< خبير: التحركات المصرية الأخيرة لـ الخليج لم تكن وليدة اللحظة|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خبير: التحركات المصرية الأخيرة لـ الخليج لم تكن وليدة اللحظة|فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد اللواء أيمن عبد المحسن، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن التحركات المصرية الأخيرة لـ الرئيس عبد الفتاح السيسي لم تكن وليدة اللحظة، وهذه الجولة تأتي ضمن إطار ثابت للسياسة الخارجية المصرية، يقوم على دعم استقرار المنطقة والحفاظ على تماسكها في ظل الظروف الراهنة، وأن التحركات تعكس إدراكًا عميقًا من القيادة السياسية لحجم التحديات التي تواجه المنطقة، خاصة في ظل تداعيات الصراعات الإقليمية التي تلقي بظلالها على الأوضاع الأمنية والاقتصادية والإنسانية.

الرئيس السيسي.. التحركات المصرية

أشار أيمن عبد المحسن، خلال لقاء على قناة اكسترا نيوز، إلى أن الزيارات الرئاسية لدول الخليج، إلى جانب التنسيق مع الأردن والعراق وسلطنة عمان، تمثل جزءًا من رؤية مصرية شاملة تهدف إلى بناء موقف عربي موحد قادر على التعامل مع الأزمات المتلاحقة، مضيفًا أن هذه التحركات تعكس حرص القاهرة على تعزيز العمل العربي المشترك، باعتباره السبيل الأمثل لمواجهة التحديات.

وأكد الخبير العسكري، أن مصر تنظر إلى الأمن القومي العربي باعتباره امتدادًا مباشرًا لأمنها القومي، وهو ما يجعلها تتحرك بشكل استباقي لدعم الدول الشقيقة، والتصدي لأي تهديدات قد تمس استقرارها، مشددًا على أن أي اعتداء على دول الخليج يُعد تهديدًا مباشرًا لمصر، وهو ما يفسر الحضور المصري الفاعل في المشهد الإقليمي.

الأمن القومي العربي أولوية 

وأوضح الخبير العسكري، أن مفهوم الأمن القومي العربي يحتل مكانة مركزية في السياسة المصرية، حيث تسعى القاهرة إلى ترسيخ هذا المفهوم عبر دعم الاستقرار في مختلف الدول العربية، وأن مصر كانت من أوائل الدول التي دعت، منذ عام 2015، إلى إنشاء قوة عربية مشتركة، بهدف مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، وأن هذه الدعوة تعكس إدراكًا مبكرًا لحجم التهديدات التي تواجه المنطقة، والحاجة إلى آليات جماعية للتعامل معها، بما يعزز من قدرة الدول العربية على حماية مصالحها المشتركة.

وشدد أيمن عبد المحسن، على أهمية تكثيف التنسيق العربي، سواء على المستوى السياسي أو الدبلوماسي، لتجنب الانزلاق إلى صراع إقليمي واسع، مبينًا أن مصر حذرت منذ بداية التصعيد من مخاطر توسيع دائرة الحرب، ودعت إلى ضرورة ضبط النفس وتغليب لغة الحوار، وأن القاهرة ترفض أي محاولات لإدخال المنطقة في صراعات طائفية، مشيرًا إلى أن مثل هذه السيناريوهات تمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة الدول العربية واستقرارها، وتفتح الباب أمام مزيد من الفوضى.

اللواء أيمن عبد المحسن

دعم المسار الدبلوماسي 

واختتم اللواء أيمن عبد المحسن، بالتأكيد على أن الموقف المصري يركز بشكل أساسي على احتواء التصعيد، والعمل على تقليل حدة التوترات عبر القنوات الدبلوماسية، مشددًا على أن القاهرة تدعم بقوة المسار التفاوضي، باعتباره الخيار الأكثر أمانًا لتجنب تداعيات الصراع، وأن مصر تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين حماية الأمن الإقليمي ودعم الاستقرار، من خلال تحركات سياسية ودبلوماسية نشطة، تهدف إلى منع تفاقم الأزمات والحفاظ على مصالح الشعوب العربية في مواجهة التحديات الراهنة.