< محمد مختار جمعة: القرآن الكريم رسم صورة واضحة للجنة| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

محمد مختار جمعة: القرآن الكريم رسم صورة واضحة للجنة| فيديو

الدكتور محمد مختار
الدكتور محمد مختار جمعة

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن حديث القرآن الكريم عن الجنة حديث عظيم تتجلى فيه معاني الرحمة والطمأنينة والنعيم المقيم، مشددًا على أن الجنة دار لا يفنى نعيمها ولا ينقطع عطاؤها، وهي ميراث المتقين الذين صدقوا مع الله قولًا وعملًا، حيث تناول بالتفسير والتدبر الآيات التي ترسم ملامح الطريق إلى الجنة، وتبين أحوال المؤمنين منذ لحظة الاحتضار وحتى دخول دار السلام.

البشرى تبدأ من لحظة الاحتضار

أوضح وزير الاوقاف السابق، خلال حلقة برنامج «البيان القرآني» المذاع على قناة الناس، أن أهل الجنة لا يفاجَؤون بالنعيم فجأة يوم القيامة، بل تبدأ بشراهم منذ اللحظات الأولى لمفارقة الدنيا، مستشهدًا بقوله تعالى: «إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة».

وبيّن مختار جمعة، أن تنزل الملائكة لا يقتصر على الأنبياء بالوحي، بل يشمل عباد الله المتقين عند سكرات الموت، حيث تطمئنهم الملائكة بقولها: «ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون»، فلا خوف مما هو آتٍ، ولا حزن على ما تركوه خلفهم، لأنهم في معية الله ورعايته.

العمل الصالح وطريق الجنة

وأضاف وزي رالاوقاف السابق، أن من كان الله وليَّه في الدنيا والآخرة، فلا يخشى أحدًا بعد ذلك، مستشهدًا بقوله تعالى: «نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون»، مؤكدًا أن الولاية الإلهية هي أعظم ضمان للأمن والسكينة في الدنيا والآخرة.

وأشار مختار جمعة، إلى أن القرآن الكريم لم يكتفِ بذكر نعيم الجنة، بل رسم بوضوح طريق الوصول إليها، من خلال العمل الصالح، والدعوة إلى الله، والعلم النافع والعمل به وتعليمه للناس، وأن هذا المقام الرفيع لا يناله إلا أصحاب الصبر، لقوله تعالى: «وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم»، مشددًا على أن الجنة تحتاج إلى مجاهدة للنفس، وأن سلعة الله غالية، وسلعة الله هي الجنة.

الثبات عند السؤال ويوم القيامة

واستشهد وزير الاوقاف السابق، بقوله تعالى: «ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين»، موضحًا أن الناس بين معلم ومتعلم، وأن الخير كل الخير في طلب العلم، والعمل به، ونشره بين الناس، لأن ذلك من أعظم القربات وأرفع الدرجات، متناولًا قوله تعالى: «ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن»، مبينًا أن الآية تدعو إلى بلوغ أعلى مراتب الأخلاق، فدفع السيئة بالحسنة يحول العداوة إلى مودة، كما في قوله سبحانه: «فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم».

وتطرق مختار جمعة، إلى لحظات ما بعد الموت، مؤكدًا أن الله يثبت الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، فيثبتهم عند الاحتضار وعند سؤال القبر، مستشهدًا بقوله تعالى: «يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة»، وأن لحظة الحشر والبعث لحظة عظيمة، حيث يُحشر الناس حفاة عراة، ويبلغ الهول مبلغًا يجعل كل إنسان مشغولًا بنفسه، كما قال تعالى: «يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد».

كرامة المؤمنين ودار السلام

وأكد وزير الاوقاف السابق، أن الله تعالى يكرم عباده المؤمنين في ذلك الموقف العصيب، فيبعدهم عن النار، كما في قوله: «إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون»، وتتلقاهم الملائكة بالبشرى قائلين: «هذا يومكم الذي كنتم توعدون، وأن الفزع الأكبر لا يحزنهم، بل يعيشون الطمأنينة في أشد اللحظات رهبة، ثم يدخلون الجنة حيث السلام الدائم، كما في قوله تعالى: «والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار».

الدكتور محمد مختار جمعة

واختتم الدكتور محمد مختار جمعة، بالدعاء أن يجعلنا الله من أهل الجنة، وأن يرزقنا الثبات والعمل الصالح، وأن يدخلنا جناته بغير حساب ولا سابقة عذاب، مؤكدًا أن الطريق واضح، والعمل مطلوب، والجزاء عند الله عظيم.