< عائد الهلالي: الصواريخ والمسيّرات طالت مناطق المنطقة العربية|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عائد الهلالي: الصواريخ والمسيّرات طالت مناطق المنطقة العربية|فيديو

الدكتور عابد الهلالي
الدكتور عابد الهلالي

حذر الدكتور عائد الهلالي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، من خطورة التطورات العسكرية المتسارعة في الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة، مؤكدًا أن المنطقة تمر بمرحلة بالغة الحساسية قد تقود إلى تحولات كبرى على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وأن الصراع المتصاعد بين إيران من جهة، والتحالف الأمريكي الداعم لجيش الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى، بات يأخذ منحنيات خطيرة تنذر بوقوع أحداث جسام قد تعيد رسم خريطة التوازنات في المنطقة.

عائد الهلالي.. الشرق الأوسط

وقال عائد الهلالي، خلال مداخلة مع عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، إن وتيرة العمليات العسكرية ارتفعت بشكل ملحوظ، مشيرًا إلى أن حجم الاستهدافات أصبح أكبر وأكثر تأثيرًا مقارنة بما شهدته المنطقة في الفترات السابقة، وأن الضربات المتبادلة بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي امتدت إلى أكثر من جبهة، الأمر الذي يرفع من احتمالات انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد يصعب احتواؤها في المدى القريب.

أكد مستشار رئيس الوزراء العراقي، أن طبيعة العمليات العسكرية الحالية تشير إلى توسع غير مسبوق في نطاق الصراع، حيث لم تعد هناك منطقة في الشرق الأوسط بمنأى عن تأثيرات الحرب، وأن الصواريخ والطائرات المسيّرة والغارات الجوية أصبحت سمة أساسية للمشهد العسكري، ما يعكس مستوى التصعيد الكبير بين أطراف النزاع، مضيفًا أن تعدد الجبهات وتزايد وتيرة العمليات العسكرية يعكس حجم التوتر القائم، وهو ما يثير مخاوف حقيقية من اتساع رقعة المواجهة لتشمل أطرافًا إقليمية أخرى، الأمر الذي قد يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الشرق الأوسط.

تأثير الحرب.. الاستقرار الإقليمي

لفت عائد الهلالي، إلى أن المنطقة شهدت خلال العامين أو الثلاثة الماضية حالة من الهدوء النسبي، خصوصًا في العراق ومنطقة الخليج العربي، بعد سنوات من الصراعات والتوترات الأمنية، إذ أن القضاء على تنظيم داعش والجماعات الإرهابية المرتبطة به منح العديد من الدول فرصة لإعادة ترتيب أوضاعها الداخلية والبدء بمرحلة التعافي الاقتصادي والأمني، وأن العراق كان من بين الدول التي استفادت من هذا الهدوء النسبي، حيث تمكنت الحكومة من التركيز على جهود إعادة الإعمار وتحسين الوضع الاقتصادي وتعزيز الاستقرار الأمني.

غير أن الحرب الجارية، بحسب مستشار رئيس الوزراء العراقي، قد تعيد المنطقة إلى دائرة التوتر وعدم الاستقرار، وهو ما قد يؤثر سلبًا على مسارات التعافي التي بدأت بعض الدول في تحقيقها خلال السنوات الأخيرة، وأن فتح جبهات متعددة، سواء من الجهة الشرقية أو الشمالية للكيان الصهيوني، يزيد من الضغوط العسكرية ويعقد حسابات المواجهة بالنسبة للأطراف المشاركة في الصراع.

إعادة تشكيل موازين القوى 

وأوضح مستشار رئيس الوزراء العراقي، أن الصراع الحالي قد يؤدي إلى إعادة تشكيل خريطة النفوذ في الشرق الأوسط، سواء على المستوى الأمني أو السياسي أو حتى الاقتصادي، إذ أن تطور القدرات العسكرية لدى بعض الأطراف، خصوصًا إيران، أصبح واضحًا في طبيعة الضربات التي يتم تنفيذها، وأن الضربات الإيرانية باتت أكثر دقة وتركيزًا وتأثيرًا، ما يعكس تطورًا في القدرات العسكرية والتقنية، منوهًا إلى أن دخول حزب الله على خط المواجهة أسهم في تشتيت تركيز القوات الأمريكية والإسرائيلية، نتيجة تعدد الجبهات التي يتم الاستهداف منها.

وأشار عائد الهلالي، إلى أن من أخطر التطورات التي تشهدها المنطقة حاليًا هو استهداف القواعد والمصالح الأمريكية، بما في ذلك بعض المعسكرات والمواقع التي يتواجد فيها أمريكيون، إضافة إلى استهداف منشآت مدنية مثل الفنادق التي يقيم فيها أفراد مرتبطون بالوجود الأمريكي في المنطقة، وأن هذه العمليات تشير إلى مرحلة جديدة من التصعيد، قد تحمل تداعيات خطيرة إذا استمرت بنفس الوتيرة خلال الفترة المقبلة.

استهداف المصالح الأمريكية 

كما لفت مستشار رئيس الوزراء العراقي، إلى حادثة استهداف سفينة نفط في مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، مشيرًا إلى أن مثل هذه العمليات قد تؤدي إلى تصعيد كبير في التوترات الإقليمية، وأن التصريحات الصادرة عن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء"، والتي تضمنت تهديدات بعدم السماح بمرور سفن تحمل النفط إلى الولايات المتحدة أو إسرائيل أو حلفائهما، تعكس حجم التوتر المتصاعد في المنطقة.

اختتم الدكتور عابد الهلالي، بالتأكيد على أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة النطاق، خاصة إذا تأثرت حركة الملاحة في مضيق هرمز أو تعرضت إمدادات الطاقة لأي اضطراب، وأن أي تعطيل في حركة تصدير النفط من منطقة الخليج سيؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية، وقد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة معدلات التضخم في العديد من الدول.

الدكتور عابد الهلالي

تداعيات اقتصادية عالمية

وأكد مستشار رئيس الوزراء العراقي، أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك بسرعة لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى صراع طويل الأمد، محذرًا من أن استمرار التصعيد العسكري قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط يصعب التنبؤ بنتائجها.