نيفين مختار: رمضان يحتل مكانة عظيمة بين سائر الشهور| فيديو
أكدت الدكتورة نيفين مختار، الداعية الإسلامية، أن شهر رمضان يحتل مكانة عظيمة بين سائر الشهور، إذ اختصه الله تعالى بإنزال الكتب السماوية فيه، وفي مقدمتها القرآن الكريم، إلى جانب التوراة والإنجيل وصحف إبراهيم وموسى، فضلًا عن احتضانه ليلة القدر التي وصفها الله عز وجل بأنها «خير من ألف شهر».
وأوضحت الداعية الإسلامية، خلال لقائها ببرنامج «أنا وهو وهي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن رمضان ليس مجرد شهر للصيام، بل هو موسم رباني متكامل للعبادة والتقرب إلى الله، حيث تتضاعف الحسنات وتفتح أبواب الرحمة والمغفرة، ويتهيأ القلب لاستقبال نفحات إيمانية لا تتكرر إلا مرة واحدة في العام.
ليلة القدر ليست مقصورة
وأشارت نيفين مختار، إلى أن تحري ليلة القدر لا يقتصر بالضرورة على الليالي الوترية فقط كما يعتقد البعض، مؤكدة أنها قد توافق ليلة غير وترية، وهو ما يستوجب الاجتهاد في العبادة طوال العشر الأواخر دون تهاون أو اقتصار على أيام بعينها، وأن الحكمة من إخفاء موعد ليلة القدر تكمن في دفع المسلم إلى الاجتهاد المستمر، وعدم الاتكال على ليلة محددة، لافتة إلى أن قيام الليل والتهجد والإكثار من الدعاء في هذه الأيام يمثل فرصة عظيمة لنيل الأجر والثواب ومغفرة الذنوب.
وشددت الداعية الإسلامية، على أهمية مضاعفة الطاعات في الأيام الأخيرة من رمضان، لما تتضمنه من قيام وتهجد وذكر وإلحاح في الدعاء بقلوب خاشعة منكسرة، مؤكدة أن هذه الأيام تمثل ذروة الموسم الإيماني الذي ينبغي استثماره على أفضل وجه، وأن من أهم الأعمال المستحبة في هذه الفترة الاعتكاف لمن استطاع، والإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى إخراج الصدقات وإدخال السرور على المحتاجين، باعتبارها من الأعمال التي تعظم أجورها في هذا الشهر المبارك.
استقبال رمضان بتوبة صادقة
ودعت الدكتورة نيفين مختار، إلى استقبال الشهر الكريم بتوبة صادقة من الذنوب والتقصير والغفلة، مع تجديد النية والعهد مع الله، مؤكدة أن رمضان فرصة سنوية لمراجعة النفس وتصحيح المسار والبدء من جديد، وأن الإخلاص في النية يعد أساس قبول العمل، لافتة إلى ضرورة أن يعقد المسلم العزم على استثمار أيام الشهر في الطاعات، والابتعاد عن كل ما يشتت القلب أو يضيع الوقت، حتى يتحقق المقصد الحقيقي من الصيام وهو التقوى.
وأكدت الداعية الإسلامية، أن الحرص على ختم القرآن خلال رمضان يمثل أحد أبرز معالم هذا الشهر، إذ نزل فيه القرآن هداية للناس، ما يجعل تلاوته وتدبره من أعظم القربات، خاصة في أجواء روحانية تعين على التفكر والخشوع، وأن الهدف الأسمى من صيام رمضان لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يتجاوز ذلك إلى تهذيب النفس وضبط السلوك وترسيخ القيم الإيمانية في الحياة اليومية، بحيث يصبح رمضان نقطة تحول حقيقية في حياة المسلم.

رمضان موسم لا يتكرر إلا مرة
واختتمت الدكتورة نيفين مختار، بالتأكيد على أن شهر رمضان موسم إيماني عظيم لا ينبغي التفريط فيه، فهو شهر نزول القرآن وليلة القدر ومضاعفة الأجور، داعية إلى اغتنامه بالعمل الصالح والدعاء الصادق، حتى يخرج المسلم منه بقلب أنقى ونفس أقرب إلى الله، وأن من أحسن استثمار رمضان فاز برحمة الله ومغفرته وعتقه من النار، مشددة على أن الأيام تمضي سريعًا، وأن العاقل هو من يدرك قيمة هذه النفحات الربانية ويجعلها زادًا له في بقية العام.