نقيب الإعلاميين: تطوير ماسبيرو لابد أن يبدأ بتحسين حياة العاملين|فيديو
أكد الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أن عملية تطوير اتحاد الإذاعة والتلفزيون "ماسبيرو" يجب أن تقوم على أسس واضحة وقوية، مشيرًا إلى أن النجاح الحقيقي لأي خطة إصلاح داخل المؤسسة الإعلامية العريقة يعتمد بالدرجة الأولى على وجود قاعدة اقتصادية متماسكة تدعم عملية التطوير، أن هذه القاعدة تمثل ما وصفه بـ"عمود الخيمة"، الذي يستند إليه أي مشروع إصلاحي يهدف إلى استعادة قوة وتأثير الإعلام الوطني.
تقيب الإعلاميين.. تطوير ماسبيرو
وتحدث طارق سعدة، خلال لقائه في برنامج "حبر سري" المذاع عبر شاشة قناة "القاهرة والناس"، عن رؤية شاملة لإصلاح وتطوير ماسبيرو بما يواكب المتغيرات الإعلامية الحديثة ويعيد للمؤسسة دورها المؤثر في المشهد الإعلامي المصري، وأن هذا القوام الاقتصادي لا يقتصر فقط على توفير التمويل اللازم للمؤسسة، بل يتضمن أيضًا إدارة الموارد بكفاءة، ووضع خطط استثمارية قادرة على تحقيق عوائد تساعد في استدامة عملية التطوير.
أوضح نقيب الإعلاميين، أن أي عملية تطوير حقيقية داخل ماسبيرو لا يمكن أن تنجح دون وجود أساس اقتصادي قوي يدعم هذا التحول، وأن الاقتصاد يمثل "عمود الخيمة" الذي يقوم عليه مشروع الإصلاح، لأن التطوير يحتاج إلى موارد مالية وإدارة اقتصادية واعية قادرة على توظيف هذه الموارد بشكل صحيح، مؤكدًا أن التفكير الاقتصادي يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من رؤية الإدارة داخل المؤسسات الإعلامية الكبرى، لأن النجاح في هذا المجال لم يعد يعتمد فقط على المحتوى الإعلامي، بل يتطلب أيضًا إدارة مالية احترافية تضمن الاستمرار والتوسع.
تحسين أوضاع العاملين
وشدد طارق سعدة، على أن تطوير ماسبيرو يجب أن يبدأ من الإنسان نفسه، أي من العاملين داخل المؤسسة، مشيرًا إلى أن الاهتمام بأوضاع الموظفين يمثل خطوة أساسية في أي مشروع إصلاحي، وأن العامل الذي يشعر بالاستقرار المادي والاجتماعي يكون أكثر قدرة على الإبداع والعطاء في عمله، إذ أن التطوير الحقيقي يتطلب أن يحصل العاملون على رواتب مناسبة تضمن لهم حياة كريمة، إلى جانب انتظام صرف المعاشات وتوفير الرعاية الصحية المناسبة. وأكد أن هذه الجوانب تمثل عناصر أساسية في تحسين جودة حياة العاملين داخل المؤسسة.
وأشار نقيب الإعلاميين، إلى أن حل المشكلات المتعلقة بالجوانب المعيشية والصحية للعاملين سيساهم بشكل كبير في رفع مستوى الأداء داخل المؤسسة، لأن الموظف عندما يشعر بالتقدير والاستقرار يصبح أكثر استعدادًا لبذل الجهد وتحقيق النجاح، أن المنافسة في المجال الإعلامي أصبحت أكثر شراسة في ظل انتشار القنوات الفضائية والمنصات الرقمية، وهو ما يتطلب تطويرًا مستمرًا في شكل ومضمون الرسالة الإعلامية.
تطوير الرسالة الإعلامي
وفي السياق نفسه، أوضح نقيب الإعلاميين، أن تطوير ماسبيرو لا يقتصر على الجانب الإداري أو الاقتصادي فقط، بل يشمل أيضًا تطوير الرسالة الإعلامية التي تقدمها المؤسسة للجمهور، إذ أن جودة المحتوى الإعلامي تمثل عنصرًا أساسيًا في استعادة ثقة المشاهدين، وأن الإعلام المصري يمتلك تاريخًا عريقًا وخبرة كبيرة، لكنه بحاجة إلى تحديث أساليب تقديم المحتوى بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية والتغيرات في طبيعة الجمهور، مضيفًا أن الهدف من التطوير يجب أن يكون تقديم رسالة إعلامية قوية ومؤثرة قادرة على جذب المشاهد مرة أخرى.
وأكد طارق سعدة، أن الإدارة تلعب الدور الأهم في نجاح أي مشروع تطوير داخل المؤسسات الإعلامية، وأن وجود قيادة إدارية واعية تمتلك رؤية واضحة يعد العامل الحاسم في تحقيق التغيير المطلوب، مشيرًا إلى أن الإدارة الناجحة هي التي تستطيع تحقيق التوازن بين مختلف عناصر التطوير، سواء كانت اقتصادية أو إدارية أو إعلامية، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
رؤية شاملة لمستقبل ماسبيرو
وأضاف نقيب الإعلاميين، أن عملية التطوير يجب أن تكون شاملة ومتكاملة، بحيث تشمل جميع الجوانب داخل المؤسسة دون التركيز على جانب واحد فقط، لأن الإصلاح الحقيقي يتحقق من خلال العمل على جميع الاتجاهات في الوقت نفسه، وأن الجمع بين تحسين أوضاع العاملين وتطوير الرسالة الإعلامية مع إدارة اقتصادية قوية يمكن أن يشكل نموذجًا ناجحًا لإعادة بناء ماسبيرو، بما يعيد له دوره المؤثر في الساحة الإعلامية ويجعله قادرًا على المنافسة في عصر الإعلام الرقمي الحديث.

واختتم الدكتور طارق سعدة، بالتأكيد على أن تطوير ماسبيرو يمثل ضرورة مهمة للحفاظ على دور الإعلام الوطني في تشكيل الوعي العام، مشددًا على أن المؤسسة تمتلك تاريخًا كبيرًا وإمكانات بشرية وفنية قادرة على استعادة مكانتها إذا توفرت لها الإدارة الجيدة والدعم الاقتصادي المناسب.