خالد الجندي يحسم الجدل: «سيدنا سليمان لم يذبح الخيل»|فيديو
أكد الشيخ خالد الجندي، الداعية الإسلامي، أن ما يُثار أحيانًا حول تفسير الآية القرآنية في قصة سيدنا سليمان عليه السلام «فطفق مسحًا بالسوق والأعناق» على أنه قيامه بذبح الخيل، تفسير غير صحيح ولا يليق بمقام نبي من أنبياء الله، مشددًا على أن المعنى الحقيقي للآية يتعلق بمحبة سيدنا سليمان للخيل وتقديره لها، وليس بأي حال من الأحوال قتلها أو ذبحها.
حب سيدنا سليمان للخيل
أوضح الشيخ خالد الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة dmc، أن الآيات القرآنية تتحدث عن حب سيدنا سليمان للخيل، مستشهدًا بقول النبي: «إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي»، مبينًا أن المقصود بالخير هنا هو الخيل، حيث كانت مكانتها عظيمة في حياته وارتبط ذكر الله بها في القرآن، وأن الخيل كانت رمزًا للقوة والجمال في تلك الحقبة، وأن حب النبي لها كان تعبيرًا عن تقديره لهذه المخلوقات المباركة، وليس مجرد تعلق مادي أو رغبة في استخدامها كوسيلة للقتل أو الحرب.
لفت خالد الجندي، إلى أن الخيل لها مكانة عظيمة في الإسلام، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة»، إذ أن الله سبحانه وتعالى أقسم بها في قوله تعالى: «والعاديات ضبحًا»، وأن الخيل كانت جزءًا أساسيًا من القوة العسكرية في عصر سيدنا سليمان، وكانت تعد من أهم أدوات القتال، ولا يمكن تصور أن النبي سيقوم بذبحها، إذ كانت سلاحًا يعتمد عليه في الدفاع وحماية الأرض والناس.
معنى مسح السوق والأعناق
تابع الشيخ خالد الجندي، شرح الآية، مؤكدًا أن سيدنا سليمان كان يشاهد عرض الخيل وهي تمر أمامه في صفوف تشبه العرض العسكري، ثم اختفت عن ناظره «حتى توارت بالحجاب»، ما أثار حنينه إليها فطلب إعادتها كما جاء في قوله تعالى: «ردوها علي»، وأن المسح بالسوق والأعناق كان تعبيرًا عن المحبة والتقدير، وليس ذبحًا، وهو تأكيد على احترام النبي لمخلوقات الله وتقديره لها.
وأضاف خالد الجندي، أن بعض التفاسير القديمة فسرت الآية على أنها ذبح للخيل، لكنه رأى هذا التفسير غير مقبول، لأن الأنبياء عليهم السلام منزهون عن أي تصرف يتعارض مع الحكمة أو الرحمة، مؤكدًا أن المهمة الأساسية هي رفع الشبهات وتوضيح المعاني الصحيحة للآيات لتجنب الالتباس حول مثل هذه القضايا، مشيرًا إلى أن ما حدث في الآية هو مسح سيدنا سليمان للخيل وتقديره لها وليس قتلها.

توضيح مفاهيم القرآن والأنبياء
اختتم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أهمية توضيح هذه المعاني للجمهور، قائلًا إن مثل هذه التفسيرات الخاطئة قد تؤدي إلى فهم مغلوط لسيرة الأنبياء عليهم السلام، مؤكّدًا أن القرآن الكريم جاء لرفع الغموض وتقديم النماذج الحسنة للناس، وأن محبة النبي للخيل وما قام به من مسح يعكس قيم الرحمة والتقدير والاحترام لمخلوقات الله.