علي جمعة يرد على «القرآنيين» منكري السنة| فيديو
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن مفهوم الصيام ليس مجرد الامتناع عن الطعام والشراب من الفجر حتى المغرب، بل له أركان وقواعد محددة نصوصًا ولغويًا، وأن أي تفسير يخالف ذلك يعد مخالفة صريحة للشرع ولغة القرآن.
الصيام من الفجر إلى المغرب
أوضح مفتي الجمهورية السابق، خلال حلقة برنامج "اعرف دينك" على قناة صدى البلد، أن تحديد وقت الصيام مرتبط بنهاية الليل، حيث يبدأ الليل عند غروب الشمس، وهو ما يحدد نهاية صيام اليوم، مؤكدًا أن القول بخلاف ذلك يفتقر إلى الدقة الشرعية واللغوية، وأن الصيام له درجات مختلفة تشمل أداء الفريضة والسنن والهيئات الروحية، وأن لكل يوم من أيام رمضان ركنان أساسيان: النية والامتناع.
وأشار علي جمعة، إلى أن الركن الأول هو النية، ويجب على الصائم تبييتها لكل يوم من أيام الصيام، وتتحقق بمجرد الاستعداد للسحور، بينما الركن الثاني هو الامتناع، ويقصد به الإمساك عن شهوتي البطن والفرج، وهو الركن العملي الذي يكتمل به الصيام.
الخلاف حول صلاة العشاء
تطرق مفتي الجمهورية السابق، إلى الخلاف بين المذاهب الفقهية في تحديد وقت صلاة العشاء، موضحًا أن المذهب الشافعي يرى أن دخول وقت العشاء يبدأ بانتهاء الشفق الأحمر، أما المذهب الحنفي فيرى أن الوقت يبدأ بانتهاء الشفق الأبيض، فضًلا عن أن هذا الخلاف فقهي معتبر بين العلماء، ويجب على المسلمين الالتزام بما نقل عن كل مذهب وفق منهجه دون اجتهاد شخصي خارج النصوص.
وانتقد علي جمعة، ما يسميهم "القرآنيون" الذين ينكرون السنة النبوية، مؤكدًا أن السنة هي التطبيق المعصوم الوحيد للدين، وأن الاستغناء عنها يفتح الباب أمام تفسير النصوص القرآنية وفق الأهواء الشخصية، ما يؤدي إلى ظهور مذاهب وأفكار منحرفة قد تضل المسلمين عن الصراط المستقيم، مشددًا على ضرورة الالتزام بالسنة النبوية في جميع الشعائر والعبادات، لما لها من دور في ضبط تطبيق الدين وضمان الالتزام بالضوابط الشرعية الصحيحة.
درجات الصيام وأثره الروحي
أوضح مفتي الجمهورية السابق، أن الصيام ليس مجرد الامتناع عن الطعام والشراب، بل له درجات تتوزع بين أداء الفريضة، والسنن الروحية، والهيئات النفسية والسلوكية، فالصائم يلتزم بالنية والامتناع، ويحرص على الصلوات والذكر والطاعات، ليكون الصيام تجربة متكاملة على المستويات الروحية والنفسية والجسدية، ما يجعله وسيلة لتنمية التقوى وتقوية الانضباط الذاتي.

واختتم الدكتور علي جمعة، بالتأكيد على أن الالتزام بأركان الصيام والاتباع الصحيح للسنة النبوية يضمن للمسلم صيامًا مقبولًا وروحًا متوازنة، وأن فهم النصوص الشرعية بدقة، مع الالتزام بمواعيد الصلوات والعبادات، يحفظ الفرد من الانحرافات الفكرية ويقوده نحو تطبيق الدين على الوجه الصحيح.