الحرب ستتوسع.. مصطفى بكري يحذر من تصعيد إيراني يهدد المنطقة|فيديو
حذر الإعلامي مصطفى بكري، من خطورة مضمون الخطاب الأخير للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، مؤكدًا أن ما تضمنه من رسائل وتصريحات يعكس تحولًا واضحًا نحو تصعيد قد يدفع المنطقة إلى صراع أوسع خلال الفترة المقبلة، والخطاب لم يكن موجهًا فقط إلى الداخل الإيراني، بل حمل أيضًا رسائل قوية إلى القوى الإقليمية والدولية، في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
مصطفى بكري.. رسائل قوية
وأوضح مصطفى بكري، خلال حديثه في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن التصريحات الأخيرة قد تعكس بداية مرحلة جديدة من المواجهة غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، وأن الخطاب الأخير للمرشد الإيراني تضمن مجموعة من الرسائل السياسية المهمة، سواء على مستوى الداخل الإيراني أو على مستوى العلاقات الإقليمية والدولية.
وأشار الإعلامي مصطفى بكري، إلى أن الخطاب ركز على التأكيد على استمرار المواجهة مع الولايات المتحدة في المنطقة، خصوصًا من خلال استهداف القواعد العسكرية الأمريكية، وأن هذه الرسائل تعكس رغبة طهران في إظهار قدرتها على الصمود في مواجهة الضغوط الدولية، خاصة في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط.
استهداف القواعد والمنشآت
كما لفت مصطفى بكري، إلى أن هذه التصريحات قد تؤدي إلى زيادة التوتر مع بعض دول الخليج، رغم الجهود السابقة التي بُذلت لخفض حدة التصعيد، مؤكدًا أن الضربات الإيرانية في المنطقة لم تقتصر على استهداف القواعد العسكرية فحسب، بل امتدت لتشمل منشآت مدنية وحيوية.
وأشار الإعلامي مصطفى بكري، إلى أن بعض هذه الضربات طالت مطارات ومنشآت نفطية وآبار بترول، وهو ما تسبب في أزمات أمنية واقتصادية لعدد من الدول في المنطقة، وأن استهداف مثل هذه المنشآت الحيوية لا يقتصر تأثيره على الجانب العسكري فقط، بل يمتد إلى الاقتصاد والطاقة والاستقرار الإقليمي بشكل عام، إذ أن أي اضطراب في قطاع الطاقة قد ينعكس على الأسواق العالمية، خاصة في ظل اعتماد العديد من الدول على النفط القادم من منطقة الخليج.
تهديد بإغلاق مضيق هرمز
ومن بين النقاط التي وصفها مصطفى بكري، بالأخطر في الخطاب الإيراني، الإشارة إلى إمكانية إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والتجارة الدولية، وأن هذا المضيق يمر عبره يوميًا أكثر من 20 مليون برميل نفط، إلى جانب نسبة كبيرة من حركة التجارة العالمية، ما يجعله شريانًا اقتصاديًا حيويًا ليس فقط لدول المنطقة، بل للاقتصاد العالمي بأكمله.
وأشار الإعلامي مصطفى بكري، إلى أن أي محاولة لإغلاق هذا المضيق أو تعطيل حركة الملاحة فيه قد تؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية، مع ارتفاع كبير في أسعار النفط وتراجع حركة التجارة الدولية، وأن الخطاب الإيراني تضمن أيضًا إشارات إلى إمكانية تفعيل ما يُعرف بـ"جبهات المقاومة" في عدد من المناطق، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط.
تفعيل جبهات المقاومة
وأوضح مصطفى بكري، أن هذه الجبهات تشمل حلفاء إيران في المنطقة، ومن بينهم الحوثيون في اليمن وبعض القوى الحليفة لطهران في عدد من الدول. وأكد أن تفعيل هذه الجبهات قد يؤدي إلى انتقال الصراع إلى ساحات جديدة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في المنطقة، وأن مثل هذا السيناريو قد يدفع المنطقة إلى مرحلة من المواجهات غير المباشرة متعددة الجبهات، وهو ما قد يطيل أمد الصراع ويزيد من حجم الخسائر السياسية والاقتصادية.
واختتم الإعلامي مصطفى بكري، بالتأكيد على أن الشرق الأوسط يقف حاليًا أمام مرحلة شديدة الحساسية والخطورة، في ظل استمرار الحرب وتحولها تدريجيًا إلى صراع استنزاف بين القوى المتصارعة، وأن استمرار التصعيد قد يفرض تحديات كبيرة على دول المنطقة، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي، خاصة مع احتمال توسع رقعة المواجهة العسكرية.

المنطقة أمام مرحلة خطيرة
وأكد مصطفى بكري، أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التوترات المتصاعدة، محذرًا من أن استمرار الصراع دون حلول سياسية قد يدفع الجميع إلى دفع ثمن باهظ سياسيًا واقتصاديًا خلال الفترة المقبلة.