< طارق فهمي: رسالة الرئيس السيسي لـ ترامب تعكس دور مصر الإقليمي|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

طارق فهمي: رسالة الرئيس السيسي لـ ترامب تعكس دور مصر الإقليمي|فيديو

الرئيس السيسي - الرئيس
الرئيس السيسي - الرئيس ترامب

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الرسالة التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاءت في توقيت استراتيجي وحاسم، مشددًا على أن مصر تلعب دورًا محوريًا كشريك أساسي في كافة ترتيبات الوساطة الدولية والإقليمية الرامية لإحلال السلام في المنطقة.

الرئيس السيسي..ترامب

أوضح طارق فهمي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الساعة 6" عبر قناة الحياة، أن رسالة الرئيس السيسي تعكس استمرارية الموقف المصري الثابت تجاه النزاعات الإقليمية، مشبهًا إياها بالجهود التي بذلتها الدولة المصرية خلال حرب غزة. وأضاف أن مصر نجحت بكافة أجهزتها المعنية في إدارة المشهد بمهارة، مما عزز مصداقية الدور المصري وقدرته على الانخراط في أي ترتيبات مستقبلية تهدف إلى وقف التصعيد العسكري في المنطقة.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن مصر ليست مجرد مراقب في هذه الملفات، بل شريك معلن في جهود الوساطة الدولية، بالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية هامة مثل السعودية وتركيا وباكستان، مؤكدًا أن هذه الشراكة تمنح التحركات المصرية وزنًا كبيرًا، نظرًا لما تمتلكه القاهرة من خبرات ومصداقية عالية في إدارة الصراعات المعقدة، وهو ما ظهر بوضوح في التنسيق المصري الأمريكي المستمر

موقف ترامب وتصاعد التوترات 

تطرق طارق فهمي، إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة، التي تعهد فيها بالانتقام من إيران عقب استهداف مصافي نفط إسرائيلية، واصفًا الموقف بأنه يتجه نحو مزيد من التعقيد، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف تسعى لفرض سياسة "التفاوض تحت النار"، وهو نهج ترفضه مصر وتدعو بدلًا منه إلى مسارات سياسية حقيقية تضمن استقرار المنطقة بعيدًا عن سياسة الانتقام والعنف.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أن موقف الولايات المتحدة الحالي يعاني من مأزق داخلي، حيث تشهد البلاد تراجع شعبية الإدارة الأمريكية، واندلاع مظاهرات في أكثر من 12 ولاية، فضلًا عن صراع عميق بين الديمقراطيين والجمهوريين والضغط المتزايد من جماعات اليمين الأمريكي و"ماجا"، مما يجعل من الصعب على واشنطن اتخاذ قرارات متزنة وفعّالة على الساحة الدولية.

شريك استراتيجي.. الوساطات الدولية

أكد طارق فهمي، أن الدور المصري ثابت واستراتيجي، حيث تمثل القاهرة الجسر الحيوي بين الأطراف المختلفة، وتعمل على تعزيز مسارات الحوار وتخفيف حدة التوترات، مستفيدين من الخبرة الطويلة لمصر في إدارة النزاعات السابقة، مستطردًا أن الرسالة الأخيرة للسيسي تحمل دلالة قوية على التزام مصر بالحلول السياسية، وضرورة اعتماد الوساطة العقلانية بدل التصعيد العسكري الذي قد يؤدي إلى كوارث إنسانية واقتصادية.

كما لفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن مصداقية مصر وموثوقيتها تجعل من التحركات المصرية قوة ضاغطة على المجتمع الدولي، حيث يمكن للجهود المصرية المساهمة في دفع الأطراف المختلفة لتبني مقاربات توافقية بعيدة عن سياسة الانتقام والعنف، بما يعزز الاستقرار في المنطقة ويحمي مصالح الشعوب.

التحديات المقبلة.. الحلول السياسية

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود الدولية لتقليل مخاطر التصعيد، مؤكدًا أن مصر تمتلك القدرة على المساهمة بفعالية في إحلال السلام، لاسيما في ظل تجربتها التاريخية في الوساطات الإقليمية السابقة، وقدرتها على الجمع بين الأطراف المتنازعة لتحقيق نتائج عملية وملموسة على الأرض.

 الدكتور طارق فهمي

وأختتم الدكتور طارق فهمي، بالتشديد على ضرورة استمرار المسارات السياسية الفعّالة، وعدم الاكتفاء بالإعلانات والبيانات، مشيرًا إلى أن الرسالة الأخيرة للرئيس السيسي تمثل نموذجًا للوساطة الذكية، القائمة على التوازن بين الدبلوماسية والضغط السياسي، بما يحفظ مصالح الشعوب ويقلل من المخاطر المترتبة على التصعيد العسكري غير المحسوب.