«دعم صحة المرأة».. الصحة: أكثر من 67 مليون زيارة للفحص|فيديو
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن مبادرة دعم صحة المرأة المصرية تُعد واحدة من أكبر المبادرات الصحية في الشرق الأوسط المعنية بالوقاية والكشف المبكر عن أورام الثدي، موضحًا أن المبادرة انطلقت في يوليو عام 2019 برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار حرص الدولة على تعزيز منظومة الرعاية الصحية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
مبادرة الصحة.. دعم المراة
وأشار متحدث الصحة، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن المبادرة تستهدف إحداث تحول جذري في مفهوم الرعاية الصحية داخل المجتمع المصري، من التركيز على علاج المرض بعد ظهوره إلى الاعتماد على الوقاية والكشف المبكر، بما يسهم في تقليل نسب الإصابة وتحسين فرص الشفاء.
وكشف حسام عبد الغفار، أن المبادرة سجلت نحو 67 مليون زيارة للسيدات للحصول على خدمات الفحص والكشف والمتابعة منذ انطلاقها وحتى الآن، موضحًا أن هذا الرقم لا يعبر فقط عن عدد السيدات اللاتي شاركن في المبادرة، بل يشمل أيضًا الزيارات المتكررة التي تقوم بها السيدات للاطمئنان على حالتهن الصحية وإجراء الفحوصات الدورية.
67 مليون زيارة للفحص
وأشار متحدث الصحة، إلى أن هذا الإقبال الكبير يعكس الثقة المتزايدة لدى السيدات في الخدمات الصحية التي تقدمها المبادرة، إضافة إلى ارتفاع مستوى الوعي الصحي لدى المجتمع المصري بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، والذي يعد من أهم عوامل النجاح في مواجهة المرض والحد من مضاعفاته.
وأكد حسام عبد الغفار، أن المبادرة ساهمت بشكل كبير في ترسيخ ثقافة جديدة داخل المجتمع تقوم على الاهتمام بالصحة العامة والاطمئنان الدوري من خلال الفحوصات المنتظمة، لافتًا إلى أن نحو 23 مليون سيدة خضعن للفحص لأول مرة منذ إطلاق المبادرة، وهو ما يعكس مدى اتساع نطاق المستفيدات من خدماتها، وأن المبادرة سجلت كذلك قرابة 30 مليون زيارة متابعة، ما يشير إلى حرص السيدات على الاستمرار في المتابعة الطبية الدورية بعد إجراء الفحص الأولي. ويؤكد هذا الأمر نجاح المبادرة في تحويل مفهوم الرعاية الصحية من خطوة مؤقتة إلى سلوك صحي مستدام يعتمد على الوقاية والاطمئنان الدوري.
شبكة طبية واسعة
وأشار متحدث الصحة، إلى أن نجاح المبادرة يعتمد على شبكة متكاملة من الخدمات الصحية المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية، وتشمل هذه الشبكة نحو 3663 وحدة صحية تقدم خدمات الفحص الأولي والتوعية، إضافة إلى 102 مستشفى مجهزة لتقديم الفحوصات المتقدمة وخدمات العلاج اللازمة للحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي متخصص، وأن هذه المنظومة الصحية تعمل وفق نظام متكامل يضمن سرعة تحويل الحالات التي تحتاج إلى فحوصات متقدمة أو علاج متخصص، بما يضمن حصول السيدات على الخدمة الطبية المناسبة في الوقت المناسب.
وأكد الدكتور حسام عبد الغفار، أن المبادرة لم تقتصر على المدن الكبرى فقط، بل امتدت لتشمل المناطق الأكثر احتياجًا والقرى النائية، وتم ذلك من خلال نشر وحدات وفرق طبية متنقلة تجوب المحافظات المختلفة لتقديم خدمات الفحص والكشف المبكر للسيدات اللاتي يصعب عليهن الوصول إلى المنشآت الصحية، وأن هذه الوحدات الطبية المتنقلة تمكنت من فحص نحو 163 ألف سيدة في المناطق النائية، وهو ما يعكس التزام الدولة بتقديم الرعاية الصحية لجميع المواطنين دون تمييز، وضمان وصول الخدمات الطبية إلى كل سيدة في مختلف أنحاء الجمهورية.

نموذج للرعاية الصحية
واختتم متحدث الصحة، بالتشديد على على أن مبادرة دعم صحة المرأة المصرية تمثل نموذجًا ناجحًا لبرامج الرعاية الصحية الوقائية التي تعتمد على التوعية والكشف المبكر، مؤكدًا أن استمرار المبادرة وتوسيع نطاق خدماتها يعكس التزام الدولة المصرية بدعم صحة المرأة باعتبارها ركيزة أساسية في بناء المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة، وأن النتائج التي حققتها المبادرة حتى الآن تؤكد أهمية الاستثمار في برامج الوقاية الصحية، لما لها من دور كبير في تقليل معدلات الإصابة بالأمراض وتحسين جودة الحياة للمواطنين، خاصة مع استمرار جهود التوعية وتشجيع السيدات على إجراء الفحوصات الدورية.