< أيمن الرقب: قرارات الاحتلال بضم الضفة الغربية نسف لاتفاقية أوسلو|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أيمن الرقب: قرارات الاحتلال بضم الضفة الغربية نسف لاتفاقية أوسلو|فيديو

الضفة الغربية
الضفة الغربية

أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية، أن قرارات الاحتلال الإسرائيلي بضم أراضٍ في الضفة الغربية تمثل نسفًا لما تبقى من اتفاقية السلام، وأن القرار الأخير الصادر عن المجلس الوزاري المصغر برئاسة نتنياهو، قبل توجهه إلى واشنطن، يفتح الباب أمام المستوطنين للبيع والشراء في مناطق الضفة الغربية بشكل صريح، ما يزيد من تعقيد الوضع على الأرض ويهدد الحقوق الفلسطينية.

تقسيم الضفة وفق أوسلو

وأشار أستاذ العلوم السياسية، خلال حواره لقناة القاهرة الإخبارية، إلى أن الضفة الغربية مقسمة وفق اتفاق أوسلو إلى ثلاث مناطق (أ، ب، ج)، حيث كانت منطقة (أ) تحت السيادة الفلسطينية بنسبة تتراوح بين 16 و20%، ومنطقة (ب) تشكل نحو 20%، ومنطقة (ج) نحو 60%، وأن القرار الجديد يطال منطقة (أ) التي يعيش فيها أكثر من 85% من سكان الضفة الغربية، ما يعني عمليًا إنهاء أي أثر للاتفاقية باستثناء بعض الترتيبات الأمنية، وهو ما يضع العملية السياسية برمتها على المحك.

وأكد أيمن الرقب، أن هذا التطور يعكس الاستعجال في عملية الضم، خاصة في ظل أجواء الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، حيث يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لكسب مزيد من أصوات اليمين والمستوطنين الذين يقترب عددهم من مليون في الضفة الغربية، وأن الصراع داخل اليمين الإسرائيلي، في ظل غياب منافسة حقيقية من اليسار، يدفع نحو مزيد من التطرف ضد الشعب الفلسطيني، ما يجعل هذه الخطوات جزءًا من مزادات انتخابية على حساب الحقوق الفلسطينية.

انعكاسات القرار على القضية 

وأشار أستاذ العلوم السياسي، إلى أن الضم الصريح للضفة الغربية يعقد أي محاولات لإحياء عملية السلام، ويزيد من احتمالات تصعيد التوترات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، خاصة في المناطق المكتظة بالسكان الفلسطينيين، كما يضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ جديد في التعامل مع سياسة الاحتلال التوسعية، ويؤكد الحاجة إلى تحرك دبلوماسي عاجل لحماية حقوق الفلسطينيين ومنع تغييرات أحادية الجانب على الأرض.

وأكد أيمن الرقب، أن السيادة الفلسطينية في منطقة (أ) باتت مهددة بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن أي تنفيذ عملي للضم سيؤدي إلى تغييرات ديموغرافية وجغرافية تؤثر على المستقبل السياسي للضفة الغربية، وأن هذه التحركات تعكس استراتيجية إسرائيلية لفرض واقع جديد على الأرض، من شأنه تقليص مساحة الدولة الفلسطينية المستقبلية وزيادة السيطرة على الموارد والمناطق الحيوية.

الضفة الغربية 

تصاعد التوتر السياسي

واختتم الدكتور أيمن الرقب، بالتشديد على أن الضم الانتقائي للأراضي الفلسطينية يعزز من حدة التوتر السياسي في المنطقة، ويزيد من المخاطر على استقرار الأمن المحلي والإقليمي، وأن الخطوات الأخيرة تزيد من الهوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتؤكد أن أي تقدم في عملية السلام مرتبط بالضغوط الدولية والالتزام بالقرارات الأممية، وليس بمبادرات أحادية الجانب.