مفتي الجمهورية يكشف أهمية العبادة في العشرة الأواخر من رمضان|فيديو
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن الأيام العشر الأخيرة من شهر رمضان تمثل فرصة ذهبية للمسلم للإكثار من الطاعة والعبادة، وأن الهدف الأساسي من ليلة القدر المباركة هو التقرب إلى الله عز وجل، وليس مجرد البحث عن وقت محدد لها، مؤكدًا أن التركيز يجب أن يكون على زيادة العبادات والطاعات في هذه الأيام المباركة.
علامات ليلة القدر وروحانية
وأشار مفتي الجمهورية، خلال لقاءه ببرنامج «اسأل المفتي» على قناة صدى البلد، إلى أن ليلة القدر تحمل في طياتها أجرًا عظيمًا للمسلم، وأن السعي في العبادة والصلاة والذكر فيها يعادل عبادة ألف شهر، مشددًا على أن الغاية من هذه الليالي هي تعزيز الروحانية والقرب من الله، وليس الانشغال بتحديد توقيت معين، وأن المسلم يجب أن يغمر قلبه بالإخلاص والنية الصادقة، مع التوجه بالدعاء والاستغفار المستمر، ما يجعل هذا الشهر فرصة لتغيير الحياة الروحية نحو الأفضل.
أوضح الدكتور نظير عياد، أن علامات ليلة القدر تشمل صفاء الجو وصمت الأصوات مع إشراق الشمس وصفائها، لكنها ليست وسيلة لتحديد موعد محدد، مؤكدًا أن الغرض من الإشارة لهذه العلامات هو تعزيز حالة الخشوع والطمأنينة لدى المسلم خلال العشر الأواخر، لا لتحديد ليلة بعينها، إذ أن التركيز يجب أن يكون على كثرة الصلاة والذكر والدعاء في كل ليالي العشر الأخيرة، خصوصًا في الليالي الوترية، لتحقيق الأجر العظيم والفضل الروحي المرتبط بهذه الأيام المباركة.
الاجتهاد في العبادة
وشدد مفتي الجمهورية، على أن بعض الأقوال الضعيفة قد ذكرت أن ليلة القدر قد تكون في الليلة 27 من رمضان، مستندة إلى رمزية الرقم سبعة في السماوات والأراضين وأيام الأسبوع؛ إلا أنه أكد أن الأحاديث النبوية تؤكد على البحث عن ليلة القدر في العشر الأواخر عمومًا، مع الحرص على الاجتهاد في الطاعات بكل إخلاص ونية صافية، بعيدًا عن الجدل حول تحديد ليلة معينة.
حث الدكتور نظير عياد، المسلمين على أن يجعلوا العشر الأواخر من رمضان فرصة لتعظيم الطاعة والعبادة، مشيرًا إلى أن ليلة القدر فرصة لتقوية العلاقة بين العبد وربه، وأن الصوم والقيام والصدقة والذكر والدعاء جميعها وسائل لتقوية الإيمان، وأن الاجتهاد في هذه الأعمال يرفع درجات المسلم ويزيد من تقواه.
القرب من الله وليس التوقيت
وأشار مفتي الجمهورية، إلى أن رمضان ليس مجرد صيام عن الطعام والشراب، بل هو فرصة للتزكية الروحية والانضباط النفسي والارتقاء بالروح، خاصة في العشر الأواخر، وأن الاجتهاد في العبادة في هذه الأيام يجب أن يكون مستمرًا وبنية خالصة لله، مع الإكثار من الصلاة والذكر والدعاء لكل الأمور الدنيوية والدينية، لتعظيم الأجر والثواب الذي وعد الله به عباده المؤمنين.
أكد الدكتور نظير عياد، أن الأهم في العشر الأواخر من رمضان هو تقوية الصلة بالله من خلال العبادة والإخلاص في الطاعات، وليس الانشغال بتحديد ليلة القدر بدقة، مشددًا على أن المسلم يجب أن يستثمر كل ليلة من هذه الأيام المباركة في الدعاء والصلاة والقيام والاستغفار، بحيث يغمر قلبه بالتقوى والخشوع، مستشعرًا برحمة الله ومغفرته.

السعادة الروحية والرضا
واختتم مفتي الجمهورية، بالإشارة إلى أن الاجتهاد في العبادة خلال رمضان يعكس التفاني في الدين والنية الصادقة، وهو السبيل لتحقيق السعادة الروحية والرضا الإلهي، لا سيما استثمار هذه الأيام المباركة في العمل الصالح والبعد عن المعاصي، والتركيز على الهدف الروحي الأسمى، وهو التقرب إلى الله والتزود بالطاعة والعبادة التي تنير حياة المسلم في الدنيا والآخرة.