على هامش محادثات مجموعة السبع بشأن إيران وروسيا.. روبيو: أوكرانيا "ليست حرب أمريكا"
في لحظة حساسة على الصعيد الدولي، وصل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى فرنسا صباح اليوم الجمعة للمشاركة في اليوم الثاني من اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع، المنعقد في دير فو-دو-سيرنيه قرب باريس، وفق ما أوردت صحيفة كييف بوست.
يأتي الاجتماع في وقت يتصاعد فيه التوتر حول الملف الإيراني، مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتأثيراتها على الأمن الأوروبي وأسواق الطاقة العالمية.
ويضم الاجتماع وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان، إضافة إلى ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، مع مشاركة أوكرانيا كدولة ضيف.
الأجواء منذ البداية بدت مشحونة، مع تصدر الملف الإيراني جدول الأعمال، خصوصًا في ظل خطاب روبيو المتشدد تجاه الحلفاء.
وأكد الوزير الأمريكي على أهمية مضيق هرمز كمصلحة عالمية مشتركة، مشيرًا إلى أن الطاقة الأمريكية المارة عبره قليلة نسبيًا مقارنة بدول أخرى، وهو ما يفرض—بحسب الرؤية الأمريكية—ضرورة تحمل الجميع مسؤولية تأمينه بشكل جماعي.
ربط إيران بأوكرانيا
أثار روبيو جدلًا واسعًا حين لمح إلى أن رفض بعض الدول الأوروبية دعم العمليات الأمريكية أو الإسرائيلية المحتملة ضد إيران قد يؤثر على مستوى المشاركة الأمريكية في أوكرانيا. واستخدم في هذا السياق خطابًا قائمًا على فكرة "توزيع الأعباء"، مؤكدًا: "أوكرانيا ليست حرب أمريكا".
هذا التصريح اعتبرته الأوساط الأوروبية مؤشرًا على احتمال إعادة صياغة الدور الأمريكي في الصراع الأوكراني، مع مخاوف من أن الانشغال بالتصعيد الإيراني قد يقلل الدعم العسكري والسياسي لأوكرانيا، في وقت تواجه فيه كييف ضغوطًا ميدانية متزايدة من روسيا.
على الأرض، كثفت روسيا هجماتها الجوية باستخدام الطائرات المسيرة، مع تجاوز عدد المسيرات المستخدمة في يوم واحد الألف، ما يعكس تصعيدًا ميدانيًا سريعًا يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي ويضع الحلفاء أمام تحديات أمنية متزايدة.
ضغط مزدوج على الحلفاء الأوروبيين
تشير التقديرات إلى أن إدارة ترامب تمارس ضغوطًا مزدوجة، حيث تتمثل في ضرورة الانخراط الفاعل في استراتيجية احتواء إيران، بجانب إعادة تقييم الالتزام الغربي تجاه الحرب في أوكرانيا.
وفي هذا الإطار، يجد روبيو نفسه أمام تحدٍ صعب، إذ يجب الموازنة بين أولويات الأمن القومي الأمريكي، وتوقعات الحلفاء الأوروبيين، ومتطلبات الرئيس ترامب الذي يفضل سياسة خارجية أكثر حدة وأقل التزامًا بالتوازنات التقليدية.
إعادة تشكيل العلاقات الغربية
بينما تتواصل الاجتماعات في باريس وسط أجواء مشحونة، يرى المراقبون أن العلاقات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين تدخل مرحلة إعادة تشكيل حقيقية، تعيد رسم حدود الالتزام الأمريكي تجاه أوكرانيا وإيران، وسط عدم وضوح ملامح النهاية لأي من الصراعات في المستقبل القريب.