وسط التوترات الاقليمية.. الكهرباء تضع سيناريوهات تأمين الطاقة|فيديو
أكد منصور عبد الغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الشبكة القومية للكهرباء في مصر تتمتع بدرجة عالية من القوة والكفاءة والجاهزية، مشيرًا إلى أنها قادرة على تلبية احتياجات الدولة من الطاقة الكهربائية في مختلف القطاعات، وأن الوزارة تعمل وفق خطة استراتيجية متكاملة تستهدف دعم استقرار الشبكة القومية وتعزيز قدراتها، بالتوازي مع التوسع في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة باعتبارها أحد الركائز الأساسية لمستقبل قطاع الطاقة في مصر، حيث استعرض جهود الوزارة في تطوير قطاع الكهرباء وتنفيذ مشروعات كبرى تهدف إلى تعزيز كفاءة منظومة الطاقة وضمان استمرارية التيار الكهربائي.
شبكة الكهرباء القوية والآمنة
وأوضح متحدث الكهرباء، خلال مداخلة هاتفية له في برنامج "أحداث الساعة"، المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الدولة المصرية استثمرت خلال السنوات الماضية بشكل كبير في تطوير البنية التحتية لقطاع الكهرباء، وهو ما انعكس بشكل واضح على قوة واستقرار الشبكة القومية، فضًلا عن أن هذه الاستثمارات ساهمت في إنشاء محطات كهرباء حديثة وتطوير شبكات النقل والتوزيع، بما يضمن قدرة الشبكة على استيعاب الزيادة المستمرة في الطلب على الطاقة.
وأشار منصور عبد الغني، إلى أن الشبكة القومية للكهرباء أصبحت اليوم من الشبكات القوية والآمنة التي تتمتع بقدرة عالية على نقل الطاقة بكفاءة، مؤكدًا أن الوزارة تواصل العمل على تطويرها بشكل مستمر من خلال إدخال تقنيات حديثة وتحسين كفاءة التشغيل، مضيفًا أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تضع في مقدمة أولوياتها تنويع مصادر إنتاج الكهرباء، بما يقلل الاعتماد على الوقود التقليدي ويعزز استخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة.
التوسع في الطاقات المتجددة
وأكد منصور عبد الغني، أن خطة الوزارة تتضمن التوسع بشكل كبير في إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، موضحًا أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة في هذا المجال تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة النظيفة، وأن هذه المشروعات لا تسهم فقط في توفير الكهرباء، بل تساعد أيضًا في تقليل الانبعاثات الكربونية والحفاظ على البيئة، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو استخدام مصادر الطاقة المستدامة.
وأشار متحدث الكهرباء، إلى أن الخطة الحالية تستهدف إضافة قدرات جديدة من الطاقات المتجددة بمتوسط يصل إلى نحو 2500 ميجاوات سنويًا، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو دعم التحول إلى الطاقة النظيفة، وأنه من المقرر خلال العام الجاري إضافة نحو 2500 ميجاوات من هذه المصادر، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المصري.
تنسيق مستمر مع البترول
وفي سياق متصل، أشار متحدث الكهرباء، إلى أن تنفيذ خطة تطوير قطاع الطاقة يتم بالتنسيق الكامل مع وزارة البترول والثروة المعدنية، مؤكدًا أن هناك تعاونًا مستمرًا بين الجانبين لضمان توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، وأن هذا التعاون يعكس حرص الحكومة على تحقيق التكامل بين مختلف قطاعات الطاقة في الدولة، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الكفاءة والاستدامة.
وأضاف منصور عبد الغني، أن هناك فريق عمل موحدًا يضم ممثلين من الوزارتين يعمل على متابعة عمليات التشغيل بشكل مستمر، بما يضمن تحقيق أفضل كفاءة ممكنة في استخدام الموارد المتاحة، مبينًا أن هذا التنسيق يساهم في وضع خطط تشغيل مرنة تتناسب مع الظروف المختلفة، بما يضمن استقرار منظومة الكهرباء في جميع الأوقات.
تطوير أنظمة تشغيل المحطات
وأشار منصور عبد الغني، إلى أن خطة العمل تشمل أيضًا تطوير منظومة تشغيل محطات الكهرباء من خلال تأهيلها للعمل بنظام الوقود المكافئ، وهو نظام يسمح للمحطات بالعمل باستخدام أكثر من نوع من الوقود بدلًا من الاعتماد على نوع واحد فقط، وأن هذا النظام يوفر قدرًا أكبر من المرونة في تشغيل المحطات، حيث يمكن التحول بين أنواع الوقود المختلفة وفقًا للظروف التشغيلية وتوافر الموارد، وهو ما يسهم في الحفاظ على استقرار الشبكة القومية.
وأضاف متحدث الكهرباء، أن الوزارة أعدت مجموعة من السيناريوهات التشغيلية المختلفة المرتبطة بمراحل متعددة، بهدف ضمان استمرارية التيار الكهربائي وتأمين الشبكة القومية في مختلف الظروف، وأن الهدف الأساسي من هذه الخطط هو ضمان استمرارية إمدادات الكهرباء لجميع القطاعات، سواء الصناعية أو التجارية أو السكنية، وعلى مختلف مستويات الجهد الكهربائي.

استمرارية التيار الكهربائي
واختتم منصور عبد الغني، أن الدولة تواصل تنفيذ مشروعات تطوير وتحديث قطاع الكهرباء وفق رؤية استراتيجية طويلة المدى، تهدف إلى تأمين احتياجات مصر من الطاقة، وتعزيز الاعتماد على المصادر النظيفة والمتجددة، بما يحقق التنمية المستدامة ويدعم خطط الدولة الاقتصادية في المستقبل.