< حزب الله.. تحذيرات من حرب أهلية في لبنان بسبب التصعيد|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

حزب الله.. تحذيرات من حرب أهلية في لبنان بسبب التصعيد|فيديو

حزب الله وحرب لبنان
حزب الله وحرب لبنان

حذر الكاتب والباحث السياسي أسامة أشقر من أن أي محاولة لإشعال حرب بين لبنان وحزب الله قد تؤدي إلى كارثة حقيقية تهدد استقرار البلاد ووحدتها، موضحًا أن تعقيدات التركيبة السياسية والطائفية في لبنان تزيد من خطورة هذا السيناريو، إذ يمكن أن يؤدي أي تصعيد إلى تفكك داخلي واسع النطاق، ينعكس سلبًا على مختلف مؤسسات الدولة.

حزي الله.. وحرب لبنان

أكد أسامة أشقر، خلال مداخلة هاتفية على قناة النيل للاخبار، أن الدخول في صراع مسلح بين الدولة اللبنانية وحزب الله لن يكون مجرد مواجهة محدودة، بل قد يتحول إلى حرب أهلية شاملة يصعب السيطرة عليها، وأن الحزب يمثل جزءًا أصيلًا من النسيج الاجتماعي اللبناني، خاصة في مناطق الجنوب، حيث يحظى بقاعدة شعبية واسعة، ما يجعل أي استهداف مباشر له بمثابة تهديد للاستقرار الداخلي.

وأوضح الباحث السياسي، أن Israel وUnited States تمارسان ضغوطًا مستمرة على الحكومة اللبنانية، بهدف دفعها إلى الدخول في مواجهة مباشرة مع حزب الله، معتبرًا أن هذه الضغوط تمثل وصفة خطيرة قد تجر البلاد إلى صراع داخلي لا يمكن احتواؤه، وأن هذه التحركات تأتي في إطار حسابات إقليمية أوسع، تسعى من خلالها بعض القوى إلى إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، حتى وإن كان ذلك على حساب استقرار لبنان.

الحوار خيار استراتيجي 

وشدد أسامة أشقر، على أن الخيار الأكثر أمانًا يكمن في اللجوء إلى الحوار بين الدولة اللبنانية وحزب الله، من أجل التوصل إلى صيغة توافقية لإدارة ملف السلاح وتنظيم آليات الدفاع عن البلاد، وأن الحلول السياسية تظل السبيل الوحيد لتفادي الانزلاق إلى مواجهات دامية، منوهًا إلى أن أي محاولة لفرض حلول بالقوة ستؤدي إلى نتائج عكسية، وقد تدفع البلاد إلى مزيد من الانقسام، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى تعزيز وحدته الداخلية لمواجهة التحديات الإقليمية.

وفيما يتعلق بالوضع الميداني، كشف الباحث السياسي، أن إسرائيل تعمل وفق خطة استراتيجية تهدف إلى فرض واقع جديد في جنوب لبنان، من خلال التوغل داخل الأراضي اللبنانية وتثبيت وجود عسكري في بعض المناطق الحدودية، وأن وجود ألوية وكتائب عسكرية داخل الحدود يشير إلى محاولة إنشاء منطقة عازلة، بما يضمن لإسرائيل تقليل التهديدات الأمنية من جانب حزب الله، وهو ما يزيد من احتمالات التصعيد العسكري في الفترة المقبلة.

القصف والاغتيالات.. أدوات ضغط

وأضاف أسامة أشقر، أن القصف الإسرائيلي المتكرر وعمليات الاغتيال التي تستهدف عناصر مرتبطة بحزب الله، تأتي في إطار استراتيجية ضغط متواصلة على الدولة اللبنانية، بهدف دفعها لاتخاذ موقف أكثر حدة تجاه الحزب، وأن هذه السياسة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، حيث تزيد من حالة الاحتقان الداخلي، وتدفع الأطراف المختلفة إلى التمسك بمواقفها، بدلًا من التوجه نحو التهدئة والحلول السياسية.

الباحث أسامة أشقر

واختتم الباحث أسامة أشقر، بالتأكيد على أن المشهد اللبناني مفتوح على عدة سيناريوهات، تتراوح بين التهدئة المشروطة والتصعيد الواسع، وأن العامل الحاسم في تحديد المسار سيكون قدرة الأطراف الداخلية على تغليب المصلحة الوطنية، وتجنب الانجرار وراء الضغوط الخارجية، مشددًا على أن الحفاظ على استقرار لبنان يتطلب وعيًا سياسيًا عاليًا، وتعاونًا بين جميع القوى، لتفادي سيناريوهات قد تكون لها تداعيات خطيرة ليس فقط على الداخل اللبناني، بل على المنطقة بأسرها.