< «سر تنميل اليد».. حسام موافي يحذر من تجاهل الأعراض العصبية|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«سر تنميل اليد».. حسام موافي يحذر من تجاهل الأعراض العصبية|فيديو

 الدكتور حسام موافي
الدكتور حسام موافي

حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من خطورة تجاهل بعض الأعراض العصبية التي قد تبدو بسيطة في ظاهرها، وعلى رأسها الشعور بضعف أو تنميل في أحد جانبي الجسم، مؤكدًا أن هذه الأعراض قد تكون مؤشرًا على مشكلة صحية خطيرة تتعلق بالجهاز العصبي أو المخ، ما يستدعي التعامل معها بجدية والتوجه فورًا إلى طبيب متخصص في أمراض المخ والأعصاب لإجراء الفحوصات اللازمة.

حسام موافي.. تنميل اليد

وأوضح الدكتور حسام موافي، خلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» أن كثيرًا من الأشخاص قد يستهينون بمثل هذه الأعراض، خاصة إذا ظهرت بصورة مفاجئة أو استمرت لفترة قصيرة، إلا أن تجاهلها قد يؤدي إلى تأخر التشخيص والعلاج، وهو ما قد يضاعف من خطورة الحالة الصحية، وأن التشخيص المبكر يلعب دورًا حاسمًا في علاج كثير من الأمراض العصبية، موضحًا أن الفحص الطبي الدقيق والفحوصات المتخصصة يمكن أن تساعد في تحديد السبب الحقيقي وراء هذه الأعراض ومن ثم وضع خطة علاجية مناسبة.

وأشار حسام موافي، إلى أن الشعور بضعف أو تنميل في أحد جانبي الجسم، سواء في اليد أو القدم أو الوجه، لا ينبغي اعتباره عرضًا عابرًا أو بسيطًا، فضًلا عن أن هذا النوع من الأعراض قد يكون علامة على اضطراب في الجهاز العصبي أو وجود خلل في الإشارات التي يرسلها المخ إلى باقي أجزاء الجسم.

أعراض عصبية لا يجب تجاهلها

وأوضح الدكتور حسام موافي، أن ظهور هذه الأعراض في جانب واحد فقط من الجسم يُعد مؤشرًا مهمًا للأطباء، لأنه قد يرتبط بمشكلة في أحد نصفي المخ المسؤولين عن التحكم في الحركة والإحساس في الجسم، مشددًا على ضرورة سرعة التوجه إلى طبيب المخ والأعصاب فور ملاحظة هذه العلامات، خاصة إذا كانت مصحوبة بضعف في الحركة أو فقدان القدرة على التحكم في أحد الأطراف.

وتطرق أستاذ الحالات الحرجة، إلى الحديث عن طبيعة المخ وتعقيده الشديد، موضحًا أنه يعد من أكثر أعضاء الجسم غموضًا وصعوبة في الفهم، وأن العلماء على مستوى العالم ما زالوا حتى اليوم يحاولون فهم الكثير من أسرار هذا العضو الحيوي، خاصة فيما يتعلق بكيفية عمل خلاياه وآلية تخزين المعلومات والذكريات بداخله.

المخ.. أعقد أعضاء الجسم 

وأضاف الدكتور حسام موافي، أن المخ يتكون من مليارات الخلايا العصبية التي تتواصل مع بعضها البعض من خلال إشارات كهربائية وكيميائية معقدة، وهو ما يسمح للإنسان بالقيام بالعديد من الوظائف الحيوية مثل التفكير والتذكر والحركة والإحساس، وأن التطور العلمي الكبير في مجال علوم الأعصاب ساهم في فهم جزء كبير من وظائف المخ، إلا أن هناك الكثير من الجوانب التي لا تزال محل دراسة وبحث من قبل العلماء، وهو ما يعكس مدى تعقيد هذا العضو وأهميته في تنظيم مختلف أنشطة الجسم.

وأوضح حسام موافي، أن المخ يؤدي دورًا أساسيًا في التحكم بحركة جسم الإنسان، حيث يقوم بإرسال إشارات كهربائية عبر النخاع الشوكي إلى العضلات المختلفة. وهذه الإشارات هي التي تسمح للإنسان بتحريك يديه وقدميه والقيام بمختلف الأنشطة اليومية، وأن الجهاز العصبي يعمل كمنظومة متكاملة، تبدأ من المخ وتمر عبر الحبل الشوكي وصولًا إلى الأعصاب الطرفية التي تتحكم في العضلات، وبالتالي فإن أي اضطراب في هذه المنظومة قد ينعكس بشكل مباشر على قدرة الإنسان على الحركة.

دور المخ في التحكم 

وأشار أستاذ الحالات الحرجة، إلى أن أي خلل يحدث في هذه الإشارات أو في المسارات العصبية التي تنقلها قد يؤدي إلى ضعف في الحركة أو فقدان القدرة على التحكم في بعض العضلات؛ ولهذا السبب فإن ظهور ضعف مفاجئ في أحد جانبي الجسم قد يكون علامة على وجود مشكلة في هذه المسارات العصبية، وأن الأعصاب المنتشرة في الجسم تقوم باستقبال هذه الإشارات الحسية وإرسالها عبر النخاع الشوكي إلى المخ، الذي يقوم بدوره بتحليلها وفهم طبيعتها، ما يمكن الإنسان من التفاعل مع البيئة المحيطة به بشكل طبيعي.

وأضاف حسام موافي، أن الوظيفة الثانية المهمة التي يقوم بها المخ هي الإحساس، حيث يعمل الجهاز العصبي على نقل الإشارات الحسية المختلفة من أجزاء الجسم إلى المخ ليتم تفسيرها. وتشمل هذه الإشارات الشعور بالألم أو الحرارة أو البرودة أو اللمس، وأن أي خلل في هذه العملية قد يؤدي إلى الشعور بتنميل أو فقدان الإحساس في بعض أجزاء الجسم، وهو ما قد يكون مؤشرًا على مشكلة في الأعصاب أو في مراكز الإحساس داخل المخ.

 الدكتور حسام موافي

تشخيص للأمراض العصبية

وفي ختام حديثه، شدد الدكتور حسام موافي، على أهمية عدم تجاهل أي أعراض غير طبيعية تتعلق بالجهاز العصبي، خاصة إذا ظهرت في صورة ضعف أو تنميل في أحد جانبي الجسم، مؤكدًا أن سرعة التوجه للطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة يمكن أن يساعد بشكل كبير في اكتشاف المشكلة مبكرًا والتعامل معها قبل تفاقمها، داعيًا إلى زيادة الوعي الصحي بين المواطنين حول الأعراض العصبية الخطيرة، مشيرًا إلى أن الاهتمام بالصحة ومتابعة أي تغيرات غير طبيعية في الجسم يعدان من أهم وسائل الوقاية والحفاظ على سلامة الإنسان.