روبرت ماسون: إيران وراء استهداف رئيس إقليم كردستان|فيديو
أكد الدكتور روبرت ماسون، زميل غير مقيم بمعهد دول الخليج العربي في واشنطن، أن حادث استهداف منزل رئيس إقليم كردستان العراق يعكس طبيعة المشهد الإقليمي المعقد، الذي تتداخل فيه أطراف متعددة وتتشابك فيه المصالح بشكل يصعّب من الوصول إلى استنتاجات حاسمة بشأن المسؤوليات المباشرة.
رئيس إقليم كردستان.. العراق
وأوضح روبرت ماسون، خلال مداخلة هاتفية على شاشة «القاهرة الإخبارية» مع الإعلامية هاجر جلال، أن ربط هذا الاستهداف بمحاولات من إسرائيل أو الولايات المتحدة لتأليب الجانب الكردي لا يستند إلى أدلة واضحة حتى الآن، مؤكدًا أن التفسيرات المباشرة غالبًا ما تكون مضللة في ظل تعقيدات الواقع الإقليمي، وأن طبيعة الصراع في المنطقة لم تعد تقليدية، بل أصبحت قائمة على تداخل أدوار عدة قوى إقليمية ودولية، ما يجعل من الصعب تحليل أي حادث بمعزل عن السياق الأوسع الذي يشمل صراعات النفوذ والتوازنات السياسية والعسكرية.
وأضاف روبرت ماسون، أن بعض التقديرات تشير إلى احتمال ارتباط هذه العملية بتحركات إيرانية، إلا أنه شدد على أن هذه الفرضيات لا يمكن اعتبارها حقائق مؤكدة في غياب أدلة قاطعة، مؤكدًا أن المشهد لا يزال ضبابيًا، وأنه من الضروري انتظار نتائج التحقيقات الرسمية التي قد تكشف عن تفاصيل أكثر دقة بشأن ملابسات الحادث، وأن التسرع في توجيه الاتهامات قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، خاصة في منطقة تعاني بالفعل من توترات متزايدة، وهو ما يتطلب قدرًا كبيرًا من الحذر في التعامل مع مثل هذه الأحداث.
حرب مفتوحة وتصعيد مستمر
وأشار روبرت ماسون، إلى أن ما يحدث يأتي في إطار صراع أوسع بين إيران وإسرائيل، حيث تتواصل الهجمات المتبادلة بين الطرفين بشكل غير مباشر، ما يخلق بيئة من عدم اليقين ويزيد من تعقيد المشهد الأمني، وأن هذه الحرب المفتوحة لا تقتصر على المواجهات المباشرة، بل تمتد إلى ساحات أخرى، ما يجعل بعض العمليات تبدو غامضة من حيث الجهة المنفذة، خاصة في المناطق التي تشهد تداخلًا بين المصالح الإقليمية.
وشدد روبرت ماسون، على أن طبيعة هذا النوع من الصراعات، التي تعتمد على أدوات غير تقليدية مثل العمليات غير المباشرة أو الهجمات بالوكالة، تجعل من تحديد المسؤوليات أمرًا بالغ التعقيد، وأن تعدد الفاعلين في المشهد، واستخدام أساليب غير واضحة، يؤديان إلى خلق حالة من الضبابية، حيث قد تتداخل الأهداف السياسية مع التحركات العسكرية، ما يعيق الوصول إلى رواية دقيقة للأحداث في المراحل الأولى.

ترقب لنتائج التحقيقات
واختتم الدكتور روبرت ماسون، بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب الترقب والاعتماد على المعلومات الرسمية، مشيرًا إلى أن التحقيقات الجارية ستلعب دورًا حاسمًا في توضيح الصورة وكشف الأطراف المسؤولة، وأن أي تحليل موضوعي يجب أن يستند إلى معطيات موثقة، وليس إلى تقديرات أو تكهنات، خاصة في ظل حساسية الوضع الإقليمي واحتمالات التصعيد، إذ أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة التعقيد، تتطلب التعامل بحذر مع الأحداث، والعمل على احتواء التوترات بدلًا من تصعيدها، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار ومنع اتساع رقعة الصراع.