السيد البدوي: الوحدة الوطنية هي تعبير شامل يشمل كل مواطن فى مصر
قال الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد: إن المواطنة والوحدة الوطنية هما حجر الزاوية التى توارثناها عن آبائنا وأجدادنا داخل حزب الوفد، وأتذكر ما قاله القس سرجيوس على منبر الأزهر عندما قال: «إذا قال الإنجليز إننا جئنا إلى مصر لحماية الأقلية المسيحية فليمت المسيحيون جميعًا وليحيا المصريون أحرارًا»، مشيرًا إلى أن هذه الكلمة خرج من بعدها الشعب المصرى يحمل الهلال معانقًا الصليب.
جاء ذلك خلال الأمسية الرمضانية التي أقيمت تحت رعاية رئيس الوفد، وتنظمها لجنة المواطنة بالحزب، برئاسة صفوت لطفى، وعماد إبراهيم نائب رئيس اللجنة، تحت عنوان «لقاء المحبة.. نفحات رمضانية».
وأضاف رئيس الوفد بأن هذا هو حجر الزاوية فى سياسة حزب الوفد وفى التراث الذى توارثناه عن أجيال وأجيال، قائلًا: «أتمنى أن تكون الوحدة الوطنية غير مقصورة على مسلم ومسيحى»، فالوحدة الوطنية هو تعبير شامل يشمل كل مواطن فى مصر وما أحوجنا إلى الوحدة الوطنية الآن.
وتابع قائلًا: هذه الوحدة الوطنية التى تجسدت فى ثوره 19 والتى نتج عنها استقلال مصر فى تصريح 28 فبراير سنة 1922 ثم تلاه الاستقلال الرسمى فى 15 مارس للتمثيل الدبلوماسى بوجوب رفع الحماية عن مصر وإلغاء المدعى اللورد إدموند ألنبى المعتمد البريطانى وتحولت إلى سفارة إنجليزية فى مصر وأصبح لمصر سفارة مصرية فى إنجلترا.
وأضاف رئيس الوفد إلى موقف سعد باشا زغلول عندما تقدم إلى الملك فؤاد لاعتماد الحكومة المصرية الجديدة آنذاك وكانت تضم 10 وزراء وقال له الملك فؤاد: «يا باشا فى خطأ فى العدد احنا اعتدنا أن يكون وزير مسيحى واحد فى الوزارة»، وفى تلك الوزارة كانت حقائب وزارية مهمة جدًا لمصر وكان رد سعد زغلول عليه بأن: رصاص الإنجليز فى ثورة 19 لم يراع النسبة العددية بين المسلمين والمسيحيين، تلك هى مصر وتلك هم أبناؤها.
وتحدث الدكتور السيد البدوى عن موقف بطولى لأحد أبناء القوات المسلحة وهو جندى مسيحى اسمه أبانوب، قائلًا: كنت أجلس مع اللواء سمير فرج وهو أحد أبطال قواتنا المسلحة الذين شاركوا فى القضاء على الإرهاب فى سيناء وتحدث عن قصة الجندى أبانوب فى سيناء عن هجوم على الكمين الذى كان يرأسه وكان قوة الكمين 50 فردا وكان الهجوم عليهم من 300 مسلح بأسلحة لا تستخدم إلا فى المعارك الحربية وفى ظل هذا الحصار قام الجندى أبانوب بصوت عالى جدًا قال للكمين: «قوموا واستيقظوا قتلانا فى الجنة وقتلاهم فى النار»، وبهذه العبارة رفع المعنويات ثم قاد الدبابة الخاصة به وفى مواجهة عربية مفخخة كانت ستدمر الكمين وتدخل بدبابته واستشهد فى انفجار كبير ليحمى زملاءه فى الكمين.
وأضاف رئيس الوفد بأن هذه الوحدة الوطنية التى لا تحتاج إلى مزايدة ولا تحتاج إلى تدخل من أحد، مصر دائمًا موحدة شعب واحد هو الشعب المصرى، واليوم أيضًا نحتاج وبشدة إلى الوحدة الوطنية بكل أشكالها فمصر تواجه تحديات جسام واستهداف لوقت معلوم، فالحروب التى تدور الآن فى المنطقة ليست وليدة اليوم وليست تفكير اليوم ولكن سنة 1996 وضع البنتاجون الأمريكى وثيقة اسمها وثيقة الانفصال النظيف من أجل المملكة، والمملكة هى إسرائيل وتنص الوثيقة إسقاط سبع دول وهى «إيران لبنان سوريا العراق اليمن السودان ليبيا»، وفى سنة 2007 اعتمد الكونجرس هذه الخطة وها هى الخطة تنفذ بكل حروفها وبكل بنودها ولا ندرى ما هى الخطط المعدة.