< المفكر الإسلامي ناجح إبراهيم: سقوط إيران يمهد لسيادة إسرائيل المطلقة وأمريكا هدفها تدمير البلاد العربية والإسلامية.. والدور القادم على تركيا ومصر (حوار)
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

المفكر الإسلامي ناجح إبراهيم: سقوط إيران يمهد لسيادة إسرائيل المطلقة وأمريكا هدفها تدمير البلاد العربية والإسلامية.. والدور القادم على تركيا ومصر (حوار)

الرئيس نيوز

المفكر الإسلامي ناجح إبراهيم في حواره لـ"الرئيس نيوز": 

النظام الإيراني لم ولن يسقط طالما لم يتحرك الشارع وظل متماسكا

إيران حائط صد للأطماع الإسرائيلية سواءً اتفقت معها عقائديا وسياسيًا أم اختلفت

طهران ساهمت في تدمير العراق وأفغانستان وصراعها مع أمريكا سيدفع العرب ثمنه

لا ينبغى أن تتغلب علينا روح الثأر من إيران ونغفل مآلات هزيمتها وإلحاقها بالمحور الإسرائيلى الأمريكى

استهداف إيران للخليج خطأ استراتيجى وتكرار لتجارب تاريخية فاشلة والأولى استهداف حاملات الطائرات الأمريكية

اغتيال خامنئي سيقلب معظم السياسات الإيرانية رأسًا على عقب مثلما حدث في مصر بعد وفاة عبد الناصر

إيران ستنكفأ على نفسها وستترك التوسع الإقليمى وستتخلى عن حزب الله والحوثيين

إيران مخترقة لأبعد الحدود وثلاث أسباب رئيسية وراء ذلك

قال المفكر الإسلامي الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الأصولية، ناجح إبراهيم، إن إسقاط النظام الإيرانى يمهد بشكل كبير إلى حلم إسرائيل الكبرى فضلا عن تسيدها للمنطقة، محذرا من أن الدور القادم على تركيا وباكستان ثم مصر.

وأوضح ناجح إبراهيم خلال حواره مع “الرئيس نيوز” أن ثلاث أسباب وراء الاختراقات الأمريكية الإسرائيلية لإيران، لافتا إلى أن واشنطن خدعت طهران مرتين في المفاوضات، وخلالهما قامت باغتيال كبار قادتها في ضربات مفاجئة.

وأكد أن اغتيال المرشد الإيراني سيكون له تأثير كبير على سياسات إيران، مثلما تسببت وفاة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في مصر في سياسات مختلفة تمامًا عن سياساته في كل شئ في الحرب والسلام والاقتصاد والسياسة وغيرها. وإلى نص الحوار..

أمريكا كانت تتصور أنه باغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي سيسقط النظام، لكن هذا لم يحدث، بل العكس هو الصحيح.. فماذا عن رأيك؟ 

النظام الإيراني لم يسقط طالما لم يتحرك الشارع وظل متماسكا، سواء تم اغتيال المرشد علي خامنئى أم لا. لكن لا يظن أحد أن اغتيال المرشد الروحى لإيران خامنئى لن يكون له أثر على طهران أو على المنطقة، بل إن غيابه سيقلب معظم السياسات الإيرانية رأسًا على عقب، مثلما أنتجت وفاة الرئيس عبدالناصر فى مصر سياسات مختلفة تمامًا عن سياساته فى كل شىء فى الحرب والسلام والاقتصاد والسياسة وغيرها، وخاصة أن خامنئى اغيتل معه ٤٠ قيادة عليا وقبلها بشهور اغتيل مثلهم. فإيران التى عرفها العالم أيام الخمينى وخامنئى لن تكون نفسها في المستقبل، على الأقل ستنكفئ على نفسها وتترك التوسع الإقليمى، وتتخلى عن حلفاء الأمس مثل حزب الله والحوثيين وغيرهما.

إيران لعبت أدوارا سلبية كثيرة في دولنا العربية من العراق إلى سوريا إلى اليمن إلى تهديد دول الخليج.. فكيف نطالب المواطن العربي في تلك الأوقات التضامن معها في حربها الحالية مع أمريكا وإسرائيل؟ 

لا ينبغى أن تتغلب علينا روح الثأر من إيران ونغفل عن مآلات هزيمتها وإلحاقها بالمحور الإسرائيلى الأمريكى. فسقوط إيران يُمهد فى المقام الأول سيادة إسرائيل الكاملة على المنطقة، وتعنى أيضًا أن نتنياهو سيكون سيدًا لمنطقة الشرق الأوسط بلا منازع. فما تفعله إسرائيل وأمريكا هو فلسفة تدمير البلاد الإسلامية بالتقسيط بدءًا من العراق وأفغانستان، وللأسف ساهمت إيران بدور كبير فى تدمير أفغانستان والعراق وأعانت أمريكا على ذلك. وفي كل الأحوال فإن الصراع بين المشروع الأمريكى والإيرانى سيدفع العرب ثمنه وفلسطين أيضًا حينما يصبح نتنياهو ملكًا على الشرق الأوسط.

