< حينما يقتل الغدر براءة الأطفال بدم بارد.. حكايات "أيسل وزينة وقمر"
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

حينما يقتل الغدر براءة الأطفال بدم بارد.. حكايات "أيسل وزينة وقمر"

الاطفال
الاطفال

لا تزال وقائع التعدي على الأطفال وقتلهم تدمي قلوب المصريين وتطرح تساؤلات حول غياب الرحمة لدى البعض حيث سطر التاريخ الأسود حكايات لثلاث طفلات لم يتجاوزن سنوات اللهو البريء هن "أيسل وزينة وقمر" لتصبح أسماؤهن رموزا للمطالبة بالعدالة الناجزة والقصاص العادل.

الأطفال الثلاثة


مأساة طفلة المنيب "قمر" ونهاية مأساوية 


بدأت المأساة حينما عادت الأم إلى منزلها  أول أيام شهر رمضان الكريم لتجد طفلتها جثة هامدة في وضع يدمي القلوب لتنطلق صرخات الاستغاثة التي جمعت الجيران، ثم أبلغت الأجهزة الأمنية وعلى الفور انتقلت قوات المباحث إلى مسرح الجريمة حيث تم فرض طوق أمني ومعاينة الجثمان التي أظهرت وجود علامات اعتداء واضحة مما أكد فرضية القتل المقترن بالاغتصاب وبدأت فرق البحث في تتبع خيوط الجريمة وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة للوقوف على هوية الذئب البشري.

وواصلت النيابة العامة تحقيقاتها المكثفة وسماع أقوال شهود العيان ووالدة الطفلة المكلومة مع انتظار تقرير الطب الشرعي النهائي الذي سيوثق تفاصيل الاعتداء والوفاة ليكون مستندًا أساسيًا في إحالة القضية إلى محكمة الجنايات بشكل عاجل.

أيسل طفلة العين السخنة

وسبق تلك الواقعة قضية الطفلة “أيسل” التي هزت الرأي العام بعد كشف الستار عن جريمة بشعة ارتكبها شاب مراهق لم يراع صغر سنها حيث قام باستدراجها والاعتداء عليها جنسيا ثم إنهاء حياتها لإخفاء جريمته النكراء في واقعة أعادت المطالب بتشديد الرقابة وتوقيع أقصى العقوبات على مرتكبي الجرائم ضد الأطفال.

بالرغم من بشاعة الجريمة التي تعرضت لها الطفلة أيسل من اعتداء جنسي أعقبه قتل بدم بارد إلا أن المحكمة تقيدت بنصوص قانون الطفل الحالي التي تمنع إصدار حكم بالإعدام أو السجن المؤبد على المتهم الذي لم يتجاوز سن الثامنة عشرة مما جعل الحكم يستقر عند السجن لمدة خمسة عشر عاما وهو ما اعتبرته أسرة الضحية حكما لا يداوي جراحهم ولا يحقق القصاص العادل لابنتهم التي راحت ضحية الغدر.

الطفلة زينة ببورسعيد 

فيما تظل قصة الطفلة زينة في بورسعيد واحدة من أبشع الجرائم في تاريخ القضاء المصري حيث تعرضت الطفلة لمحاولة اعتداء غاشمة من قبل حارس العقار وصديقه اللذين استدرجاها لسطح العقار ولما قاومت براءتها محاولاتهما الدنيئة قام المتهمان بإلقائها من الطابق الحادي عشر لتسقط جثة هامدة وسط صدمة الجميع هزت هذه القضية أركان المجتمع المصري نظرا لصغر سن الجناة في ذلك الوقت مما أثار جدلا قانونيا واسعا حول سن المسئولية الجنائية لكنها بقيت محفورة في الوجدان كأيقونة للضحايا الذين دفعوا حياتهم ثمنا للغدر والخسة.

لحظة الجريمة والسقوط من الطابق الحادي عشر

وأوضح المتهمان في أقوالهما إن حالة من الرعب تملكتهما عندما تناهى إلى مسامعهما صوت أهالي المنطقة وأسرة الطفلة وهم يبحثون عنها في كل مكان وخوفا من افتضاح أمرهما من قبل الأهالي قررا التخلص من زينة نهائيا حيث قاما بآخذ الطفلة وإلقائها من الطابق الحادي عشر داخل المنور لتسقط جثة هامدة في مشهد مأساوي لم يرحم فيه الجناة طفولتها ولا صرخات استغاثتها.

غضب شعبي وحكم السجن 15 عاما

وتحولت قضية زينة إلى قضية رأي عام وهزت أركان محافظة بورسعيد ومصر بأكملها وخرجت المظاهرات تطالب بإعدام القتلة في الميادين العامة لتكون العقوبة على قدر الجرم إلا أن نصوص القانون المصري وقفت حائلا دون تحقيق ذلك حيث أن المتهمين لم يبلغا السن القانونية وقتها مما دفع المحكمة لإصدار حكمها بالسجن لمدة خمسة عشر عاما وهي أقصى عقوبة للسن الصغير.

صرخة للمجتمع وتشديد العقوبات القانونية

وتتشابه الجرائم الثلاث في أن الضحايا كن في عمر الزهور ولم يرتكبن ذنبا سوى وقوعهن في طريق أشخاص انعدمت لديهم الأخلاق والرحمة ومثل هذه الحوادث تتطلب وقفة حازمة وتوعية مجتمعية شاملة لحماية الأطفال من المحيطين بهم مع ضرورة تطبيق أقصى درجات العقوبة القانونية لتكون رادعا لكل من تسول له نفسه المساس بحياة الأطفال الأبرياء.