مدبولي: تنسيق كامل مع البرلمان لمواجهة تداعيات الحرب وتعزيز الاستقرار الاقتصادي
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لقاءً موسعًا مع رؤساء الهيئات البرلمانية بمجلس النواب، بمقر الحكومة بشارع قصر العيني، في إطار تعزيز التعاون والتنسيق بين الحكومة والبرلمان خلال المرحلة الحالية.
تأكيد التعاون والانفتاح على مقترحات النواب
في مستهل اللقاء، رحب رئيس الوزراء بالحضور، مهنئًا إياهم بانطلاق دور الانعقاد الجديد، ومؤكدًا أن اللقاء يأتي ضمن نهج الحكومة لتعزيز التعاون مع مجلس النواب والانفتاح على مختلف المقترحات والآراء التي تستهدف تحقيق مصالح المواطنين.
وشدد مدبولي على أهمية الحوار مع ممثلي الشعب، خاصة في ظل الظروف الراهنة وتداعيات الحرب، مشيرًا إلى الدور المحوري للهيئات البرلمانية في نقل نبض الشارع وتطلعات المواطنين، في ظل التنوع السياسي والحزبي داخل المجلس.
توجيهات بتعزيز التواصل مع البرلمان
أكد رئيس الوزراء توجيهاته للوزراء والمحافظين بضرورة تعزيز التواصل مع البرلمان بغرفتيه (النواب والشيوخ)، والحرص على حضور الجلسات، مع الاستجابة لشكاوى وطلبات النواب والتعامل معها بجدية، باعتبارها جزءًا أصيلًا من العمل الحكومي.
تداعيات الحرب على الاقتصاد وإجراءات الحكومة
استعرض مدبولي خلال اللقاء تأثيرات الحرب الإقليمية على الاقتصاد، مشيرًا إلى أن الدولة تتعامل مع ظروف استثنائية، وتسعى لتخفيف آثارها عبر إدارة متوازنة للملفات الاقتصادية.
وأوضح أن الحكومة حققت نتائج إيجابية خلال الفترة الماضية، منها تحسن معدلات النمو وانخفاض التضخم وأسعار الفائدة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن التحديات مستمرة بسبب الأوضاع العالمية.
كما أشار إلى أن فاتورة استيراد الوقود شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغت 1.2 مليار دولار في يناير، و1.5 مليار دولار في فبراير، و2.5 مليار دولار في مارس، نتيجة ارتفاع الأسعار عالميًا.
تأمين احتياجات الطاقة وزيادة الاحتياطي
أكد رئيس الوزراء أن الدولة نجحت في سداد نحو 5 مليارات دولار من مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول، مع العمل على زيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز البنية التحتية للطاقة، وضمان عدم توقف المصانع رغم التحديات.
وأضاف أن الحكومة رفعت مستويات المخزون من الطاقة والاحتياطيات النقدية إلى مستويات آمنة، بما يضمن توفير السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج، مع الاستعداد لأي تطورات مستقبلية.
مستهدفات اقتصادية وخطط لدعم الاستقرار
أوضح مدبولي أن الحكومة تستهدف الوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار، إلى جانب دعم قطاع السياحة وزيادة موارد النقد الأجنبي، مشيرًا إلى تحسن مؤشرات البطالة.
وأكد أن الحكومة تواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقليل آثار الأزمة، مع الحفاظ على استقرار الأوضاع الاقتصادية، مشددًا على أن التحدي الأكبر يتمثل في احتمالية استمرار الحرب لفترة أطول.
شهد اللقاء حضور عدد من رؤساء الهيئات البرلمانية لمختلف الأحزاب، في إطار حرص الحكومة على التواصل مع جميع القوى السياسية، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الراهنة.