أنت بذلك تحاول أن تقول إن الهدف الحقيقي للحرب على إيران جعل إسرائيل سيدة المنطقة؟ 

بلا شك وكل الحروب في منطقة الشرق الأوسط المستفيدة الوحيدة منها هي إسرائيل، والحملة على إيران جزء من مخطط صهيونى كامل لمنطقة الشرق الأوسط يهدف إلى زعامة إسرائيل للمنطقة وسيادتها عليها، وليس نصرة للعرب وانتقامًا لهم من إيران، العرب ليسوا فى المعادلة على الإطلاق ولا يحسب لهم حساب فى كل هذه المعارك فهم الضحايا سواء انتصرت إيران أم هزمت.

إذن الحرب الحالية ليست الأخيرة في المنطقة؟

على الإطلاق، فالحرب الحالية هي إحدى الحروب ضمن قائمة طويلة مستهدفة. فالدور الآن على إيران وبعده على باكستان وخاصة بعد التحالف الإسرائيلي الهندي القوي الذي لم يلق ردا حتى تجاريا واقتصاديا من العرب والمسلمين، وبعدها سيكون الدور على تركيا، ثم علي مصر والخليج، علينا جميعًا أن نستنكر بقلوبنا ومشاعرنا وألسنتنا العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران ونحذر ممن يفرحون بذلك، ونتفق أو نختلف مع الشيعة لكنهم مسلمون وفي خندق الكفاح الفلسطيني ونحن وهم على أرضية الحفاظ على أرض فلسطين لشعبها العربي وضد الاحتلال الإسرائيلي، وإيران حائط صد للأطماع الإسرائيلية سواءً اتفقت معها عقائديا وسياسيًا أم اختلفت، والصهيونية عدو مشترك للعرب والمسلمين قديمًا وحديثًا، وأطماعهم يعرفها الصغير الآن قبل الكبير. فالخطة الإسرائيلية، هي إيقاع أمريكا في حرب مع إيران وإيقاع إيران في هجمات على الدول الخليجية لتدفع ثمن أكبر للحماية من أمريكا وتصبح هناك حرب بين إيران والخليج وإيران وأمريكا.

لكن إيران التي تريد من المواطن العربي التضامن معها في حربها ضد أمريكا وإسرائيل هي من تشن هجمات دامية على دول الخليج؟

ضرب إيران للدول الخليجية خطأ استراتيجى وتكرار لتجارب تاريخية فاشلة، ومعظم الأهداف التي ضربت فى بلاد الخليج هى منشآت حيوية. وهذا خطأ فى التقدير لأن معظم البلاد العربية أعلنت من قبل أنها ضد أى ضربة أمريكية إسرائيلية لإيران، وكان فى مقدور إيران ضرب حاملات الطائرات الأمريكية أو المصالح الإسرائيلية أو ما شابه ذلك. وكان على إيران أن تكسب بلاد الخليج لصفها؛ حيث لم تبدأ كل دول الخليج يومًا بالعدوان، وإيران دومًا كانت هى البادئة بالعدوان والاستفزاز.

وكيف تقييم سير العمليات العسكرية حاليا من الأطراف كافة؟ 

الكل يخوض معارك استنزاف ضد الآخر. سواء من قبل إيران أو من قِبل أمريكا وإسرائيل. لكن النظام الإيرانى لم يستفد من درس الاختراق الاستخباراتي الهائل الذي وقع مع قادته في الحرب الأولى ولا من الاختراق الاستخباراتى الهائل لحزب الله، وقد وصل الاختراق إلى قمة الهرم القيادى فى حزب الله وفى إيران مستعينًا بالجواسيس والتقنيات الحديثة لتتكرر المأساة ويقتل كبار القادة بما فيهم المرشد نفسه وهو أرفع شخصية قيادية إيرانية. وهذه الاختراقات درس لكل الدول التى تكرهها أو حتى تحبها إسرائيل فهى لا تترك أى دولة دون محاولة اختراق لتكون جاهزة لليوم الموعود.

برأيك ما هي أسباب الاختراقات الفادحة من قبل أمريكا وإسرائيل للنظام الإيرانى ومن قبله حزب الله اللبناني الأمر الذي تسبب في قتل قيادات الصفوف الأولى في الجهتين؟

هناك أسباب ثلاثة لتلك الاختراقات بينها، السعي الإسرائيلي الدائم لاختراق الدول، سواء المعادية أو حتى المحبة. وكذلك بسبب خداع القوى العظمى، إذ تقوم أطراف مثل أمريكا بشن ضربات مفاجئة واغتيال القادة بعد مفاوضات مخادعة. فأمريكا خدعت إيران مرتين فى المفاوضات الأولى والثانية، وفى المرتين قامت باغتيال كبار قادتها فى ضربات مفاجئة. وكذلك بسبب التوسع الإقليمي المفرط، عبر الانخراط الزائد في دعم الحلفاء (مثل حزب الله والحوثيين) يجعل هذه الإمبراطوريات عرضة للاختراق.