حلمي النمنم يحذر: التدقيق واجب والإشاعات أخطر أسلحة الحروب|فيديو
أكد الكاتب والمفكر حلمي النمنم، أن التدقيق واجب التعامل مع الأخبار خلال أوقات الحروب، والإشاعات أخطر أسلحة الحروب، وأن الصراعات يتطلب قدرًا كبيرًا من الحذر والوعي المهني، في ظل تصاعد ما يُعرف بالحروب النفسية وانتشار الأخبار المضللة التي تستهدف التأثير على الرأي العام وتوجيهه.
التدقيق واجب.. الإشاعات
وأوضح حلمي النمنم، خلال حواره في برنامج "بالورقة والقلم" المذاع على فضائية "Ten"، أن جزءًا كبيرًا من المعلومات المتداولة في أوقات النزاعات لا يكون بريئًا أو عفويًا، بل يأتي في سياق مدروس لخدمة أهداف سياسية أو عسكرية، وأن الحروب الحديثة لم تعد تعتمد فقط على السلاح التقليدي، بل أصبحت المعلومات نفسها سلاحًا مؤثرًا، حيث يتم توظيف الأخبار، سواء كانت صحيحة أو مضللة، لإرباك الخصم والتأثير على معنويات الشعوب، وهو ما يفرض تحديات كبيرة على وسائل الإعلام.
وشدد حلمي النمنم، على أن الإعلاميين يقعون في اختبار حقيقي خلال فترات الأزمات، حيث يتعين عليهم الموازنة بين سرعة نقل الخبر والحفاظ على دقته، مؤكدًا أن المصداقية يجب أن تظل الأولوية القصوى، وأن السعي وراء السبق الصحفي دون التحقق من صحة المعلومات قد يؤدي إلى نشر أخبار غير دقيقة، وهو ما يضر بثقة الجمهور في وسائل الإعلام، مشيرًا إلى أن خسارة المصداقية أخطر بكثير من التأخر في نشر الخبر.
الاعتماد على المصادر الموثوقة
ودعا حلمي النمنم، العاملين في المجال الإعلامي إلى ضرورة الاعتماد على المصادر الأصلية والموثوقة، وعدم الاكتفاء بنقل الأخبار من مصادر ثانوية قد تكون غير دقيقة أو منحازة، وأن التحقق المباشر من المعلومات أصبح ضرورة لا غنى عنها، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي التي تسهم في تداول الأخبار بسرعة كبيرة، دون ضمان دقتها.
وأشار حلمي النمنم، إلى أن المرحلة الحالية، التي تشهد توترات إقليمية متصاعدة، خاصة فيما يتعلق بإيران، تفرض على الإعلاميين مستوى أعلى من الالتزام بالمعايير المهنية، نظرًا لحساسية الأوضاع وتأثيرها المباشر على الأمن والاستقرار، وأن أي خطأ في نقل المعلومات خلال هذه المرحلة قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، سواء على المستوى السياسي أو الشعبي، ما يستدعي توخي أقصى درجات الحذر.
مسؤولية الإعلام.. أوقات الأزمات
وأكد حلمي النمنم، أن الإعلام لا يقتصر دوره على نقل الأخبار فقط، بل يمتد ليشمل توعية الجمهور ومساعدته على فهم ما يحدث بشكل دقيق، بعيدًا عن التهويل أو التهوين، فضًلا عن أن الالتزام بالمهنية والموضوعية يسهم في بناء وعي مجتمعي قادر على التمييز بين الحقيقة والشائعات، وهو ما يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الحروب النفسية.

واختتم المفكر حلمي النمنم، بالتأكيد على أن مواجهة الأخبار المضللة تتطلب تعاونًا بين المؤسسات الإعلامية والجمهور، من خلال تعزيز ثقافة التحقق وعدم الانسياق وراء الشائعات، مشددًا على أن الحفاظ على المصداقية والمهنية في نقل الأخبار هو السبيل الوحيد لكسب ثقة الجمهور، خاصة في ظل عالم تتسارع فيه الأحداث وتزداد فيه محاولات التأثير على العقول عبر المعلومات الموجهة.