< عمرو سليمان يحذر من تداعيات متسارعة وخطيرة لـ أزمة النفط العالمية|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عمرو سليمان يحذر من تداعيات متسارعة وخطيرة لـ أزمة النفط العالمية|فيديو

 الدكتور عمرو سليمان
الدكتور عمرو سليمان

حذر الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان، من تداعيات متسارعة وخطيرة لأزمة النفط العالمية، مؤكدًا أنها لم تعد تقتصر على قطاعات الصناعة والنقل، بل امتدت بشكل مباشر إلى الأمن الغذائي، بل وحتى إلى قطاعات التكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، ما ينذر بحالة من "الضبابية الاقتصادية" غير المسبوقة عالميًا.

تداعيات أزمة النفط العالمية

وأوضح عمرو سليمان، خلال لقائه ببرنامج "الساعة 6" عبر قناة الحياة، أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس بشكل مباشر على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، حيث يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج في العديد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الزراعة، وأن ارتفاع أسعار الطاقة يرفع تكلفة تشغيل المعدات الزراعية، إلى جانب زيادة أسعار الأسمدة، ما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية، مؤكدًا أن "رغيف الخبز" بات أحد أبرز المتأثرين بهذه الأزمة، في ظل هذا الترابط الوثيق بين الطاقة والغذاء.

وأضاف أستاذ الاقتصاد، أن تداعيات الأزمة لا تتوقف عند الغذاء، بل تمتد إلى قطاعات حديثة مثل مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي، والتي تعتمد بشكل كبير على الطاقة في تشغيلها، وأن ارتفاع أسعار الكهرباء والطاقة يؤثر على تكاليف تشغيل هذه المراكز العملاقة، ما ينعكس على تكلفة الخدمات التكنولوجية، ويؤدي إلى موجة تضخم عالمية شاملة تشمل مختلف القطاعات، في ظل الترابط العضوي بين الطاقة والاقتصاد العالمي.

تغير قواعد الاشتباك وتأثيرها 

وحذر عمرو سليمان، من تحول خطير في طبيعة الصراعات العسكرية، حيث لم تعد تقتصر على استهداف المنشآت العسكرية فقط، بل امتدت لتشمل البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة الحيوية، وأن هذا التحول يفاقم من الأزمة الاقتصادية، إذ يؤدي إلى تعطيل إنتاج الطاقة لفترات طويلة، موضحًا أن كل يوم إضافي في الحرب يعادل أسابيع من التأخير في استعادة الإنتاج، ما يزيد من حدة الأزمة العالمية.

وأشار أستاذ الاقتصاد، إلى أن الأضرار التي تلحق بقطاع الطاقة نتيجة هذه الصراعات تحتاج إلى سنوات لإصلاحها، لافتًا إلى أن استعادة الكفاءة الإنتاجية قد تستغرق ما بين عام ونصف إلى عدة سنوات، بحسب حجم الدمار الذي تتعرض له المنشآت، وأن استمرار النزاعات سيؤدي إلى تأجيل التعافي الاقتصادي العالمي، ويضع ضغوطًا إضافية على الدول، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة.

2025 عام حرج للاقتصاد 

وأكد عمرو سليمان، أن عام 2025 يمثل نقطة تحول خطيرة، حيث سيشهد العالم أعلى مستويات مديونية في تاريخه، إلى جانب ارتفاع أسعار الفائدة وأعباء خدمة الدين، خاصة على الدول النامية، مقارًا الأزمة الحالية بأزمة النفط في عام 1973، مشيرًا إلى أن الوضع الراهن يفوق بكثير تلك الأزمة، نظرًا لعدم وضوح الأفق الزمني الحالي، واستمرار التهديدات في الممرات والمضايق الاستراتيجية.

وكشف أستاذ الاقتصاد، عن بُعد آخر للصراع، مشيرًا إلى أن ما يحدث في منطقة الخليج لا يمكن فصله عن التنافس الاقتصادي العالمي بين الولايات المتحدة والصين، وأن الصين تعتمد على الخليج لتأمين نحو 40% من احتياجاتها من الطاقة، ما يجعل أي تهديد للممرات البحرية يشكل ضغطًا مباشرًا على الاقتصاد الصيني، خاصة في ظل مشروع "الحزام والطريق".

 الدكتور عمرو سليمان

النفط في قلب الحرب الاقتصادية

واختتم الدكتور عمرو سليمان، بالتأكيد على أن استمرار هذه الأزمة دون حلول جذرية سيؤدي إلى تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي، داعيًا إلى ضرورة التحرك الدولي العاجل لاحتواء التصعيد، وإعادة الاستقرار لأسواق الطاقة، بما يضمن حماية الأمن الغذائي والاقتصادي للدول، وأن السيطرة على المضايق والممرات الملاحية تمثل أداة ضغط استراتيجية في هذا الصراع، مؤكدًا أن ما يجري ليس مجرد مواجهة مع إيران، بل هو جزء من صراع أوسع يستهدف مراكز القوى الاقتصادية العالمية.