صدمة في بريطانيا.. ضباط هجرة متهمون بسرقة أموال مهاجري القوارب
وجهت السلطات البريطانية إلى ستة ضباط هجرة في جنوب شرق إنجلترا تهما بسرقة أموال وممتلكات المهاجرين الذين وصلوا على متن قوارب صغيرة.
وتشتمل التهم على غسل الأموال، وخمسة من الضباط يواجهون أيضًا اتهامات بسوء السلوك في الوظيفة العامة والتآمر على السرقة خلال الفترة بين ٢٠٢١ و٢٠٢٢، وفقا لبي بي سي نيوز.
وأنكر جميع الضباط التهم الموجهة إليهم أمام محكمة ساوثوورك كراون يوم الخميس.
يعمل المتهمون في فرق استجابة العمليات السرية التابعة لهيئة الهجرة، وتكلفوا بمعالجة المهاجرين القادمين بالقوارب الصغيرة، بما في ذلك تفتيش أمتعتهم وممتلكاتهم الشخصية.
ووفقًا للادعاء، هناك ضابط يدعى بيسمير ماتيرا، البالغ من العمر ٣٦ عامًا، متهم أيضًا بالحصول على إذن دخول إلى المملكة المتحدة عن طريق الخداع بين عامي ٢٠٠٣ و٢٠٠٤.
وذكر الادعاء أن ماتيرا قدم معلومات مزيفة عن اسمه وتاريخ ميلاده ومكان ميلاده وجنسيته عند تقديم طلب اللجوء، كما يواجه تهمًا بحيازة وثائق هوية بنية غير مشروعة، تشمل جواز سفر ورخصة قيادة. وأنكر ماتيرا جميع التهم الموجهة إليه.
أما الضباط الآخرون وهم لي-آن إيفانسون، وجون بيرنثال، وبين إدوارديس، وجاك ميتشل، وديفيد جروندي، فقد أنكروا جميع تهم التآمر على السرقة وسوء السلوك في الوظيفة العامة وتحويل الممتلكات المسروقة. أفرج عنهم جميعًا بكفالة لحين بدء المحاكمة، والتي حددت مبدئيًا في السابع عشر من يناير ٢٠٢٨، وهو أقرب موعد يمكن للمحكمة استيعابه.
ويرتبط هذا التحقيق بزيادة أعداد المهاجرين الذين يصلون إلى المملكة المتحدة على متن قوارب صغيرة، إذ قدم حوالي ١٠٠،٦٢٥ شخصًا طلبات لجوء في العام حتى ديسمبر، ووصل حوالي ٤٠٪ منهم بالقوارب الصغيرة.
وأشارت الإحصاءات إلى أن ارتفاع أسعار العقارات والتغيرات الاقتصادية العامة ساهمت في زيادة المخاوف الأمنية والاقتصادية، ما دفع السلطات إلى تعزيز الرقابة على عمليات الهجرة.
وأكدت المحكمة أن التحقيقات مستمرة وأن الضباط سيتم محاكمتهم على جميع التهم المنسوبة إليهم بعد استكمال الإجراءات القانونية. وأوضح القضاة أن المحاكمة ستشكل اختبارًا مهمًا للشفافية والمساءلة داخل هيئة الهجرة، وتسلط الضوء على التحديات المرتبطة بإدارة وصول المهاجرين بطريقة قانونية وآمنة.
وتواجه المملكة المتحدة ضغطا متزايدا لإيجاد حلول فعالة لإدارة تدفق المهاجرين، وضمان حماية حقوقهم أثناء عمليات التفتيش والمعالجة، وهو ما يعكس أهمية التوازن بين الأمن والمسؤولية القانونية في سياسات الهجرة الحديثة.