«الستات»: فلسفة التسامح طريق لاستعادة العلاقات بعد الغدر والخذلان| فيديو
فتح برنامج الستات مايعرفوش يكدبوا، المذاع عبر شاشة CBC، ملفًا شائكًا حول "فلسفة التسامح" وكيفية التعامل مع الخذلان في الصداقة والزواج، مستعرضًا قصصًا واقعية ومؤثرة للضيوف حول العودة بعد الفراق ومرارة الغدر، تحت إدارة الإعلاميات منى عبد الغني، وإيمان عز الدين، ومها الصغير.
صداقة مجروحة وعودة العلاقات
في مستهل اللقاء، كشفت الفنانة راندا حسام عن تجربة شخصية مؤلمة مع إحدى صديقاتها، حيث استمرت القطيعة بينهما لمدة عام كامل، نتيجة تدخل "طرف ثالث" نقل معلومات مغلوطة واستغل لحظات الشحن الصغيرة، وأن المبادرة بالصلح كانت اختيارها الشخصي، لأنها تؤمن بأن العلاقة كانت "شرخًا" يمكن ترميمه وليست "كسرًا" نهائيًا، مشددة على أن الصديق الحقيقي يمتلك رصيدًا يتيح له فرصة العودة إذا أخطأ.
انتقلت الحلقة لمناقشة التسامح في العلاقات الزوجية، حيث قدمت دكتورة هديل تجربتها مع الانفصال المتحضر، مؤكدة أن نهاية الزواج لا تعني بالضرورة انتهاء الاحترام والإنسانية، خاصة عند وجود أبناء، وأن الطرفين بذلا جهدًا كبيرًا لضمان صحة نفسية الأبناء، وجعل الانفصال نموذجًا للرقي والوعي بعيدًا عن صراعات المحاكم، بما يعزز التسامح والتفاهم بين الطرفين.
خيانة بعد 25 عامًا
وفي فقرة مثيرة، روى "هاني" قصة غدر تعرض له من صديق عمره بعد علاقة استمرت ربع قرن، حيث استولى الصديق على أمواله وهرب إلى الخارج، وأن "الأكاذيب الصغيرة" كانت ناقوس خطر لم يكن يلتفت إليه سابقًا، لكنه اختار التسامح "من أجل نفسه"، للتخلص من الطاقة السلبية والعيش بسلام داخلي، مؤكدًا أن التغافل أحيانًا وسيلة للحفاظ على راحة النفس.
واختتم الاستشاري النفسي عبد الله قريش الحلقة بتحليل علمي لمفهوم التسامح، موضحًا أننا نسامح لنحرر أنفسنا من "هرمونات الغضب" والكيمياء العصبية السلبية، لا من أجل الآخرين، محذرًا من التسامح الظاهري دون الاعتراف بالوجع، واصفًا إياه بـ "الانفجار المؤجل"، مؤكدًا أن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، وأن التسامح لا يعني بالضرورة استعادة العلاقة القديمة إذا كان الطرف الآخر مؤذيًا.

التسامح خيار واعٍ للحياة السليمة
أكدت الحلقة أن التسامح هو ممارسة واعية تهدف إلى استعادة السلام الداخلي، وإعادة ترتيب العلاقات على أسس صحية، سواء في الصداقة أو الزواج، مشيرة إلى أن المرونة العاطفية والفهم العميق للأحداث والمواقف يضمنان حياة أكثر اتزانًا وسعادة، وأن التسامح الحقيقي هو توازن بين الغفران الشخصي والحماية الذاتية، حيث يبقى القلب منفتحًا دون السماح بإعادة إساءة نفس الطرف إذا ثبت سوء نيته.