< مفهوم الكرما.. طارق سعدة: السيرة الطيبة أساس النجاح بالحياة المهنية|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مفهوم الكرما.. طارق سعدة: السيرة الطيبة أساس النجاح بالحياة المهنية|فيديو

الدكتور طارق سعدة
الدكتور طارق سعدة

أكد طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أن مفهوم «الكرما» يعبر عن فكرة عميقة مفادها أن كل فعل يقوم به الإنسان يعود إليه في النهاية، سواء كان خيرًا أو شرًا، موضحًا أن الأفعال الطيبة تترك أثرًا إيجابيًا يمتد عبر الزمن ليصل إلى الأبناء والأجيال التالية، وأن السيرة الطيبة ليست مجرد سمعة اجتماعية، بل هي رصيد أخلاقي وإنساني يظل ملازمًا لصاحبه طوال حياته، ويؤثر في نظرة الآخرين إليه وفي علاقاته المهنية والإنسانية.

طارق سعدة.. مفهوم الكرما

وأشار نقيب الإعلاميين، خلال لقائه في برنامج أسرار على قناة النهار، إلى أن الإنسان عندما يحرص على تقديم الخير والتعامل بأخلاق حسنة مع الآخرين، فإنه يترك بصمة إيجابية في المجتمع، وهو ما ينعكس لاحقًا على حياته وعلى حياة أبنائه أيضًا، لأن السمعة الطيبة تبقى حاضرة حتى بعد رحيل صاحبها، وأن حسن السيرة والسلوك القويم يمثلان أحد أهم عوامل النجاح والاستقرار في حياة الإنسان، مشيرًا إلى أن القيم الأخلاقية التي يلتزم بها الفرد قد تكون سببًا في الخير والبركة لأسرته وأبنائه.

السلوك القويم.. الأبناء والأجيال

واستشهد طارق سعدة، بالمعنى الوارد في قوله تعالى: «وكان أبوهما صالحًا»، موضحًا أن صلاح الوالدين قد يكون سببًا في حماية الأبناء وتوفيقهم في حياتهم، وأن المجتمع بطبيعته يحترم الإنسان صاحب السيرة الطيبة، ويمنحه ثقة وتقديرًا يتجاوزان حدود حياته الشخصية ليشمل ذلك أسرته وأبناءه، مشددًا على أن هذه القيم الأخلاقية تظل راسخة في ذاكرة الناس، وهو ما يجعل الإنسان حريصًا على الحفاظ على سمعته وسلوكه طوال حياته، لأن ما يزرعه اليوم سيحصد نتائجه في المستقبل.

وتحدث طارق سعدة، عن جانب شخصي من حياته، موضحًا أنه فقد والده في سن مبكرة، إلا أن السيرة الحسنة التي كان يتمتع بها والده تركت أثرًا كبيرًا في طريقة تعامل الناس معه، مشيرًا إلى أن الكثيرين كانوا يذكرون والده بالخير، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على حياته، حيث شعر بأن السمعة الطيبة يمكن أن تكون إرثًا حقيقيًا يتركه الإنسان لأبنائه.

تجربة شخصية وتأثير السمعة 

وأكد نقيب الإعلاميين، أن هذه التجربة الشخصية جعلته أكثر اقتناعًا بأهمية الحفاظ على الأخلاق والقيم في التعامل مع الآخرين، لأن الإنسان قد يغيب عن الحياة، لكن سيرته تبقى حاضرة في ذاكرة المجتمع، فضًلا عن أن هذا المجال يتسم بطبيعة تنافسية شديدة، حيث يسعى كل إعلامي إلى تحقيق النجاح والتميز في عمله.

وأشار طارق سعدة، إلى أن النجاح في أي مجال مهني قد يثير ردود فعل مختلفة، فهناك من يدعم ويشجع، وهناك من قد يتخذ موقفًا مختلفًا نتيجة المنافسة أو اختلاف وجهات النظر، وأن هذه التحديات تعد أمرًا طبيعيًا في أي بيئة عمل، خاصة في المجالات التي تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة مثل الإعلام.

المنافسة في المجال الإعلامي 

وأكد نقيب الإعلاميين، أن الإعلامي الناجح هو من يستطيع التعامل مع هذه التحديات بهدوء وثقة، مع التركيز على تطوير نفسه ومهاراته المهنية بدلًا من الانشغال بردود الفعل السلبية، وأن الالتزام بالمبادئ المهنية واحترام القانون يمثلان الأساس الحقيقي للنجاح والاستمرار في أي منصب أو موقع مسؤولية.

الدكتور طارق سعدة

واختتم الدكتور طارق سعدة، بالتأكيد على أن العمل الإعلامي، مثل غيره من المهن، يحتاج إلى قدر كبير من الانضباط والالتزام بالقواعد الأخلاقية، لأن الإعلامي يحمل رسالة مؤثرة في المجتمع، وعليه أن يكون نموذجًا في السلوك والالتزام، وأن الثبات على المبادئ يساعد الإنسان على تجاوز التحديات المهنية والشخصية، ويمنحه ثقة المجتمع واحترامه، وهو ما يعد في النهاية أهم مكاسب يمكن أن يحققها أي شخص في حياته العملية والإنسانية.