«الحرب الخاطفة».. أمل الحناوي: الحرب على إيران صراع بلا نهاية|فيديو
أكدت الإعلامية أمل الحناوي، أن التصعيد العسكري الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، والحرب على إيران من جهة أخرى، لم يعد يندرج تحت إطار «الحرب الخاطفة»، بل تحول إلى صراع مفتوح متعدد الأبعاد، يفتقر إلى أفق واضح لنهايته، في ظل تمسك جميع الأطراف بمواقفها وعدم وجود مؤشرات جدية على التهدئة.
الحرب على إيران.. صراع مفتوح
وأوضحت أمل الحناوي، خلال تقديمها برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن طبيعة هذا الصراع تغيرت بشكل جذري، حيث لم يعد يعتمد على عمليات سريعة أو ضربات محدودة، بل بات أقرب إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، تتطلب قدرات عسكرية واقتصادية وسياسية كبيرة من جميع الأطراف، وأن هذا النوع من الحروب غالبًا لا ينتهي إلا بانتصار حاسم لأحد الأطراف أو بقبول أحدهم شروط الاستسلام، وهو ما لا يبدو مطروحًا في الوقت الراهن، نظرًا لتعقيد المشهد وتشابك المصالح الإقليمية والدولية.
وأضافت أمل الحناوي، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتبنيان استراتيجية تقوم على تكثيف الضغط العسكري على إيران، بهدف إجبارها على تقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي والصاروخي، موضحًا أن هذه السياسة تعتمد على إنهاك القدرات الإيرانية تدريجيًا، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي، بما يدفع طهران إلى إعادة حساباتها والقبول بشروط تفاوضية جديدة.
استراتيجية الضغط العسكري
وأكدتالإعلامية أمل الحناوي، أن هذا النهج يعكس قناعة لدى واشنطن وتل أبيب بأن الحل العسكري أو شبه العسكري قد يكون وسيلة لفرض واقع تفاوضي مختلف، خاصة في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية خلال الفترة الماضية، وأن هذا التوجه يعكس رغبة إيران في فرض معادلات جديدة على الأرض، تجعل من الصعب على خصومها تحقيق أهدافهم بسهولة، وفي الوقت نفسه تزيد من تعقيد أي محاولات للتوصل إلى تسوية سياسية.
في المقابل، لفتت أمل الحناوي، إلى أن إيران تنظر إلى هذه المواجهة باعتبارها «معركة وجود»، وليست مجرد أزمة عابرة يمكن احتواؤها بسهولة، فضًلا عن أن طهران تسعى إلى توسيع نطاق الصراع، سواء عبر أدواتها الإقليمية أو من خلال تحركات مباشرة، بهدف تحويله إلى صراع إقليمي واسع، وربما يمتد إلى نطاق دولي.
غياب مؤشرات التهدئة
وأكدت الإعلامية أمل الحناوي، أن المشهد الحالي يفتقر إلى أي مؤشرات حقيقية على قرب التهدئة، مشيرة إلى أن التصعيد المستمر، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، يعمّق من حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وأن استمرار تبادل الضغوط والهجمات بين الأطراف المختلفة يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، قد تتراوح بين استمرار حرب الاستنزاف لفترة طويلة، أو الانزلاق إلى مواجهة أوسع ذات تداعيات خطيرة.
وأشارت أمل الحناوي، إلى أن هذا التصعيد لا يقتصر تأثيره على الدول المعنية فقط، بل يمتد ليشمل المنطقة بأكملها، بل والعالم، في ظل ارتباطه بملفات حساسة مثل الطاقة والتجارة الدولية وأمن الممرات الملاحية، وأن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى اضطرابات في الأسواق العالمية، خاصة في قطاع الطاقة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، ويزيد من الضغوط على الدول المستوردة للطاقة.

سيناريوهات معقدة
واختتمت الإعلامية أمل الحناوي، بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار هذا الصراع، مشيرة إلى أن جميع السيناريوهات تظل قائمة، في ظل غياب حلول سياسية واضحة، وأن استمرار الوضع الحالي يعكس حالة من الجمود السياسي، يقابلها تصعيد ميداني، وهو ما يجعل من الصعب التنبؤ بمآلات الأزمة في المدى القريب، ويؤكد أن المنطقة تقف أمام تحديات غير مسبوقة تتطلب تحركات دولية عاجلة لاحتوائها.