< محلل: استهداف البنية التحتية في الدول النفطية يطيل أمد التعافي|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

محلل: استهداف البنية التحتية في الدول النفطية يطيل أمد التعافي|فيديو

استهداف الدول النفطية
استهداف الدول النفطية

أكد أمجد عطية، المحلل الاقتصادي، أن الأسواق استجابت بقوة لهذه التطورات، ما أدى إلى قفزات ملحوظة في أسعار الخام، قائًلا: " استهداف البنية التحتية في الدول النفطية يطيل أمد تعافي أسواق الطاقة"، وأن هذه التحركات تعكس حالة القلق التي تسيطر على المستثمرين، خاصة في ظل استمرار التصعيد العسكري، وعدم وضوح الرؤية بشأن مستقبل الأزمة.

البنية التحتية.. الدول النفطية

وأشار أمجد عطية، خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعًا كبيرًا فور استهداف منشآت الطاقة في دول الخليج، حيث وصلت إلى نحو 119 دولارًا للبرميل، قبل أن تتراجع نسبيًا إلى 113 دولارًا، وأن هذا الارتفاع جاء نتيجة مباشرة للتصعيد الإيراني، الذي اعتبره ردًا على الضربات الإسرائيلية الأخيرة، ما يعكس ارتباط أسواق الطاقة بشكل وثيق بالتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة.

وأكد المحلل الاقتصادي، أن استهداف البنية التحتية النفطية في دول مثل قطر والإمارات والسعودية يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الإمدادات العالمية، وأن عودة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية في هذه الدول قد تستغرق وقتًا أطول، وهو ما يرسل إشارات سلبية للأسواق بأن الأزمة قد تستمر لفترة ممتدة، ما يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع.

مخاوف من "تدمير الطلب"

ولفت أمجد عطية، إلى أن الدول المستوردة للنفط قد تتمكن من تحمل الأسعار الحالية، إلا أن استمرار ارتفاعها إلى مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار للبرميل قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ"تدمير الطلب"، وأن هذا المفهوم يعني تراجع استهلاك النفط بشكل كبير نتيجة ارتفاع تكلفته، حيث يلجأ المستهلكون والشركات إلى تقليل الاستخدام أو البحث عن بدائل، وهو ما ينعكس سلبًا على النشاط الاقتصادي العالمي.

وأشار المحلل الاقتصادي، إلى أن التوترات المتزايدة في مضيق هرمز تثير قلقًا بالغًا، نظرًا لأهميته الاستراتيجية، حيث يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، مؤكدًا أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي قد يؤدي إلى أزمة كبيرة في الإمدادات، ما يضاعف الضغوط على الأسواق ويرفع من حدة التقلبات السعرية.

إجراءات دولية لمواجهة الأزمة

وأوضح أمجد عطية، أن هذه التطورات دفعت الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، بهدف احتواء الأزمة وتقليل تأثيرها على الأسواق، لافتًا إلى أن من بين هذه الإجراءات استخدام الاحتياطي الاستراتيجي من النفط، إلى جانب تخفيف بعض القيود المفروضة على صادرات النفط من روسيا وإيران، في محاولة لتعويض النقص المحتمل في الإمدادات.

وأكد المحلل الاقتصادي، أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة، تشمل ارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف الإنتاج والنقل، ما يؤثر على مختلف القطاعات الاقتصادية، وأن الأسواق العالمية ستظل رهينة للتطورات الجيوسياسية، حيث أصبح أي تصعيد عسكري ينعكس بشكل فوري على أسعار الطاقة، وبالتالي على الاقتصاد العالمي ككل.

المحلل أمجد عطية

مستقبل الأسواق مرهون 

واختتم المحلل أمجد عطية، بالتأكيد على أن مستقبل أسواق الطاقة يعتمد بشكل أساسي على مسار الأزمة الحالية، مشيرًا إلى أن أي تهدئة سياسية قد تسهم في استقرار الأسعار تدريجيًا، وأما في حال استمرار التصعيد، فإن الأسواق قد تشهد مزيدًا من التقلبات، مع احتمالات بارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا أمام الاقتصاد العالمي في المرحلة المقبلة.