< "الحرية المصري": الشرق الأوسط يقع بين صراع النفوذ وإعادة تشكيل موازين القوى
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

"الحرية المصري": الشرق الأوسط يقع بين صراع النفوذ وإعادة تشكيل موازين القوى

النائب أحمد إدريس
النائب أحمد إدريس

أكد النائب أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس حزب الحرية المصري وأمين التنظيم المركزي، أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة مفصلية في تاريخها، لم يعد فيها الصراع قائمًا على حدود أو نزاعات تقليدية، بل تطور إلى صراع مركب على النفوذ ومراكز القرار والتأثير في مستقبل الإقليم.

وأوضح إدريس، أن المشهد الإقليمي الحالي يتسم بدرجة عالية من التعقيد، في ظل صراعات ممتدة تتجاوز الجغرافيا، وتداخل واضح بين القوى الإقليمية والدولية، إلى جانب تحالفات مرنة تتغير وفقًا لمقتضيات المصالح، مع تراجع نسبي في العمل العربي المشترك، واتساع بؤر التوتر لتشمل دوائر جديدة، خاصة في القارة الإفريقية.

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن ما تشهده المنطقة هو في جوهره تنافس بين مشاريع كبرى، تسعى لإعادة تشكيل الخريطة السياسية والأمنية، وتعزيز النفوذ الإقليمي، واستغلال حالات الفراغ والانقسام، مؤكدًا أن الصراع لم يعد على الأرض فقط، بل على القدرة على توجيه مسار المنطقة.

وشدد إدريس، على أن مصر تظل ركيزة أساسية في معادلة التوازن والاستقرار، لما تمتلكه من ثقل سياسي وتاريخي، وموقع جغرافي استراتيجي، ودور محوري في حماية الأمن القومي العربي، مؤكدًا أن أي ترتيبات إقليمية لا يمكن أن تتجاوز الدور المصري.

وأضاف أن ما يبدو ظاهريًا كحالة من الفوضى، هو في حقيقته عملية إعادة هندسة للمنطقة، تقوم على إعادة توزيع موازين القوة وإدارة صراع طويل الأمد، مع فرض وقائع تدريجية على الأرض، لافتًا إلى أن غياب موقف عربي موحد يمثل الثغرة الأبرز في هذا المشهد.

ودعا إدريس، إلى ضرورة تبني مسار مختلف يقوم على إعادة بناء منظومة العمل العربي المشترك، وتسوية الخلافات البينية، وفتح قنوات تفاهم إقليمي قائمة على احترام السيادة، إلى جانب تفعيل آليات الأمن الجماعي العربي، وتغليب المصالح الاستراتيجية طويلة المدى.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تعقيد الأزمات، بل في غياب القرار العربي الجامع، مشددًا على أن تحقيق الاستقرار لم يعد خيارًا، بل ضرورة وجودية تفرض نفسها على جميع الأطراف.