< حسام موافي يحذر: العصبية قد تكشف أمراضًا عضوية خطيرة| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

حسام موافي يحذر: العصبية قد تكشف أمراضًا عضوية خطيرة| فيديو

 الدكتور حسام موافي
الدكتور حسام موافي

حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من التعامل مع العصبية والتوتر باعتبارهما مجرد حالة نفسية عابرة، مؤكدًا أن هذه الأعراض قد تكون في كثير من الأحيان مؤشرًا على وجود خلل عضوي في الجسم يحتاج إلى تشخيص طبي دقيق.

العصبية ليست نفسية دائمًا

وأوضح حسام موافي، خلال تقديمه برنامج "رب زدني علما" المذاع عبر قناة صدى البلد، أن الاعتقاد السائد لدى كثير من الناس بأن الشخص العصبي يجب أن يتوجه مباشرة إلى الطبيب النفسي ليس دقيقًا دائمًا، مشددًا على ضرورة البحث أولًا عن الأسباب العضوية التي قد تقف وراء هذه الحالة، لأنها قد تكون مرتبطة بمشكلات صحية تؤثر على وظائف الجسم المختلفة، حيث تناول خلال الحلقة العلاقة بين بعض الأمراض العضوية والتغيرات النفسية والسلوكية التي قد تظهر على المرضى.

أكد أستاذ الحالات الحرجة، أن العصبية المفرطة أو التوتر الزائد قد يكونان في بعض الحالات نتيجة مباشرة لاضطرابات صحية داخل الجسم، وليس بالضرورة بسبب ضغوط نفسية أو مشكلات اجتماعية كما يعتقد البعض، وأن الطب الحديث يثبت أن العديد من الأمراض العضوية قد تظهر في البداية على هيئة أعراض نفسية أو سلوكية، ما يجعل التشخيص الدقيق أمرًا ضروريًا قبل اتخاذ أي قرار علاجي، وأن الخطأ الشائع الذي يقع فيه البعض هو تجاهل الفحص الطبي الشامل، والاعتماد فقط على تفسير الحالة باعتبارها مشكلة نفسية، وهو ما قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف مرض عضوي يحتاج إلى تدخل طبي سريع.

دور الغدة الدرقية

ومن بين أبرز الأسباب العضوية التي قد تؤدي إلى العصبية الشديدة، أشار حسالم موافي، إلى اضطراب نشاط الغدة الدرقية، خاصة في حالات زيادة نشاطها، وأن فرط نشاط الغدة الدرقية قد يسبب مجموعة من الأعراض الواضحة، من بينها التوتر الشديد وسرعة الانفعال، إضافة إلى رعشة في الأطراف وفقدان ملحوظ في الوزن، إلى جانب الشعور الدائم بعدم الارتياح.

وأكد أستاذ الحالات الحرجة، أن هذه الأعراض قد يفسرها البعض خطأً على أنها مجرد توتر أو ضغط نفسي، بينما تكون في الواقع علامة على خلل هرموني يحتاج إلى علاج طبي متخصص، وأن بعض الأمراض المزمنة، مثل الفشل الكبدي، قد تؤدي إلى تغيّرات واضحة في الحالة النفسية والسلوكية للمريض.

تأثير أمراض الكبد

وأوضح حسام موافي، أن من أبرز هذه التغيرات اضطراب نظام النوم، حيث قد ينام المريض لفترات طويلة خلال النهار، بينما يعاني من الأرق والسهر طوال الليل، إضافة إلى زيادة العصبية والانفعال، وأن هذه الأعراض ترتبط بتأثير المرض على وظائف الجسم المختلفة، ما ينعكس بدوره على الحالة النفسية للمريض وسلوكه اليومي، متطرقًا إلى تأثير الفشل الكلوي على الحالة النفسية والعصبية للمرضى، موضحًا أن هذا المرض قد يؤدي إلى ظهور مظاهر نفسية وعصبية متعددة.

وأضاف أستاذ الحالات الحرجة، أن دراسته العلمية للدكتوراه، والتي امتدت إلى نحو 400 صفحة، تناولت موضوع "المظاهر النفسية والعصبية لمرضى الفشل الكلوي"، حيث تناولت بالتفصيل العلاقة بين تدهور وظائف الكلى والتغيرات النفسية التي قد تظهر على المرضى، وأن هذه الدراسة كشفت أن العديد من المرضى قد يعانون من اضطرابات نفسية أو عصبية نتيجة تأثير المرض على الجسم، وهو ما يستدعي التعامل مع الحالة بشكل طبي شامل.

 الدكتور حسام موافي

أهمية التشخيص المبكر

وشدد الدكتور حسام موافي، في ختام حديثه على ضرورة عدم التسرع في تفسير العصبية على أنها مجرد مشكلة نفسية، مؤكدًا أن الخطوة الأولى عند الشعور بعصبية غير مبررة يجب أن تكون التوجه إلى طبيب أمراض باطنة لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، وأن هذه الفحوصات تساعد على استبعاد الأسباب العضوية المحتملة، مثل اضطرابات الهرمونات أو أمراض الكبد والكلى، قبل التفكير في اللجوء إلى العلاج النفسي، وأن التشخيص المبكر والدقيق هو المفتاح الأساسي للعلاج الصحيح، مشيرًا إلى أن فهم العلاقة بين الصحة الجسدية والحالة النفسية يمثل خطوة مهمة للحفاظ على صحة الإنسان بشكل متكامل.