هشام الحلبي: إيران تستخدم مضيق هرمز لإطالة الصراع إقليميًا|فيديو
أكد اللواء طيار دكتور هشام الحلبي، المستشار بالأكاديمية العسكرية، أن إيران تعتمد على تكتيكات مدروسة لإدارة الصراع في المنطقة، وتقوم باستخدام مضيق هرمز إطالة أمد المواجهات لتحقيق مكاسب استراتيجية بعيدة المدى، مشيرًا إلى أن تأجيل إشراك جماعة الحوثيين بشكل مباشر في العمليات العسكرية يأتي ضمن هذه الرؤية.
هشام الحلبي.. مضيق هرمز
أوضح هشام الحلبي، خلال لقائه مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج «حديث القاهرة» على قناة القاهرة والناس، أن إيران تتبع سياسة النفس الطويل في إدارة الصراعات، حيث تسعى إلى استنزاف خصومها عبر إطالة أمد الحرب بدلًا من حسمها سريعًا، وأن هذا النهج يتيح لطهران تحقيق أهداف متعددة، من بينها زيادة الضغوط الاقتصادية على الأطراف الأخرى، وخلق حالة من عدم الاستقرار الإقليمي، ما يمنحها مساحة أكبر للمناورة السياسية والعسكرية.
لفت الخبير العسكري، إلى أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم أدوات الضغط التي تمتلكها إيران، حيث يمكنها التأثير بشكل مباشر على حركة الملاحة الدولية، خاصة في ظل اعتماد جزء كبير من تجارة النفط العالمية على هذا الممر الحيوي، وأن إيران تمتلك القدرة على تعطيل الملاحة عبر استهداف السفن باستخدام الطائرات المسيّرة، مؤكدًا أن وتيرة هذه العمليات شهدت تصاعدًا ملحوظًا، في ظل الانتشار الواسع لتكنولوجيا الطائرات بدون طيار في المنطقة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
سيناريوهات للسيطرة على المضيق
كشف هشام الحلبي، عن وجود طرح سابق يتضمن تحركًا أمريكيًا للسيطرة على إحدى الجزر الاستراتيجية التابعة لإيران، بهدف استخدامها كورقة ضغط لإجبار طهران على إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وأن هذا السيناريو، رغم تعقيداته، يعكس حجم الأهمية الجيوسياسية للمضيق، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية، وأي تعطيل له قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة النطاق.
أكد الخبير العسكري، أن من بين الأهداف الرئيسية لإيران من إطالة أمد الصراع هو دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع، ما ينعكس بشكل مباشر على الاقتصادات الغربية، ويؤدي إلى خلق حالة من التوتر داخل كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن هذه الضغوط الاقتصادية قد تتحول إلى أداة سياسية، تؤثر على قرارات الحكومات وتدفعها لإعادة النظر في سياساتها تجاه المنطقة، وهو ما تسعى إيران إلى تحقيقه ضمن استراتيجيتها الشاملة.

التحركات العسكرية الأمريكية
اختتم اللواء هشام الحلبي، بالتأكيد على أن أي تحرك للقوات البحرية الأمريكية في المنطقة سيواجه تحديات كبيرة، نظرًا لضرورة مروره عبر مضيق هرمز، ما يجعله عرضة للاستهداف المباشر، وأن هذا الواقع يفرض قيودًا على حرية الحركة العسكرية، ويزيد من مخاطر التصعيد، في ظل بيئة إقليمية مشحونة بالتوترات، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستظل مفتوحة على عدة سيناريوهات، تتراوح بين التصعيد والاحتواء، وفقًا لتطورات الميدان والتحركات السياسية.