< رمضان عبدالمعز: الفلاح الحقيقي في إصلاح القلب لا في مكاسب الدنيا|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

رمضان عبدالمعز: الفلاح الحقيقي في إصلاح القلب لا في مكاسب الدنيا|فيديو

الشيخ رمضان عبدالمعز
الشيخ رمضان عبدالمعز

أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن تزكية النفس هي أعظم رسالة يحملها الإنسان في حياته، مشددًا على أن الفلاح الحقيقي الذي أقسم الله عليه في القرآن الكريم يتحقق لمن يُصلح نفسه ويهذبها، لا لمن يسعى وراء المناصب والمكاسب الدنيوية، موضحًا أن القرآن الكريم اشتمل على أحد عشر قسمًا تؤكد أن الفوز والنجاح مرهونان بتزكية النفس.

تزكية النفس تسبق المناصب

وأوضح الشيخ رمضان عبدالمعز، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC، أن الإنسان مكلف بمهمة عظيمة تتمثل في إصلاح النفس التي بين جنبيه، مؤكدًا أن هذه الرسالة تسبق أي منصب أو مكانة اجتماعية، مستشهدًا بما دار بين سيدنا العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه والنبي ﷺ بعد فتح مكة، عندما طلب العباس أن يوليه إمارة الطائف، فجاء رد النبي الكريم: «يا عباس، نفس تحييها خير من إمارة لا تحصيها»، في إشارة واضحة إلى أن إصلاح الإنسان وبناء نفسه أعظم من تولي أي ولاية.

وأشار الداعية الإسلامي، إلى أن النفس بطبيعتها تحتاج إلى تهذيب وتربية مستمرة، مستشهدًا بقول العلماء: «والنفس كالطفل إن تهمله شبّ على حب الرضاع، وإن تفطمه ينفطم»، موضحًا أن أعلى رسالة في الإسلام هي تزكية النفس والارتقاء بها أخلاقيًا وروحيًا، وأن الله سبحانه وتعالى حين تحدث عن بعثة النبي ﷺ قال: «هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم»، ما يؤكد أن مهمة النبي الأساسية لم تكن تعليم الأحكام فقط، بل تزكية النفوس وبناء القيم والفضائل.

رمضان شهر تزكية 

وأكد الشيخ رمضان عبدالمعز، أن شهر رمضان هو الموسم الأعظم لتزكية النفس، موضحًا أن الصيام ليس امتناعًا عن الطعام والشراب والشهوة فقط، بل هو امتناع عن كل ما يفسد القلب والنفس من سوء قول أو فعل، وأن الصيام يشمل ضبط اللسان، وضبط النظر، وضبط السمع، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يسخب».

وشدد الداعية الإسلامي، على أن المؤمن الحق ليس بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء، موضحًا أن النبي ﷺ علّم المسلمين كيف يضبطون أنفسهم حتى في لحظات الغضب والاستفزاز، حين قال: «فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم»، مؤكدًا أن هذا السلوك يعكس جوهر الصيام كعبادة تهذب النفس وتُعلّم الصبر والحلم.

ضبط النفس عند الاستفزاز

وأشار الشيخ رمضان عبدالمعز، إلى أن امتناع الصائم في رمضان عن أشياء أحلّها الله في الأصل، مثل الأكل والشرب والعلاقة الزوجية، يمثل تدريبًا عمليًا حقيقيًا على التحكم في النفس والسيطرة على الشهوات، موضحًا أن من استطاع أن يضبط نفسه عن الحلال مؤقتًا، كان أقدر على البعد عن الحرام دائمًا.

الشيخ رمضان عبدالمعز

واختتم الشيخ رمضان عبدالمعز، بالتأكيد على أن شهر رمضان فرصة عظيمة لإعادة بناء النفس على أسس أخلاقية وروحية صحيحة، داعيًا إلى اغتنام أيامه في تهذيب السلوك، وتطهير القلوب، والسمو بالروح، لأن تزكية النفس هي الطريق الحقيقي للفلاح في الدنيا والآخرة.