أشرف سعد سليمان يتقدم بطلب إحاطة بشأن تخريج دفعة من طب فاقوس دون مستشفى جامعي
تقدم النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، أمين حزب حماة الوطن بمحافظة الشرقية، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى كل من: الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور خالد الدرندلي، رئيس جامعة الزقازيق، وذلك بشأن تخريج دفعة من كلية طب فاقوس دون مستشفى تعليمي.
وقال في طلب الإحاطة الذي تقدم به، إن ما حدث لا يمكن اعتباره مجرد تقصير إداري، بل يعد خللا جسيما وجريمة تعليمية وصحية تمس بشكل مباشر حق المجتمع في طبيب مؤهل، وحق المريض في علاج آمن، وحق الخريج في تعليم طبي متكامل، كما تفتح الباب لمخاطر حقيقية على الأمن الصحي للمواطنين.
وأضاف أن الأسباب التي دفعته إلى التقدم بطلب الإحاطة تتمثل في الآتي:
أولا: (غياب المستشفى الجامعي جريمة تعليمية مكتملة الأركان):
فمن غير المقبول علميا أو مهنيا أو أخلاقيا أن تُنشأ كلية طب، ويتم قبول دفعات من الطلاب بها، ثم يسمح بتخرج أطباء، دون وجود مستشفى جامعي تعليمي فعلي يضمن التدريب الإكلينيكي المنضبط وفقا للمعايير القومية والدولية.
وتابع: "ويعني ذلك عمليا تخريج أطباء لم يحصلوا على الحد الأدنى من التدريب السريري الحقيقي، ولم يخضعوا للإشراف الأكاديمي الكافي، ويتم الدفع بهم إلى سوق العمل الطبي، بما يحمله ذلك من مخاطر جسيمة على المرضى.
ثانيا: (ظلم مزدوج للخريج والمريض):
ما جرى يمثل ظلما فادحا للخريجين الذين التحقوا بالكلية بثقة في الدولة ومؤسساتها، ثم فوجئوا بواقع لا يضمن لهم التأهيل الكافي ولا المنافسة العادلة، وخطرا مباشرا على المرضى الذين قد يتعاملون مع طبيب لم تتح له فرص التدريب الإكلينيكي السليم، لا لقصور شخصي، وإنما لفشل منظومة كاملة، وهنا تنتقل المسألة من نطاق التعليم إلى نطاق المساس المباشر بالصحة العامة.
ثالثًا: (عجز شديد في أعضاء هيئة التدريس):
لا يقتصر الخلل على غياب المستشفى الجامعي، بل يمتد إلى وجود عجز شديد ومقلق في أعداد أعضاء هيئة
التدريس، خاصة في التخصصات الإكلينيكية الأساسية، بما يفقد العملية التعليمية أحد أركانها الجوهرية، ويضاعف من خطورة تخريج أطباء دون إشراف علمي كاف.
إن استمرار الدراسة والتخرج في ظل هذا العجز يمثل مخالفة صريحة لمعايير اعتماد كليات الطب، ويطرح تساؤلات جدية حول:
كيفية توزيع أعضاء هيئة التدريس.
مدى التزام الوزارة والمجلس الأعلى للجامعات بمعايير الجودة.
أسس الندب أو الإعارات – إن وجدت – وتأثيرها على جودة التدريب.
ً رابعا: (مسؤولية وزارة التعليم العالي)
تقع المسؤولية الكاملة عن هذه الواقعة على عاتق وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والتي:
سمحت باستمرار الدراسة والتخرج دون استيفاء متطلبات التدريب السريري، لم تضع جدولا ملزما لإنشاء وتشغيل مستشفى جامعي، لم تضمن توافر الحد الأدنى من أعضاء هيئة التدريس المؤهلين، ولم توضح الأساس القانوني أو الأكاديمي لاعتماد العملية التعليمية في ظل هذه الأوضاع، وهو ما يمثل إخلالا جسيما بواجب الرقابة والإشراف على كليات الطب.
خامسا: (خطر ممتد وليس واقعة عابرة):
لا تتوقف خطورة هذه الواقعة عند دفعة واحدة، بل تمتد إلى
الدفعات اللاحقة، مستقبل الكلية بالكامل، وثقة المجتمع في منظومة التعليم الطبي، فإما أن يكون الطبيب قد تلقى تدريبا حقيقيا وفق المعايير المعتمدة، وإما أن نكون أمام قنبلة صحية موقوتة سيدفع ثمنها المواطن البسيط.
وطالب النائب الدكتور أشرف سعد سليمان في طلب الإحاطة بالآتي:
تشكيل لجنة فنية متخصصة من القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات، تضم خبراء مستقلين في التعليم الطبي، لفحص ملف كلية طب فاقوس فحصا شاملًا، يشمل:
-الوضع القانوني والأكاديمي للكلية.
-مدى استيفاء متطلبات التدريب السريري.
-تقييم مستوى الخريجين في ضوء الإمكانات المتاحة.
-فحص العجز الفعلي في أعضاء هيئة التدريس، خاصة في التخصصات الإكلينيكية.
-بيان الأعداد المطلوبة مقابل المتوافر فعليا.
-مدى قانونية الندب أو الإعارات.
-أثر هذا العجز على جودة التعليم وسلامة التدريب.
-إلزام الوزارة بتقديم تقرير رسمي عاجل إلى مجلس النواب بنتائج أعمال اللجنة، شاملا تحديد المسؤوليات الإدارية والسياسية، الإجراءات التصحيحية العاجلة.
ً -جدولا زمنيا ملزما لإنشاء وتشغيل مستشفى جامعي مكتمل.
-خطة واضحة لسد العجز في أعضاء هيئة التدريس وفق معايير علمية معتمدة.
وأكد وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، أن استمرار هذا الوضع دون تدخل فوري وحاسم يمثل تهديدا مباشرا للصحة العامة، وإضرارا بالغا بحقوق الخريجين، مطالبا بإحالة طلب الإحاطة الي اللجنة المختصة ثم الجلسة العامة بالمجلس، لا تخاذ ما يلزم من إجراءات.