"القاهرة تفعل ولا تتحدث".. محلل: مصر تقود جهود تهدئة حرب إيران|فيديو
أكد طلعت طه، الكاتب والمحلل السياسي، أن مصر كثّفت تحركاتها خلال الفترة الأخيرة لـ تهدئة حرب إيران عبر التواصل مع مختلف الأطراف المؤثرة في الصراع الدائر بالمنطقة، في إطار سعيها المستمر لاحتواء الأزمة وخفض حدة التصعيد، وأن هذه التحركات تعكس نهج القاهرة الثابت يقوم على دعم الاستقرار الإقليمي وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية على أي خيارات عسكرية.
مصر.. تهدئة حرب إيران
وأشار المحلل السياسي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «حديث القاهرة» عبر شاشة «القاهرة والناس»، إلى أن القاهرة لم تكتفِ بالمواقف المعلنة، بل تحركت بشكل عملي وفعّال على كافة المستويات، سواء عبر القنوات الرسمية أو الاتصالات المباشرة مع القوى الإقليمية والدولية، بما يعزز فرص التهدئة ويحد من اتساع رقعة الصراع.
وأوضح طه طلعت، أن يوم الأحد المقبل سيشهد انعقاد اجتماع مهم لوزراء الخارجية العرب برئاسة مملكة البحرين، مشيرًا إلى أن هذا الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، وأن جدول أعمال الاجتماع سيركز على بند رئيسي واحد يتمثل في العمل على وقف التصعيد، مع تأجيل مناقشة القضايا الأخرى إلى مرحلة لاحقة.
اجتماع عربي.. وقف التصعيد
وأضاف المحلل السياسي، أن الاجتماع قد يُعقد عبر تقنية «كونفرانس»، في ظل الظروف الراهنة، بما يتيح سرعة التنسيق بين الدول العربية واتخاذ مواقف موحدة تجاه التطورات المتسارعة، لافتًا إلى أن هذا التحرك العربي يعكس إدراكًا جماعيًا لخطورة المرحلة، وضرورة توحيد الجهود لاحتواء الأزمة.
وفي سياق متصل، وصف طلعت طه، زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دول الخليج بأنها «تاريخية» بكل المقاييس، خاصة أنها جاءت في ظل ظروف استثنائية تشهدها المنطقة، من تصعيد عسكري واضطرابات غير مسبوقة، فضًلا عن أن هذه الزيارة تحمل دلالات سياسية واستراتيجية عميقة، حيث تعكس حرص القيادة المصرية على التواجد الفعّال في قلب الأحداث، والتنسيق المباشر مع الأشقاء في الخليج.
زيارة السيسي للخليج تاريخية
وأكد المحلل السياسي، أن هذه الخطوة تُعد غير مسبوقة، إذ لم يحدث من قبل أن قام رئيس دولة بزيارة منطقة تشهد صراعًا بهذا الحجم، ما يعكس حجم المسؤولية التي تتحملها مصر في دعم استقرار المنطقة، وتعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات، وأن الرئيس عبد الفتاح السيسي يُعد الزعيم الوحيد الذي قام بزيارة دول الخليج خلال فترة الحرب على إيران، وهو ما يعكس التزام مصر بدورها القيادي في المنطقة، وحرصها على دعم الاستقرار الإقليمي في أصعب الظروف.
وشدد طه طلعت، على أن مصر تلعب دورًا محوريًا في إدارة الأزمات الإقليمية، مستندة إلى ثقلها السياسي والتاريخي، وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، مشيرًا إلى أن التحركات المصرية لا تقتصر على التصريحات، بل تمتد إلى خطوات عملية تهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، مؤكدًا أن «مصر تفعل ولا تتحدث» في تعبير عن طبيعة الأداء الدبلوماسي المصري.

رسائل سياسية ودلالات استراتيجية
واختتم المحلل طلعت طه، بالتأكيد على أن التحركات المصرية تحمل رسائل واضحة، مفادها أن القاهرة لن تدخر جهدًا في سبيل تحقيق التهدئة، والحفاظ على الأمن القومي العربي، مشددًا على أهمية الدور المصري، معتبرًا أنه يمثل ركيزة أساسية لأي تحرك عربي جماعي، قائلًا: «من لا مصر له لا وطن له، ومن لا مصر له لا كبير له»، أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن مصر ستظل لاعبًا رئيسيًا في صياغة الحلول، والعمل على إنهاء الأزمات بما يحقق مصالح الشعوب ويضمن استقرار المنطقة على المدى الطويل.