ماك شرقاوي يحذر من تصعيد خطير يهدد الممرات الحيوية للطاقة|فيديو
كشف الدكتور ماك الشرقاوي، الباحث السياسي، المقيم في الولايات المتحدة، عن تصاعد الأحداث الميدانية الخطيرة وتصعيد خطير يهدد الممرات الحيوية للطاقة خلال الساعات الأخيرة، حيث تم استهداف قوات أمريكية داخل قاعدة الأمير سلطان في السعودية، إلى جانب تصعيد جماعة الحوثيين لهجماتهم عبر إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، في مؤشر واضح على اتساع رقعة المواجهة وتحوّلها إلى صراع مباشر.
تصعيد خطير.. الممرات الحيوية
وأوضح مالك شرقاوي، خلال ظهوره في برنامج «اليوم» على قناة DMC، أن الأحداث الأخيرة تمثل تحولًا حادًا في مسار الصراع الإقليمي، مؤكدًا أن الوضع لم يعد يقتصر على حروب بالوكالة، بل دخل مرحلة المواجهة المباشرة، مع تراجع قواعد الاشتباك التقليدية، وأن هذا التصعيد يهدد أمن الممرات الملاحية الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب، ويضع نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية على المحك، ما يزيد من تعقيد الحسابات الإقليمية والدولية.
وفيما يتعلق بالدور الإقليمي، شدد الباحث السياسي، على أهمية التحركات المصرية، معتبرًا أن القاهرة تلعب دورًا محوريًا في احتواء الأزمة ومنع تفجر صراع إقليمي واسع قد يمتد إلى نطاق دولي أخطر، موضحًا أن الجهود المصرية، خاصة عبر الأجهزة السيادية، تركز على تهدئة التوترات ودفع الأطراف المختلفة نحو ضبط النفس، في ظل إدراك واضح لخطورة التصعيد وغياب أي طرف رابح في مثل هذه المواجهات.
الدور المصري في احتواء الأزمة
وأشار ماك الشرقاوي، إلى أن تحركات مصر تشمل تنسيقًا مباشرًا مع الدول العربية والإقليمية، لاحتواء أي أزمات قد تؤثر على الأمن البحري واستقرار أسواق الطاقة، مع التأكيد على أهمية الحلول الدبلوماسية والتهدئة السياسية كخيار استراتيجي، وأن الضغوط الدولية والإقليمية المتزايدة على إيران قد تدفعها في النهاية للعودة إلى مسار التفاوض، لتجنب سيناريوهات أكثر تعقيدًا وخطورة قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي والدولي وأسواق الطاقة العالمية.
الانقسام الأمريكي.. الصراعات الداخلية
أما على الساحة الأمريكية، فأوضح ماك شرقاوي، أن هناك انقسامًا داخليًا ملحوظًا حول كيفية التعامل مع التصعيد، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، لافتًا إلى أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يتعامل مع الوضع باعتباره عملية عسكرية محدودة دون إعلان حرب رسمي حتى الآن.
وأضاف الباحث السياسي، أن الكونجرس قد يتجه إلى تصعيد أكبر إذا تطورت الأحداث إلى تدخل بري، وهو ما يعكس حالة من الترقب والحذر داخل دوائر صنع القرار الأمريكي، مؤكدًا أن أي تصعيد إضافي قد يزيد من خطر اندلاع مواجهة أوسع تشمل أطرافًا إقليمية ودولية.
تحركات دبلوماسية إقليمية
وشدد ماك شرقاوي، إلى تحركات دبلوماسية جارية لاحتواء الأزمة، أبرزها اجتماع مرتقب في إسلام آباد يضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان، واصفًا هذا الاجتماع بمحاولة أخيرة لتخفيف حدة التوتر ومنع اتساع رقعة المواجهة، وأن استمرار التصعيد الحالي يحمل مخاطر جسيمة على الأمن الإقليمي، ويهدد الملاحة الدولية والاقتصادات العالمية، معتبرًا أن أي توسع في نطاق المواجهة قد يؤدي إلى تأثيرات متتالية تشمل الأمن الغذائي والطاقة والتجارة الدولية، ما يستدعي جهدًا دبلوماسيًا مستعجلًا لتجنب سيناريوهات غير مسبوقة.

واختتم الدكتور ماك شرقاوي، بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب ضبط النفس والحوار المكثف بين الأطراف الفاعلة، مشددًا على أن الحلول العسكرية لن تحقق أي انتصار طويل الأمد، وأن الخيار الدبلوماسي هو السبيل الأمثل لمنع تحول الأزمة إلى مواجهة شاملة قد تمتد تأثيراتها إلى نطاق عالمي.