أحمد بلال البرلسي: شركات قطاع الأعمال "أمن اقتصادي".. وغياب الرؤية البديلة يثير القلق
تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس موجه إلى الدكتور المهندس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن الآثار المترتبة على قرار إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام.
وقال النائب في طلبه: صدر قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم (75) لسنة 2026، بشأن التعديل الوزاري، والذي قضى في مادته الرابعة بإلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، مع تكليف رئيس مجلس الوزراء بإصدار القرارات اللازمة بشأن الآثار المترتبة على ذلك.
وتابع: وحيث إن شركات قطاع الأعمال العام تمثل أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد المصري، وتضم قطاعات استراتيجية وحيوية، وفي مقدمتها صناعات الغزل والنسيج، والكيماويات، والتعدين، والصناعات الهندسية، وهي قطاعات ترتبط بشكل مباشر بالأمن الاقتصادي والصناعي للدولة.
واستكمل: وبما أنه لم يتم بشكل واضح أو رسمي عن الجهة التي ستؤول إليها تبعية شركات قطاع الأعمال العام، أو الإطار المؤسسي والإداري الذي سيحكم إدارتها وتطويرها، الأمر الذي يثير حالة من القلق المشروع لدى العاملين بهذه الشركات، والبالغ عددهم عشرات الآلاف من العمال والموظفين، الذين بات مصيرهم الوظيفي والاجتماعي غير واضح.
كما أن غياب رؤية معلنة حول الجهة البديلة المشرفة على هذه الشركات يفتح الباب أمام مخاوف حقيقية تتعلق بإمكانية تفكيك هذه الكيانات أو نقل تبعيتها دون استراتيجية صناعية واضحة، أو التوسع في سياسات البيع أو الخصخصة للقطاع الخاص، بما قد يمثل إهدًاا لأصول مملوكة للدولة، وتفريطا في شركات قومية تم بناؤها عبر عقود طويلة.
وأشار إلى أن الحفاظ على شركات قطاع الأعمال العام لا ينفصل عن الحفاظ على حقوق العمال، وضمان استقرارهم الوظيفي، وحمايتهم من أية إجراءات قد تمس مكتسباتهم أو تهدد مستقبلهم، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
واختتم: فإن تحديد الجهة التي ستتبعها هذه الشركات يجب أن يكون في إطار رؤية وطنية واضحة لتطوير الصناعة المصرية، وتعظيم القيمة المضافة، ودعم الإنتاج المحلي، وبما يضمن حقوق العاملين ومكتسباتهم، وليس فقط في إطار إداري أو مالي ضيق.