وزير الكهرباء: الحكومة لم تُجرِ أي زيادات على الأسعار منذ عامين| فيديو
أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة، أن الحكومة لم تُجرِي أي زيادات على الأسعار منذ عامين، تنفيذًا لتوجيهات تستهدف دعم المواطنين والحفاظ على الاستقرار المعيشي، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية ترشيد الاستهلاك لضمان استدامة الخدمة.
مراعاة الأوضاع الاقتصادية
أوضح وزي رالكهرباء، خلال مؤتمر صحفي، أن الدولة حريصة على مراعاة الأوضاع الاقتصادية للمواطنين، وهو ما انعكس في قرار تثبيت أسعار الكهرباء لفترة ممتدة رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج عالميًا، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يأتي ضمن سياسة حكومية متكاملة تهدف إلى تحقيق التوازن بين تقديم خدمات متميزة والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.
وأكد محمود عصمت، أن الحكومة تتحمل أعباء مالية كبيرة للحفاظ على هذا الاستقرار، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بارتفاع أسعار الوقود ومستلزمات الإنتاج، وهو ما يفرض ضرورة التعاون من جانب المواطنين في ترشيد الاستهلاك.
تطوير كفاءة الطاقة
ووجّه محمود عصمت نداءً للمواطنين بضرورة التعاون مع جهود الدولة من خلال تقليل الاستهلاك غير الضروري للكهرباء، مؤكدًا أن الترشيد لا يعني التقشف، بل الاستخدام الأمثل للموارد بما يحقق الاستفادة القصوى دون إهدار، وأن التزام المواطنين بسلوكيات استهلاك رشيدة يسهم بشكل مباشر في تقليل الضغط على الشبكة القومية للكهرباء، ويعزز من قدرتها على تلبية احتياجات مختلف القطاعات، خاصة خلال فترات الذروة.
وأوضح محمود عصمت أن وزارة الكهرباء تعمل بالتوازي مع تثبيت الأسعار على تنفيذ خطة شاملة لرفع كفاءة منظومة الطاقة، بما يضمن تحسين جودة الخدمة وتقليل الفاقد، وأن هذه الجهود تشمل تحديث البنية التحتية، وتطوير شبكات النقل والتوزيع، واستخدام تقنيات حديثة تساهم في تقليل الهدر، إذ أن هذه الإجراءات ساعدت في تحقيق نتائج ملموسة، حيث انخفضت نسب الفاقد في الكهرباء بأكثر من 16% خلال العامين الماضيين، وهو ما يعكس نجاح السياسات المتبعة في هذا القطاع الحيوي.
استثمارات في الطاقة المتجددة
وفيما يتعلق بالتوسع في مصادر الطاقة النظيفة، كشف وزير الكهرباء، أن الدولة خصصت نحو 160 مليار جنيه لربط مشروعات الطاقة المتجددة بالشبكة القومية، في إطار استراتيجية تستهدف تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وأن هذه الاستثمارات تعكس التزام الدولة بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتقليل الانبعاثات.
وأكد محمود عصمت، أن قطاع الكهرباء يواجه تحديات كبيرة في ظل المتغيرات العالمية، إلا أن الدولة تتعامل معها بمرونة من خلال سياسات مدروسة تهدف إلى تحقيق الاستدامة المالية والفنية للقطاع، وأن الحفاظ على استقرار الخدمة يتطلب تضافر الجهود بين الحكومة والمواطنين، مشيرًا إلى أن كل خطوة نحو ترشيد الاستهلاك تمثل دعمًا مباشرًا للاقتصاد الوطني.

رؤية مستقبلية مستدامة
واختتم الدكتور محمود عصمت، بالتأكيد على أن الدولة ماضية في تنفيذ خططها لتطوير قطاع الكهرباء، بما يواكب أحدث المعايير العالمية، ويضمن توفير طاقة آمنة ومستدامة لجميع المواطنين، وأن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، إلى جانب تعزيز كفاءة الاستخدام، بما يحقق التوازن بين تلبية احتياجات التنمية والحفاظ على الموارد.