«الأوقاف» تحدد ضوابط الاعتكاف للحفاظ على قدسية المساجد|فيديو
أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن الوزارة وضعت مجموعة من الضوابط المنظمة لشعيرة الاعتكاف وصلاة التهجد في المساجد خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، وذلك بهدف الحفاظ على قدسية بيوت الله وضمان أداء العبادات في أجواء روحانية هادئة ومنظمة، موضحًا أن هذه الضوابط تأتي في إطار حرص وزارة الأوقاف على تنظيم الشعائر الدينية داخل المساجد، بما يتماشى مع طبيعة المرحلة والتطورات التكنولوجية والاجتماعية التي يشهدها المجتمع.
الضوابط المنظمة للاعتكاف
وأشار أسامة رسلان، خلال مداخلة عبر شاشة قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن تحديث هذه الضوابط جاء استجابة لعدد من المتغيرات الحديثة، من بينها الانتشار الواسع للهواتف الذكية المزودة بكاميرات، والتي قد تدفع البعض إلى الانشغال بالتصوير أو توثيق اللحظات الشخصية داخل المسجد، وهو ما يتنافى مع الهدف الأساسي من الاعتكاف القائم على التفرغ للعبادة والتقرب إلى الله.
وأوضح متحدث الأوقاف، أن الوزارة خصصت 4812 مسجدًا على مستوى محافظات الجمهورية لإقامة شعيرة الاعتكاف خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، مشيرًا إلى أن أسماء هذه المساجد تم الإعلان عنها عبر المديريات التابعة للوزارة في مختلف المحافظات، وأن اختيار هذه المساجد جاء وفق معايير محددة، من بينها كونها مساجد كبيرة قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من المعتكفين، بما يضمن توفير بيئة مناسبة وآمنة لأداء الشعائر دون حدوث تزاحم أو إرباك داخل بيوت الله.
تنظيم الاعتكاف في المساجد
وأكد أسامة رسلان، أن الوزارة تحرص كذلك على توفير الإشراف الكامل داخل المساجد المختارة، من خلال الأئمة والعاملين التابعين لها، لضمان الالتزام بالضوابط المنظمة للاعتكاف وتقديم الإرشاد الديني للمعتكفين، بما يساعدهم على استثمار هذه الأيام المباركة في العبادة والذكر وقراءة القرآن، وأن الوزارة تؤكد دائمًا على ضرورة التزام المعتكفين بالنظافة العامة داخل المسجد، واحترام المصلين الآخرين، وعدم التسبب في أي إزعاج قد يؤثر على أجواء العبادة، إلى جانب الالتزام الكامل بتعليمات إدارة المسجد والقائمين عليه.
وشدد متحدث الأوقاف، على أن الضوابط التي وضعتها وزارة الأوقاف تهدف بالأساس إلى الحفاظ على قدسية المساجد وتهيئة الأجواء المناسبة للعبادة، موضحًا أن الاعتكاف عبادة عظيمة تتطلب التفرغ الكامل للذكر والصلاة وتلاوة القرآن، وأن الحفاظ على النظام داخل المسجد يعد مسؤولية مشتركة بين إدارة المسجد والمعتكفين أنفسهم، مؤكدًا أن الالتزام بهذه الضوابط يسهم في خلق أجواء روحانية تساعد الجميع على أداء عباداتهم في هدوء وسكينة.
مواجهة الفكر المتطرف
وفي سياق متصل، أوضح أسامة رسلان، أن من بين أهداف هذه الضوابط أيضًا حماية المعتكفين من أي محاولات للاستغلال الفكري أو نشر أفكار متطرفة داخل المساجد، مؤكدًا أن الوزارة تضع هذا الأمر في مقدمة أولوياتها للحفاظ على الوسطية والاعتدال في الخطاب الديني، وأن الضوابط تنص بشكل واضح على حظر توزيع الكتب أو الكتيبات داخل المساجد خلال فترة الاعتكاف، وذلك لمنع إدخال أي مواد غير معتمدة قد تحمل أفكارًا متشددة أو غير دقيقة.
وأوضح متحدث الأوقاف، أن البديل المتاح أمام المعتكفين هو الاستفادة من المكتبات الموجودة بالفعل داخل المساجد، والتي تضم مجموعة من الكتب الدينية المعتمدة والمراجعة من قبل وزارة الأوقاف، إلى جانب كتاب الله تعالى، بما يضمن تقديم محتوى ديني صحيح يعزز قيم الوسطية والاعتدال.

الاعتكاف.. للسكينة والروحانية
واختتم الدكتور أسامة رسلان، بالتأكيد على أن الاعتكاف يمثل فرصة عظيمة للمسلمين للتقرب إلى الله خلال الأيام المباركة من شهر رمضان، مشيرًا إلى أن تنظيم هذه الشعيرة لا يهدف إلى تقييدها، بل إلى الحفاظ على روحها الحقيقية وضمان أدائها بالشكل اللائق ببيوت الله، وأن وزارة الأوقاف تعمل بشكل مستمر على تطوير آليات تنظيم الشعائر الدينية داخل المساجد بما يحقق التوازن بين حرية العبادة والحفاظ على النظام العام، مؤكدًا أن الالتزام بالضوابط يسهم في تحقيق أقصى استفادة روحية من هذه الأيام المباركة، ويجعل المساجد بيئة آمنة ومهيأة لاستقبال أعداد كبيرة من المصلين والمعتكفين.