< خبير: تحويلات المصريين بالخارج ترتفع لـ 45 مليار دولار 2026|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خبير: تحويلات المصريين بالخارج ترتفع لـ 45 مليار دولار 2026|فيديو

البنك المركزي سعر
البنك المركزي سعر الصرف

أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت نموًا ملحوظًا خلال شهر يناير الماضي، ما يعزز من قوة موارد النقد الأجنبي للدولة ويدعم استقرار السوق المالي في مواجهة التحديات العالمية، وأن تحويلات العاملين بالخارج تمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، حيث تساهم بشكل مباشر في دعم الاحتياطي النقدي وتعزيز قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها من العملة الصعبة، بما في ذلك تمويل الواردات وسداد الالتزامات الخارجية.

تحويلات المصريين بالخارج

أوضح بلال شعيب، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن تحويلات المصريين بالخارج ارتفعت بنسبة 21% خلال يناير، لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار، مقارنة بـ 2.9 مليار دولار خلال نفس الشهر من العام الماضي، فضًلا عن أن هذه القفزة تعكس تحسن ثقة المصريين في الاقتصاد الوطني، فضلًا عن نجاح السياسات النقدية التي ساهمت في جذب مزيد من التحويلات عبر القنوات الرسمية.

وفيما يتعلق بالأداء السنوي، كشف الخبير الاقتصادي، أن إجمالي تحويلات المصريين خلال الفترة من يوليو إلى يناير من العام المالي الحالي بلغ نحو 25.6 مليار دولار، محققًا زيادة سنوية قدرها 28.4%، متوقعًا أن يتجاوز إجمالي التحويلات بنهاية عام 2026 حاجز 45 مليار دولار، في ظل استمرار الاتجاه التصاعدي.

أرقام قياسية سنوية

وأكد بلال شعيب، أن هذه التحويلات تُعد «رقمًا صافيًا» يدخل إلى خزينة الدولة، بخلاف الصادرات التي قد تتضمن مكونات إنتاج مستوردة، ما يمنحها أهمية خاصة في دعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين ميزان المدفوعات، متوقعًا إلى مستهدفات النمو التي تسعى الدولة لتحقيقها بنسبة 5.4%، مؤكدًا أن خريطة الفرص الاستثمارية تركز على قطاعات استراتيجية تدعم التنمية المستدامة.

أرجع الخبير الاقتصادي، هذا الأداء القوي إلى الإجراءات الإصلاحية التي اتخذها البنك المركزي المصري، خاصة في مارس 2024، والتي تضمنت توحيد سعر الصرف والقضاء على السوق الموازية، موضحًا أن هذه الخطوات أسهمت في إعادة الثقة في الجهاز المصرفي، وشجعت المصريين بالخارج على تحويل أموالهم عبر القنوات الرسمية.

دور البنك المركزي

وأضاف بلال شعيب، أن وجود سعر صرف موحد وشفاف أدى إلى تقليل الفجوة بين السوق الرسمية وغير الرسمية، مما انعكس إيجابًا على تدفقات النقد الأجنبي، وساهم في رفع الاحتياطي النقدي إلى أكثر من 52 مليار دولار، وهو ما يعزز من قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة يأتي في مقدمة هذه القطاعات، حيث تستهدف الدولة رفع مساهمته إلى 42% من إجمالي إنتاج الطاقة، بما يعكس التوجه نحو الاقتصاد الأخضر وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وأن الدولة تعمل على استغلال مواردها البشرية بشكل فعال، خاصة أن الشباب يمثلون نحو 60% من التركيبة السكانية، ما يوفر قاعدة قوية لدعم النمو الاقتصادي المستدام.

خريطة النمو والاستثمار

كما لفت بلال شعيب، إلى جهود الدولة في دعم القطاع الزراعي، من خلال زيادة الرقعة الزراعية من 9.5 مليون فدان إلى أكثر من 12 مليون فدان، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الفجوة الاستيرادية، إلى جانب ذلك، تسعى الحكومة إلى تعزيز القطاع الصناعي ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20%، بما يدعم خلق فرص عمل وزيادة القيمة المضافة.

 الدكتور بلال شعيب

واختتم الدكتور بلال شعيب، بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري يسير بخطى ثابتة رغم التحديات العالمية، مثل ارتفاع حجم الديون الدولية التي تجاوزت 320 تريليون دولار، فضلًا عن أزمات الغذاء والطاقة والتوترات الجيوسياسية، وأن التوازن بين تحقيق معدلات نمو مرتفعة والحفاظ على الانضباط المالي يظل أحد أهم أولويات الدولة في المرحلة الحالية، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، وهو ما يعكس رؤية اقتصادية تستهدف بناء اقتصاد قوي قادر على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية الشاملة.