< «النفقة والرؤية على طاولة البرلمان».. تحركات برلمانية بشأن تعديل قانون الأحوال الشخصية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«النفقة والرؤية على طاولة البرلمان».. تحركات برلمانية بشأن تعديل قانون الأحوال الشخصية

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب خلال الساعات القليلة الماضية بعدد من طلبات الإحاطة والمقترحات برغبة بشأن تنظيم بعض الإجراءات المرتبطة بتنفيذ أحكام النفقة، وتعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية، بما يضمن تحقيق مصلحة الطفل أولا والحفاظ على الروابط الأسرية حتى في حالة انفصال الزوجين.

طلب إحاطة بشأن قرار تنظيم تنفيذ أحكام النفقة وتطالب بتطوير آليات تنفيذ باقي أحكام الأسرة

وفي هذا الصدد تقدمت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة موجه إلى وزير العدل، بشأن القرار رقم (896) لسنة 2026 الصادر عن وزارة العدل والمتعلق بتنظيم بعض الإجراءات المرتبطة بتنفيذ أحكام النفقة.

وأوضحت النائبة في طلبها أن القرار يستهدف تعزيز تنفيذ أحكام النفقة وضمان وصول الحقوق المالية للمستحقين، وهو هدف اجتماعي مهم يرتبط بحماية الأسرة وصون حقوق الأطفال، مشيرة إلى أن القرار تضمن ربط الحصول على بعض الخدمات العامة بتقديم ما يفيد سداد دين النفقة أو تسوية المديونية عبر الجهات المختصة، في إطار دعم تنفيذ الأحكام القضائية في هذا الشأن.

وأكدت فاطمة عادل أنه مع تقدير الهدف الذي يسعى إليه القرار، فإن الأمر يثير تساؤلات تتعلق بمدى اتساق السياسة التشريعية والتنظيمية في ملفات الأحوال الشخصية، خاصة أن هناك قضايا أخرى داخل منظومة الأحوال الشخصية تواجه تحديات تنفيذية مشابهة.

وأشارت النائبة إلى أن من أبرز هذه الملفات تنفيذ أحكام الرؤية أو الاستضافة، وتنظيم الولاية التعليمية وما يرتبط بها من نزاعات، بالإضافة إلى بعض المسائل الإجرائية المرتبطة بتنفيذ أحكام الأسرة، لافتة إلى أن هذه القضايا ما زالت تعتمد في معظمها على النصوص القانونية القائمة دون تطوير أدوات تنظيمية موازية تضمن التنفيذ الفعلي للأحكام الصادرة بشأنها.

وطالبت بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب لمناقشة الموضوع، بما يسهم في تحقيق اتساق السياسات التنظيمية داخل منظومة الأحوال الشخصية وضمان حماية مصلحة الطفل واستقرار الأسرة.

مقترح لتعديل قانون الأحوال الشخصية لضمان حق الرؤية والنفقة دون دعاوى قضائية

كما تقدم النائب عمرو السعيد فهمي، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، باقتراح برغبة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، اليوم الجمعة، بشأن ضرورة تعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية، بما يضمن تحقيق مصلحة الطفل أولا والحفاظ على الروابط الأسرية حتى في حالة انفصال الزوجين.

وقال فهمي خلال الاقتراح برغبة إن كثيرا من حالات الطلاق تشهد نزاعات قضائية مطولة حول حق الرؤية والنفقة، وهو ما يؤدي إلى تعقيد الإجراءات وإطالة أمد التقاضي، الأمر الذي ينعكس سلبا على الأطفال ويؤثر على استقرارهم النفسي والاجتماعي.

وأوضح أن الاقتراح يهدف إلى أن يصبح حق الرؤية والنفقة أثرا مباشرا يترتب على الطلاق بشكل إلزامي، دون الحاجة إلى إقامة دعاوى قضائية مستقلة، بما يسهم في تخفيف العبء عن المحاكم ويضمن سرعة حصول الأطفال على حقوقهم.

وأضاف فهمي أن المقترح يتضمن أيضا وضع آلية واضحة لتنظيم حق الرؤية بما يضمن استمرار تواصل الأطفال مع الأب والأم بصورة طبيعية ومنتظمة، بما يحافظ على الروابط الأسرية ويمنع حرمان أي طرف من رؤية أبنائه.

كما دعا النائب عمرو فهمي إلى إعادة النظر في مسألة تخيير الأطفال بين الأب أو الأم، بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل ويحميه من الضغوط النفسية الناتجة عن النزاعات الأسرية، مؤكدا أهمية وضع ضوابط واضحة تضمن تنفيذ حقوق الرؤية والنفقة بشكل عادل ومتوازن يحفظ حقوق جميع الأطراف.

وأكد عضو مجلس النواب، أن الهدف من هذه التعديلات ليس الانحياز لطرف على حساب آخر، وإنما حماية الأطفال من آثار النزاعات القضائية، وترسيخ مبدأ أن الأب والأم يظلان شريكين في تربية أبنائهما حتى بعد الطلاق، بما يدعم الاستقرار الأسري داخل المجتمع.

وطالب النائب عمرو فهمي بضرورة دراسة هذا المقترح واتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة لتطوير قانون الأحوال الشخصية بما يحقق العدالة الأسرية ويحفظ حقوق الأطفال ويعزز استقرار الأسرة المصرية.