سناء السعيد: الفقر يرتفع.. والمركزي لم يصدر الاحصائيات من 2019|فيديو
أكدت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، أن الارتفاع الأخير في أسعار المواد البترولية وصل إلى نحو 30%، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة النقل والخدمات المرتبطة به، مشيرة إلى أن شريحة كبيرة من المواطنين تعتمد بشكل أساسي على وسائل النقل العام في تنقلاتهم اليومي، وأن أي زيادة كبيرة في أسعار السولار تمثل عبئًا مباشرًا على المواطنين، نظرًا لارتباطه الوثيق بقطاع النقل الجماعي، وكذلك بقطاعات إنتاجية وخدمية عديدة.
سناء السعيد.. النقل العام
أوضحت عضو مجلس النواب، خلال حوارها في برنامج "من أول وجديد"، المذاع على قناة "هى"، أن السولار يُعد من أهم مصادر الطاقة المستخدمة في تشغيل وسائل النقل الجماعي، سواء في الحافلات أو وسائل النقل المختلفة التي يعتمد عليها ملايين المواطنين يوميًا، وأن أي زيادة في سعر السولار تؤدي تلقائيًا إلى ارتفاع تكلفة النقل، وهو ما ينعكس على المواطنين الذين يعتمدون على هذه الوسائل في التنقل إلى أعمالهم أو قضاء احتياجاتهم اليومية.
وأضافت النائبة سناء السيعد، أن هذه الزيادة لا تقتصر آثارها على النقل فقط، بل تمتد إلى أسعار السلع والخدمات، حيث تعتمد عمليات نقل البضائع والمنتجات المختلفة على الوقود، ما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، مشددة على أهمية أن تكون القرارات الاقتصادية المتعلقة بأسعار الوقود مدروسة بشكل دقيق قبل إصدارها، مؤكدة أن أي قرار اقتصادي يجب أن يأخذ في الاعتبار تأثيره المباشر على المواطنين.
دراسة القرارات الاقتصادية
وأوضحت عضو مجلس النواب، أن التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على مستوى معيشة المواطنين يمثل تحديًا كبيرًا أمام الحكومة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الحالية التي تشهد تقلبات كبيرة في أسعار الطاقة والسلع الأساسية، وأن المواطنين يتطلعون إلى رؤية سياسات واضحة للتعامل مع ارتفاع الأسعار، بما يضمن عدم تحميلهم أعباء إضافية في ظل الضغوط المعيشية المتزايدة.
وأشارت النائبة سناء السعيد، إلى أنه حتى الآن لا توجد مؤشرات واضحة على إمكانية تراجع أسعار المواد البترولية خلال الفترة المقبلة، وهو ما يثير قلق العديد من المواطنين الذين يتخوفون من استمرار موجة ارتفاع الأسعار، وأن استقرار أسعار الوقود يعد عنصرًا مهمًا في استقرار الأسواق بشكل عام، حيث يرتبط به عدد كبير من القطاعات الاقتصادية، بدءًا من النقل والتجارة وصولًا إلى الصناعة والخدمات.
أهمية تقارير المركزي للإحصاء
وفي سياق متصل، لفتت عضو مجلس النواب، إلى أن تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الخاص بمعدلات الفقر لم يصدر منذ عام 2019، وهو ما يثير تساؤلات حول الوضع الحالي لمستويات المعيشة في البلاد، وأن استمرار ارتفاع أسعار الوقود قد يؤدي إلى موجة جديدة من التضخم، الأمر الذي يتطلب وضع سياسات اقتصادية متوازنة للتخفيف من آثاره على الفئات الأكثر تأثرًا.
وأوضحت النائبة سناء سعيد، أن صدور هذه التقارير بشكل دوري يمثل أداة مهمة لفهم الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين، حيث تساعد صناع القرار في وضع السياسات المناسبة لمعالجة المشكلات الاقتصادية، وأن البيانات الرسمية تلعب دورًا محوريًا في تقييم آثار القرارات الاقتصادية المختلفة، بما في ذلك القرارات المتعلقة بأسعار الطاقة والدعم الحكومي.

إجراءات لحماية المواطنين
واختتمت النائبة سناء السعيد، بالتأكيد على ضرورة وضع التقارير الاقتصادية والاجتماعية أمام الحكومة بشكل واضح، حتى تتمكن من اتخاذ الإجراءات المناسبة للتعامل مع التحديات الاقتصادية الحالية، مشددة على أن الهدف الأساسي لأي سياسة اقتصادية يجب أن يكون حماية المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم، مع الاستمرار في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي بشكل متوازن يراعي الظروف الاجتماعية، أن الحوار المستمر بين الحكومة والبرلمان حول القضايا الاقتصادية يعد خطوة مهمة لضمان اتخاذ قرارات مدروسة تحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية واحتياجات المواطنين اليومية.