصة فيما يتعلق بتقليل ساعات عمل المحلات والمراكز التجارية، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات ساهمت بالفعل في خفض استهلاك الكهرباء بنسب ملحوظة تتراوح بين 9% و10%، وأن الدولة تسير بخطوات مدروسة نحو تحقيق كفاءة أكبر في إدارة موارد الطاقة، في ظل التحديات العالمية المرتبطة بإمدادات الوقود وارتفاع تكلفته.

نتائج إيجابية للترشيد

أشار أحمد الشناوي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، إلى أن قرار غلق المراكز التجارية في وقت مبكر كان له تأثير مباشر على تقليل الاستهلاك الكهربائي، خاصة خلال فترات الذروة المسائية، التي تشهد عادة أعلى معدلات استخدام للطاقة، وأن هذه النتائج تعكس وعيًا متزايدًا بأهمية الترشيد، سواء على مستوى الحكومة أو المواطنين، مؤكدًا أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى تحقيق مزيد من الوفورات خلال الفترة المقبلة.

وفي سياق متصل، أوضح خبير الطاقة، أن الشبكة الكهربائية في مصر تمتلك قدرة إنتاجية كبيرة تصل إلى نحو 62 ألف ميجاوات، في حين لم يتجاوز أقصى استهلاك خلال عام 2025 حوالي 39 ألف ميجاوات، ما يشير إلى وجود فائض في القدرة الإنتاجية، مشددًا على أن هذا الفائض لا يعني التراخي في سياسات الترشيد، بل يستدعي الاستمرار فيها، خاصة في ظل الأوضاع العالمية غير المستقرة، التي قد تؤثر على توافر الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء.

دور المواطن.. المرحلة الحالية

وأكد أحمد الشناوي، أن المواطن يلعب دورًا محوريًا في نجاح خطة الترشيد، مشيرًا إلى أن الالتزام بسلوكيات بسيطة في الحياة اليومية يمكن أن يحدث فارقًا كبيرًا في حجم الاستهلاك، وأن تقليل استخدام الكهرباء والوقود، وتجنب الرحلات غير الضرورية، يسهمان في تخفيف الضغط على الموارد، إلى جانب تقليل الأعباء المالية على الأسر من خلال خفض قيمة الفواتير الشهرية.

ودعا خبير الطاقة، إلى تبني مجموعة من السلوكيات اليومية التي تساعد على ترشيد الطاقة، مثل ضبط أجهزة التكييف على درجة حرارة 24، وعدم تشغيل الأجهزة الكهربائية دون حاجة، واستخدام الأجهزة الحديثة ذات الكفاءة العالية في استهلاك الطاقة، وأن هذه الإجراءات، رغم بساطتها، يمكن أن تحقق وفورات كبيرة عند تطبيقها على نطاق واسع، سواء على مستوى الأفراد أو الدولة.

النقل الأخضر كحل مستدام

كما شدد أحمد الشناوي، على أهمية التوسع في استخدام وسائل النقل الجماعي الصديقة للبيئة، مثل مترو الأنفاق والمونوريل، باعتبارها حلولًا فعالة لتقليل استهلاك الوقود والحد من التكدس المروري، وأن الاعتماد على هذه الوسائل لا يساهم فقط في توفير الطاقة، بل يساعد أيضًا في تقليل الانبعاثات الضارة، ما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.

 الدكتور أحمد الشناوي

واختتم الدكتور أحمد الشناوي، بالتأكيد على أن ترشيد استهلاك الطاقة لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة تفرضها التحديات العالمية الراهنة، مشددًا على أن التعاون بين الدولة والمواطنين هو السبيل الأمثل لتجاوز هذه المرحلة بأقل خسائر ممكنة، وأن الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الموارد يمثل حجر الأساس لأي خطة ناجحة، داعيًا الجميع إلى تبني ثقافة الترشيد كجزء من نمط الحياة اليومي، لضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.