النائب محمد الجندي يطالب بخطة حكومية استباقية شاملة لمواجهة تداعيات الحرب
أكد النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، ضرورة أن تمتلك الحكومة خطة استباقية واضحة ومتكاملة للتعامل مع سيناريوهات استمرار وتصاعد الحرب الراهنة، مشيرًا إلى أن تصريحات رئيس الوزراء، رغم ما حملته من رسائل طمأنة بشأن توافر السلع ووجود احتياطيات آمنة من النقد الأجنبي، فإنها تعكس في الوقت ذاته إدراكًا لحجم التحديات المرتبطة باستمرار الصراع وتداعياته الممتدة، وهو ما يفرض الاستعداد لكافة الاحتمالات المقبلة.
وأوضح "الجندي"، أن اتساع نطاق الصراع ليشمل أكثر من جبهة في المنطقة، مع وجود تهديدات مباشرة لبعض الدول، ينذر بتصعيد غير مسبوق في الأزمات الإقليمية، بما يؤكد أن الأزمة مرشحة للاستمرار، ولن تُحسم إلا عبر مسارات سياسية جادة، الأمر الذي يتطلب قراءة دقيقة للمشهد والتحرك بحذر لمواجهة انعكاساته، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على سلاسل الإمداد العالمية والإقليمية.
وشدد عضو مجلس الشيوخ، على أهمية التحرك العاجل لتأمين السلع الأساسية وتعزيز المخزون الاستراتيجي، في ظل اتجاه العديد من الدول إلى تبني سياسات انكماشية فيما يتعلق بمخزونها من المنتجات البترولية والغذائية والصناعية، ما يستوجب دراسة كل قطاع بشكل منفصل، وتوفير بدائل فعالة تحول دون حدوث أزمات تمس احتياجات المواطنين أو تؤثر على استمرارية الإنتاج.
وطالب النائب محمد الجندي، بالتحرك وفق مسارين متوازيين، أولهما خطة قصيرة الأجل تستهدف ضبط الأسواق وضمان توافر السلع ومنع الممارسات الاحتكارية، وثانيهما خطة طويلة الأجل تركز على التوسع في الإنتاج المحلي وتعزيز جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يدعم قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع المتغيرات الجيوسياسية ويعزز من صلابته في مواجهة الأزمات.