< مجدي الجلاد: الذكاء الاصطناعي يتجه للسيطرة على العقل البشري|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مجدي الجلاد: الذكاء الاصطناعي يتجه للسيطرة على العقل البشري|فيديو

الكاتب مجدي الجلاد
الكاتب مجدي الجلاد

أكد الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، أن المجتمع بات مطالبًا اليوم بدور رقابي أكبر تجاه أجياله من النشء والأطفال والشباب، في ظل تيار جارف من التحولات التكنولوجية والرقمية التي وصفها بأنها غير مسبوقة في تاريخ البشرية، وأن التطورات المتسارعة في أدوات الاتصال وصناعة المحتوى تفرض تحديات خطيرة على وعي الأجيال الجديدة، ما يستدعي يقظة مجتمعية شاملة.

تحديات الذكاء الاصطناعي

استشهد الكاتب الصحفي، خلال حواره في برنامج «حبر سري» على قناة «القاهرة والناس»، بتقارير دولية تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يصبح خلال ثلاث سنوات المنتج الرئيسي للمحتوى في العالم، سواء في الدراما أو الصحافة أو الإعلام، موضحًا أن هذا التطور قد يصل إلى مرحلة يصعب فيها التمييز بين الواقع والمحتوى الصناعي، قائلًا: «أنا مش عارف أفرق بين الفيديو ده ذكاء اصطناعي ولا لا، إحنا رايحين في داهية».

أوضح مجدي الجلاد، أن تسارع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إنتاج الفيديوهات والأخبار والمحتوى الترفيهي يهدد بفقدان الثقة في كل ما يُعرض على الجمهور، مشيرًا إلى أن القدرة على تزييف الصور والمشاهد بشكل احترافي قد تضع المجتمعات أمام أزمة وعي حقيقية، وأن المشكلة لا تتعلق بالتكنولوجيا في حد ذاتها، بل بكيفية توظيفها، لافتًا إلى أن الاستخدام غير المنضبط لهذه الأدوات قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام، وإرباك المتلقي، وخلق حالة من الشك المستمر في كل ما يُنشر أو يُبث.

حملات موجهة ومسح للعقول

وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن ما يحدث ليس عشوائيًا، بل يرتبط بحملات منظمة وموجهة تهدف إلى «مسح العقل البشري»، مؤكدًا أن هناك جهات تسعى إلى إعادة تشكيل وعي الإنسان عبر أدوات رقمية متطورة، مشددًا على أن الخطر يكمن في تحويل الإنسان إلى مجرد أداة تنفذ ما يُطلب منها دون تفكير نقدي أو تحليل مستقل، وأن العالم خلال عشرين عامًا قد يشهد واقعًا مختلفًا جذريًا، قد يكون فيه «غير البشري» هو السائد في قطاعات واسعة من الإنتاج والتأثير، معتبرًا أن ما نراه اليوم لم يكن من الممكن تصوره قبل 25 عامًا فقط.

وشدد مجدي الجلاد، على أن الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية مطالبة بدور أكثر فاعلية في توعية الأجيال الجديدة بمخاطر الاستخدام غير الواعي للتكنولوجيا. وأكد أن الرقابة المجتمعية لا تعني المنع، بل تعني التوجيه والتثقيف وبناء القدرة على التمييز بين الحقيقي والمصطنع، وأن تعزيز التفكير النقدي لدى الأطفال والشباب هو السلاح الأهم في مواجهة موجة المحتوى الصناعي، مشيرًا إلى أن غياب الوعي قد يجعل الأجيال القادمة أكثر عرضة للتأثر والتوجيه دون إدراك.

الكاتب مجدي الجلاد

مستقبل وتحذيرات مبكرة

واختتم الكاتب مجدي الجلاد، بالتحذير من مرحلة وصفها بالخيالية قد تصل إلى حد السيطرة على العقل البشري عبر أدوات رقمية فائقة التطور، مؤكدًا أن المستقبل يبدو «مرعبًا» إذا لم يتم التعامل مع هذه التحولات بحكمة وتخطيط واعٍ، وأن المواجهة لا تكون برفض التكنولوجيا، بل بفهمها وإدارتها بشكل أخلاقي ومسؤول، داعيًا إلى حوار مجتمعي واسع حول تأثير الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام والثقافة والوعي العام، حتى لا يتحول الإنسان إلى مجرد أداة داخل منظومة رقمية تفرض عليه ما يفكر به وما يراه.